ثقافة النثر والقصيد

المـــــلكة

بقلم : هاجر لعريبي

ريجيوس يا مدينة الملوك

هل لشواطئك أن ترحم اشتياقي

أن تأخذني في رحلة ليس لها بداية ولا نهاية

هل لزرقة بحركِ أن تلون سمائي

و أنت يا صاحبة القندورة الفرقاني

هل لكِ أن تروي عطشي بقدح من العنابِ

كوني حنونة يا هيبون

امنحيني وقتاً آخر من عمركِ المجنون

واتركيني أغرق في سحر حدائقك الجِنان

أقطف باقة من شقائق النعمانِ

وأرش عطرا ملكيا على الرَبوة هناك …

حيث يرقد القديس اغوسطين في مثواه

وتُدق أجراس الكنسية تخليدا لذكراه

كوني بلسما لجرحي

احضنيني وامسحي دمعي

أسمع صوت المؤذن ينادي

بالفتح المبجل للعرب والإسلامِ

سموك عنابة

فنثري من شجرك ثمارَ العِنابِ

قبل أن يحين وقت الصلاةِ

في مسجد سيدي بومروانِ

افتحي أبوابكِ أتوكِ زوارُكِ

لا تغيبي يا شمس بونة

قبل أن تسمعينا من  أشعاركِ الملحونة

أطربينا بأغنية مالوفية

افرشي أديم أرضك بالزّرابي

واهدي ضيوفك طرابيش عِنابية

يفوح عبق أنلدوسيٌّ من أزقة القصبة

تنير قناديل المساء كل قطعة فيك

تربعتِ بسحر زُخرفك ملكة

على عرش الجمالِ

أنت هي مدينة الأمسِ و الغدِ وكلَّ الأيام

أسيرُ على دربكِ مهما طالت الأماني

فإن للقياكِ بهجة تثلج ُفؤادي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق