ثقافة المقال

الذهنية المتعفنة بين الوراثية والاستئصال

معمر طاهر الشريف

ابتليت الأمة العربية الإسلامية في العصر الحديث بتيارين متناقضين متناحرين ، عطلا الكثير من فرص نمائها وتطورها ، وأبقياها في سفح الهرم الفكري والمعرفي والعلميى والحضاري ، لان جل الأوقات التي تزخر بها الأمة تقضيها في التنابز ، والتطاحن وشتم الآخر ، وحروب الكيد التي تمارسها كل فرقة للإيقاع بالفرقة الأخرى ، ومن عجائب هذا التطاحن أن تستعين إحداهما بكل ما أوتيت من قوة وما يوفره حلفاؤها من وسائل دعم وإسناد لتفتيت قدرات الفئة الأخرى ،
داء الوراثية :
التفكير التقليدي المبني على الإيمان الوراثي ولا أقول الفطري _ لان الإيمان الفطري صورة ناصعة للإيمان الصافي الخالي من الشوائب العقلية والمنطقية المنحرفة _ ولكني أقول الإيمان الوراثي المثقل بترسبات القرون ، ومنطقها المنحرف البالي الذي أرضعه تعاقب الأيام والسنين بسموم الجهل وخرافات النفوس المغرضة …
إن هذا التفكير التقليدي عادة ما يكون عرضة للسذاجة والغوغائية فيسهل تأطيره وتوجيهه، وفي كثير من الأحيان يتم احتواؤه والسيطرة عليه ومن ثم تحريفه والخروج به من خط الإصلاح الهادف للتنوير الروحي ، إلى سراديب التعصب ، و مهاوي التطرف فيكون أداة للخراب والتقويض ، بدلا من أن يكون وسيلة للبناء الروحي والنفسي والحضاري .
ومن فرط سذاجة هذا التفكير أنه يكون سهل الاختراق من قبل كل مغرض ، والابتعاد به عن النهج الذي رسمه له أصحابه ، ولا يبالغ هؤلاء المغرضون لاكتشاف الوسائل الممكنة لاختراق هذا التفكير التقليدي الساذج ، بل في غالب الأحيان تكون وسائلهم بدائية تشبه بدائية هذا التفكير ذاته ،وعادة ما تكون عن طريق قبول الأطروحات الغبية المعتمدة التي يتبناه أصحاب هذا التفكير التقليدي والتهليل لها ، ، والتظاهر بمساندتها وتقديسها ، والمجاهرة بعدم التفريط في هذه الأفكار الذكية المبدعة ، ونعت كل من لا يساندها بالرجعية والدكتاتورية ، وعندما يصل هؤلاء المغرضون بهذا التفكير التقليدي البدائي إلى الطرق المسدودة ، وصحارى التيه والحيرة ، يتسللون بانسيابية شيطانية للخروج من هذه التنظيمات ، ويتركون أصحابها السذج يواجهون المجهول في قفار عارية ، بل ينقلبون على هذا التفكير ويصفونه بالهمجية والرجعية والإرهاب ، ويؤلبون العالم عليه من أجل محاربته والقضاء عليه .
ومن جهة ثانية أن هذا التفكير يكون مشدودا إلى الماضي حتى ولو كان خرافيا ، وينصب نفسه عدوّا لكل إبداع ويصفه بالبدعة التي يحدثها البشر في أمور دينهم ودنياهم من منطلق ” ليس بالإمكان أبدع مما كان ” أو مقولة ” لم يترك المتقدم للمتأخر شيئا يقوله ” وهكذا يعيش هذا التفكير متخلفا عن عصره بمئات السنين ، وتكون كل فكرة قديمة مقدسة حتى ولو كانت مفتعلة أو موضوعة .
إن هذا التفكير التقليدي الساذج لا يحمل في جعبته مشروعا حضاريا للوصول بالدين إلى تزعم المجتمع ، وبالإنسان إلى الفوز بالدارين ، ولا مشروعا سياسيا يقود به الناس ، ولا حتى مشروعا دينيا صحيحا يمكّن به الأنفس للارتواء من النبع الصحيح الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ، بل هو تفكير تقسيمي تفكيكي تكفيري ، يدمر النفس ويقوض أركان المجتمع لأن أصحابه :
• يتوهمون أنهم يملكون الحقيقة المطلقة التي لا يناقشهم فيها أحد ، فأنت إن لم تكن معهم فأنت ضد الله . وإن ناقشتهم وأفحمتهم لاذوا بالصمت وعلقوا : لقد نهانا ديننا عن المراء والجدال ، والحقيقة أنهم لا يملكون الزاد الفكري والعلمي والثقافي الذي يسمح لهم بمناقشة الغير ، حتى الأفكار الضحلة التي يمتلكونها من أمور الدين لا يستطيعون توظيفها توظيفا ذكيا تؤيد أطروحاتهم ، لأنهم حفظوها عن طهر قلب ولم يسألوا عن فحواها ولا جدواها ، ولا حيثيات استعمالها ، ظنا منهم أن كل العقول منغلقة كعقولهم تقبل كل شيء بدون مناقشة ولا توضيح أو استدلال وبرهنة ..
لقد جمعني الله بأحد هؤلاء الذين يمارسون هذا الفكر ويدعون الدفاع عنه كذلك وحين تجاذبنا أطراف الحديث والنقاش ذكر صاحبنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم… عنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: لا تَقُولوا: ما شاءَ اللَّه وشاءَ فُلانٌ، ولكِنْ قُولوا: مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ شَاءَ فُلانٌ رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيحٍ..
فسألته ولكن ما الفرق بين القول الأول والقول الثاني ….ولماذا نهانا الرسول عليه الصلاة والسلام عن القول الأول ، ورغبنا في توظيف القول الثاني
فقال : أمرنا باستعمال ثم وليس الواو
ولكن لماذا ….ولم يستطع المسكين البرهنة على هدف نهي الرسول صلى الله عليه وسلم من استعمال ” الواو ” ورغب في استعمال ” ثم ” وهي مسألة لغوية بحتة ..وبدأ يحاول الهروب و الخلاص من الشَرَك الذي وضع فيه نفسه …ويؤكد على تطبيق ما جاء في الحديث بتوظيف ” ثم ” وليس ” الواو .
فقلت : الواو وثم من حروف العطف ، لكن لكل حرف منهما معنى يختلف عن معنى الحرف الآخر
الواو: تستخدم للمشاركة بين المعطوف و المعطوف عليه حكماً وإعراباً، مثل (حضر الأستاذ والتلميذ )، ولا تفيد وجود ترتيب بينهما ولا تشير إلى التعقيب، إِذ قد يكون الأستاذ حضر أولاً، أَو التلميذ حضر أولا ، كما يمكن أَن يكون الأستاذ والتلميذ حضرا معاً ، في اللحظة ذاتها .
ثم: تشير إلى الترتيب مع التراخي؛ فالجملة (حضر الأستاذ ثم التلميذ ) تدل على أن الأستاذ حضر أولا وبعدها بمدة حضر التلميذ وتوجد بينهما مهلة زمنية ..
لذلك عندما نقول : ما شاء الله وشاء فلان ،ونستعمل حرف العطف الواو ..هنا نساوي بين الله وفلان في المشيئة ويمكن أن تتقدم مشيئة فلان على مشيئة الله ..أو تتقدم مشيئة الله على مشيئة فلان ..حسب المعنى الذي يقتضيه استعمال حرف العطف الواو لأنه لا يفيد لا الترتيب ولا التعقيب ولا التراخي
أما إذا قلنا : ما شاء الله ثم شاء فلان ..هنا نؤكد أسبقية مشيئة الله على مشيئة فلان …بوقت ..ترتيبا و تراخيا .
والأمثلة كثيرة عن التبعية دون فهم ودون طلب للتبرير والبرهنة …وأصبح الفرد المسلم يبتلع كل الأفكار ولا يسأل عن معناها وحقيقتها ودرجة صحتها …وصدق ابن رشد عندما قال : ” “التجارة بالأديان هي التجارة الرائجة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل، إذا أردت أن تتحكم في جاهل فعليك أن تغلف كل باطل بغلاف ديني”
• ليس لأصحاب هذا التفكير مرجعية فكرية ودينية حقيقية وثابتة ، بل كل من ينتسب إلى هذه المجموعة يستطيع أن يصدر أحكاما كما يشاء وفي أي مكان ، وغالبا ما تكون هذه الأحكام صادرة عن نفس ضعيفة متعصبة جاهلة غايتها تسفيه الآخرين والتهجم على أفكارهم ومناهجهم ، وليس هدفها تطبيق الدين والدفاع عنه .
• إن جلّ من ينتسبون إلى هذا التيار هم ممن يجثمون في سفح الهرم الثقافي والمعرفي ، إن لم نقل أن أكثرهم من الأميين لكنهم يناقشون الأمور المصيرية الكبرى للأمة والمجتمع .
• يريدون احتكار الدين ،وركوب رقاب الناس به ، وتمرير مخططاتهم المريضة التي تهدف إلى التحكم في واقع الناس ومصائر هم في أمر دينهم ودنياهم ، فيضيقون دائرة الحريات الفسيحة التي مدّها الله لعباده ، فيحملونهم على اليأس حينا وعلى النفاق حينا آخر ، ويثقلون يوميات مريديهم بالأوامر والنواهي ، في أبسط الأمور وأتفهها ، فأنتجوا عقلا مقلدا متتبعا للآخرين لا يستطيع سلوك نهج الحياة دون مساعدة ، فأصبحت حياة الكثير منهم مرهونة في يد هذا الشيخ أو ذاك لا يستطيعون إبداء رأي حتى ولو كان بسيطا إلا إذا سألوا غيرهم في ما يجوز و ما لا يجوز ، وعتّموا على عقولهم ومحوها ، فتعطلت الكثير من العقول التي قد تكون عقول عبقرية منتجة ، تفيد الأمة في كثير من أمور دينها الصحيح ودنياها الفسيحة التي تحتاج طاقات كل الناس لعمارة الأرض التي استخلفهم الله فيها .
عفونة الاستئصال :
أما في العدوة المقابلة ، فنجد فئة أخرى لا يقلّ دورها في تعفين الوضع و تدنيسه عن الفئة الأولى التي تدين للوراثية وتقدسها ، وتحميها من التهالك والسقوط بكل ما أوتيت من قوة .
فالفئة الثانية هي الفئة التي تتزعم الاستئصال ، وترفض كل ما هو آت من الأمة وثوابتها ومقدساتها ، إنها الفئة التي باعت نفسها للطرف الآخر المتعصب الواقف على طرف النقيض من الأول ،
فإن كانت مشكلة الأمة مع الطرف الأول يكمن في انغلاقها ، وتقديسها للماضي حتى ولو كان خرافيا وأسطوريا ، وحتى ما عادى المنطق والعلم ، وما خالف العقل والفطرة السليمة ،
فالطرف الثاني لا يعترف أصلا بهذه المقومات التي يدافع عنها الطرف الأول ، ويعتبرها بالية قد تجاوزها الزمن ، ومنها تأتي كل الأسباب التي وقفت حاجزا في وجه تطور الأمة وازدهارها ، ونمائها .
فهي تدعو إلى تجاوز كل ما هو موروث مهما كان نوعه لغة دين عادات تقاليد قيم ،و قطع جميع الصلات به ، والارتماء بعيون مغمضة في حضن الحضارة الغربية الحديثة ، و التسلح بروح الحداثة التي تفرض على مريديها الكفر بالماضي ، ودفنه والتأسيس لحياة جديدة متجددة تتخذ من الواقع والظروف مهما كانت ، مصدرا لقناعاتها ، وعقيدتها .
وإن كانت الفئة الأولى أكثرها ممن يجثمون في سفح الهرم المعرفي والثقافي إلا القليل منهم ، نجد الفئة الثانية أكثرها من المتعلمين ، والمتخصصين ، والمثقفين ، خاصة ممن يشتغلون في حقول الفنون والآداب والفلسفة ، والعلم ، وممن يملكون الشهادات العلمية الكبيرة ، وقد يكون هذا العلم الذي تحصلوا عليه سببا في رفضهم الواقع الذي تفرضه الفئة الأولى على المجتمع ، والتي تمارس انغلاقها فشوهت الدين واللغة والمبادئ ولونتها بلون التقليد الأعمى ، واقتفاء الأثر حتى ولو كان مضللا .
وأصحاب الفئة الثانية الذين يتبنون الاستئصال :
• ينظرون إلى كل ما يأتي من الغرب نظرة قداسة ، ولا يناقشونه ، ويجزمون بصحته حتى ولو كان وهما .
• يتعاملون مع الإنسان الغربي المتحضر معاملة تبجيل وتعظيم وتقديس ، وينزهونه عن الخطأ في الكثير من الأمور التي يدعو إليها ويتبناها ويحاول نشرها .
• يحتقرون مجتمعاتهم الضعيفة المتخلفة ، و يحرصون على الانسلاخ من كل موروثاتها ، والمجاهرة بمعاداتها ، والافتخار بمعارضتها ودحض أفكارها ومبادئها .
• يبذلون قصارى جهدهم وقواهم من أجل الترويج لأفكار التجديد والحداثة حتى ولو كانت تتعارض مع مقومات المجتمع وثوابته ، و يسخرون من كل الضوابط الاجتماعية مهما كان مصدرها خاصة ما اتصل منها بالجانب الديني .
• يخطبون وُدّ المجتمعات الغربية ، ويتهافتون على رضاها ، ويتيهون تكبرا وافتخارا عندما يعترف الغربي بأعمالهم ويشيد بها ويثني عليها .
رحلة البحث عن النقيض :
اللغة العربية :
هي عند الفئة الأولى مقدسة ، لأنها لغة الدين ، ولا يمكن فهمه إلا بها وقد فضلها الله تبارك وتعالى عندما أنزل بها آخر كتبه وهو القرآن الكريم ، فتتعصب لها و تدعو إلى توظيفها دون غيرها ،وتزهد في تعلم لغات جديدة وتنكب على ما في يدها من فكر لغتها العربية ، وتتغاضى بل تهمل ما في اللغات الأخرى من أفكار وعلوم ومعارف يمكن الاستفادة منها وتوظيفها لترقية هذه اللغة نفسها وتقويتها لتواكب العصر ومتطلباته . ومساعدة الدين على الانتشار والتوسع إلى أمم أخرى غير الأمة العربية .
أما رواد الفئة الأخرى فيرون أنها في حكم اللغات شبه الميتة التي وقفت حاجزا في وجه التقدم والازدهار ، ولم تستطيع استيعاب علوم الحضارة الغربية الحديثة ، فيدعون إلى تجاوزها إلى اللغات الحية الحديثة التي استوعبت العلم ومنتجاته والفلسفة والأدب ، ففئة منهم وظفت اللغات الغربية خاصة الفرنسية ، ومجدتها وقدستها وجعلتها وسيلة للبحث والتقصي في مجال العلم أو الفلسفة والفن ، وقطعت كل الصلات بلغتهم الأم ، و نصبوا لها العداء ، ومن الحقائق التي لا يمكن إخفاؤها ، تكمن في أن أكثر الذين يعادون اللغة العربية ، ويتهمونها بالقصور عن حمل العلوم والأفكار هم الجزائريون المثقفون ثقافة فرنسية ، ، وهو وجه من وجوه الانبطاح الثقافي أمام – لا نقول الحضارة المنتصرة – ولكن نقول أمام اللغة الفرنسية التي يعتبرونها غنيمة حرب وجب الحفاظ عليها وتقديسها لأنها الأجدر بحمل روح التقدم والازدهار طمعا في التقدير والاحترام واسترزاقا بهذا الانحياز إلى لغة أصحاب النعم ..
الدين الإسلامي :
المشكلة مع الدين الإسلامي عميقة جدا ، وخطيرة ، فالفئة الأولى شوهته ولم تدافع عنه بل رمته في دائرة المغلق ، وحنطت ديناميكيته الحنيفة التي تدعو إلى التطور ، والحياة ، والفوز بالدارين ، وجمدت نصوصه ، وقصرتها على الآخرة فقط وفصلت فيه الحياة الدنيا عن الآخرة ، فنصبت العداء للعلوم المدنية كالرياضيات و الفيزياء والعلوم والأدب والفلسفة ..واعتبرت ان العلوم التي دعا إليها الدين هي العلوم الدينية فقط ، أما بقية العلوم فهي لا تفيد ، وبهذا عطلت عملية التفكير ، ورفضت العلم والمنطق ، وعاشت على اقتفاء الأثر دون الاستفادة من العقول ، فعطلت الكثير من الطاقات الجبارة التي تنطوي عليها عقول أصحابه فغدت نسخا متطابقة ، لا تفيد …
وما تركته الفئة الأولى في نظرتها الضيقة أجهزت عليه الفئة الثانية عندما رفضت مبادئه جملة وتفصيلا ، واعتبرته دين تكفير وقتل ، فقرنوه بالإرهاب تارة وبالأوهام تارة أخرى ، فهو الدين الذي كان سببا في تخلف الأمة وبقائها في ذيل ترتيب الأمم ، وهاجم معتقداته ، وضوابطه ، وما يدعوا إلية ، ونادوا بفصله عن الحياة العامة للمواطن ، واعتبروا أن الكثير من تعاليمه غير ملزمة ، بل تعدى الأمر عند البعض حتى الاستهزاء بأركانه كالصلاة والحج ، والأعياد إلى غير ذلك ….
وبلوى الأمة كبيرة جدا وخطيرة ومتشعبة ، سببها النظرتين المتناقضتين المتطرفتين لكلا الفئتين فالفئة الأولى عطلته بنظرتها المحنطة ، والفئة الثانية شوهته بتجاوزها له ، وإلصاق التهم الكثيرة به ، فغدا هذا الدين الحنيف في أوطاننا غريبا بين أبنائه ، بين تطرف أبنائه والمنتسبين إليه ، ونظرة الجاحدين ، المشككين فيه ، والمتهمين له …وغدا الدين عامل تفريق بين أبناء الأمة الواحدة بالنظرة الضيقة للفئتين المتصارعتين ، في الوقت الذي كان يجب أن يكون فيه عامل توحيد ولمّ للشمل ، ومظهرا من مظاهر توحد الأمة ، وترابطها ،ونموها وازدهارها ، ووعيها ، ومصدرا ثريا من مصادر سعادتها الروحية والاجتماعية والأخلاقية ….
ما أحوجنا في هذه الفترة العصيبة من حياة الأمة إلى انتهاج مبدأ الوسطية المنصف الذي يستطيع تجسيد نقاط قوة الأمة ونقاط ضعفها فننهل من مبادئنا وأصالتنا وتراثنا حد التشبع …ونتطلع إلى ما في الحضارة الغربية من مكتسبات مادية وروحية لا تتعارض مع ما في قيمنا ولا تعاديها خاصة ما اتصل منها بالجوانب المادية التي تفيد البشر في حياتهم وتساعد على تطورهم ورقيهم ورفاهيتهم ..وما يتصل كذلك بنظريات العلم والمعرفة التي تهدف إلى توظيف الفكر والعلم والذكاء لصالح هذا الإنسان بعيدا عن القوميات والإثنيات …وتضع نصب أعينها إعلان سيادة هذا الإنسان على روابي وقمم هذا الكون …

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق