ثقافة النثر والقصيد

النبراس الوضاء في مدح خير الأنام

(صلى الله عليه وسلم)

بقلم. خالدي وليد.

هَذا الذي أَنْـشدَ في حبِّه المنشــدُ يَرْجُو مُصَاحَبَةَ النَّبيِّ ذِي الكَرَمِ
هَذا الذي رَبُّنَا مِن فَوقِ سَبْعِ سَمَا أَثْــنَى عَلَيهِ وَكُلُّ العُرْبِ وَالعَجَمِ
هَذا الذي تَسْمَعُ الأَكوَانُ تَسبِيحَـهُ هَــذا البَشِيرُ الأَمِينُ رَائِـدُ الحِكَمِ
هَذا ابنُ آمِـنَةٍ صَلُوا عَلَيهِ كَمَــــا صَلَّى عَلَيهِ إِلَــهُ الكَــونِ وَالأَنَـمِ
هَذا الذي يَشْفَعُ فِي الخَلْقِ يَومَ غَدٍ هَــذا النَّبِيُّ التَّقِــيُّ حَـامِـلُ العَـلَمِ
هذا البَشِّيرُ النَّذيرُ صَاحِبُ الخُلُقِ هَـذا النَّقِيُّ الــزًّكيُّ قَـاهِرُ الصَّنَـمِ
هذا الذي يَرْتَوِي الظَّمْئَانِ لِذِكْرِهِ سِرًّا وَجَهْرًّا، وَ حُبًّا في حَبِيبِـــهِمِ
هذا الذي أَعْلَى رَبُّ النَّاسِ من جَاهِهِ وكان إِمـَـامَهُمْ بِالبَـيْتِ وَالحَــرَمِ
هَذا الذي أَقْسَمَ البَارِي تَعَالَى بِهِ في سُورَةِ الحِجْرِ والنَّجْمِ وفي القَلمِ
هذا الذي بَسْمَةَ الأَكْوَانِ تَزْهُو بِهِ فَخْرًا وَرَبُّ السَّمَا بِالبُشْرَى يَرْتَسِـمِ
اللهُ شَرَّفَهُ عَن سَائــِرِ الرُّسُــلِ وَلَم يُضَاهُوهُ فِي حِلْــمٍ وَلَا سَلَـــمِ
الله عَظَّمَ أَبْهَى مُرْسَلٍ لِلْـوَرَى وَأَقْبَلَ المَـــلْكُ فِي العَلْيَاءِ يَسْتَهِــمِ
الله يُنْجِي جَمِيعَ الخَلْقِ يَومَ يَفِي مَنْ كَانَ لِسُــنَّةِ العَدْنَانِ مُعْتَصِــــمِ
اللهُ في مُحْكَمِ التَّنزِيلِ قَالَ لَــهُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ هُنَــــا لِلخَلْقِ جُلِّـهِـــــمِ
اللهُ أَعْطَاهُ مَا يَرْضَاهُ مِن نِّعَـمِ وَزَادَهُ حِليَةً في النُّطــقِ والاَسَـــــمِ
اللهُ زَكَّاهُ في النَّجمِ وفي القَلَــمِ واصطَفَى أُمَّتَهُ عَن سَائِـــرِ الأُمَــم
اللهُ أَرسَلَـهُ لِلنَّـاسِ مَــرْحَمَـةً لِيُخْرِجَ الخَلْــقَ مِن شِرْكٍ ومِن سَقَـــمِ
اللهُ وَافَاهُ ما يَهْوَاهُ فــي الأَزَلِ وَعَــزَّهُ عِــــزَّةً بِالدِّيــنِ وَالشّيَّــــــمِ
اللهُ حَابَاهُ ما يَرْجَاهُ في القِـدَمِ وَنَــوَّرَ وَجْهَهُ بِالحُسْــــنِ والقِيــــَّمِ
اللهُ نَادَاهُ في قُرْآنِــهِ بِالنَّبِــي وَاعْلَمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ مِـن عِظَـــــمِ
اللهُ نَعَّمَهُ بِالبِـشْرِ وَالشَّــرَفِ وَكَانَ أَكْـرَمَ رُسْـــــــلِ اللهِ بَعْدِهِـــمِ
اللهُ أَكْــرَمَ أُمَّــــةَ الحَبِيبِ بِهِ وَاسْتَطْيَبَ الطِّيبُ من طَيْبَةَ وَالحَــــرَمِ
حاَزَ العُلا وَالمُنَى مِنْ كَثْرَة ِالوَجَلِ ولَمْ يُدَارُوهُ فِي حِلْــــمٍ وَلَا نَعَــــمِ
وَانْقَشَعَ النُّورُ فِي الظَّلْمَاءِ يَبْتَسِـــمِ عِنــــدَ وَلَادَتِهِ وَالطَّيــرُ فِي نَغَـــمِ
وَارَتَجَّى إِيوَانُ كِسْرَى عِنْدَ مَوْلِدِهِ وَأُخْمِدَت نِيرَانُ المَجُوسِ فِي عِظَــمِ
وَأَذْعَنَ رَبُّنَا الرَّحْمَـانُ لِأَحْـــــمَدَا كُلَّ الخَلائـــِقِ مِنْ جِـــنٍّ وَمِـنْ آَدَمِ
شُغْلُ الوَرَى فِي صَفِيِّ اللهِ يَرْتَسِمِ وَأَقْبَلَ البِشّْرُ فِي الأَرْجَــاءِ يَرْتَحِـــمِ
وَانْكَشَفَ حَبْلُ نُورِ اللهِ في أَحْمَدا وَسَلَّمَ الحَجَرُ وَالشَّجْرُ فِي نَسَـــــــمِ
ياَ صَاحِبَ الحَوْضِ هَل لِّي فِيكَ مِن أَمَلٍ؟ أَنْعِم بِأَكْـــرَمِ رُسْلِ اللهِ خَيرِهِمِ
وَا كَرْبَ لَيلَاهُ مِمَّن قَلبُهُ شَــرِدٌ عَنْ ذِكْــــرِ خَيرِ عِبَــــــادِ اللهِ كُلِّـــــهِمِ
أَنتَ الطَّبِيبُ لَنَا في السِّرِّ وَالعَلَنِ أَنتَ المُحَلَّى بِنُورِ العَرْشِ مِنْ قِـــــدَمِ
أَنتَ الشفِيعُ لَنا فِي مَوْقِفِ الوجلِ أنْت الكرِيمُ الرحيمُ ناِصـر الشيـــــمِ
ياَ وَاهِبَ الخَلْقِ نَرْجُو أَنْ نَكُونَ بِهِ مِنْ أَحْسَنِ الخَلْقِ فِي خُلْقٍ وَفِي قِمَـــمِ
ياَ رَبِّ بِالمُجْتَبَى عَطِّرْ مَجَالِسَنَا وَارْحَم عُبَيْدًا غَدَاةَ الحَشْرِ في الزِّحَــمِ
ياَ سَــائِلِي عَن رَّسُولِ الله مُحمَّدٍ نِعْمَ السُّؤَالُ سُـؤَالٌ أُخــرِجَ مِنْ فــــمِ
يا دمْعةً أشْرقتْ فِي عينِ مُحمدا أضْحتْ سِراجًا مُنيرًا فِي دُجىً مُظْـــلِمِ

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ رَاحِمِنَـــا ما دَامَ دَمْــعٌ مِــنَ العَيْنَيْنِ يَنْهَمِـــــلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ سَيِّدِنـَا ما دَامَتِ السُّحْبُ بِالأَمْطَارِ تَرْتَحــِلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الطَّبِيبِ أَحْمَدِنَا ما دَامَتِ الشَّمْسُ في الأَبْرَاجِ تَنْتَقِـلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى العَدْنَانِ حَبِيْبِنـَا ما لَاحَ نَجْمُ الدُّجَى في اللَّيْلِ يَبْتَهــِلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحِبِّنَـــا ما دَامَتِ الأَلْسُنُ بِالذِّكْـــرِ تَسْتَرْسِـلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُرْشِدِنَا ما دَامَتِ السَّمْكُ في الأَعْمَاقِ تُهَــلِّلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ شَافِعِنَـا ما رَاحَـتِ الإِنْسُ لِلرَّحْمَانِ تَـمْتَثـِــلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُنْقِدِنَــا ما دَامَ نُورُ الضُّحَى في الأُفْقِ يَشْتَغِلُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُسْعِدِنَا مَا دَامَتِ الطَّيْرُ في الأَجْـوَاءِ تَكْتَحِلُ
وَاغْفِرْ لِنَاشِئِهَا والأَهْلِ والصَّاحِبِ وَاسْتُرْ عُيُــوبَهُمُ يَـا دَافِــعَ النّــــِقَـمِ
ثُم الصلاةُ على أطْهرِ من وطِئتْ على الثرى قدماهُ الغُر مِن كــــرمِ
ثمَّ الصَّلاةُ عَلَى المُخْتَارِ رَافِعَــةٌ أَوْزَارَ عَبْــدٍ شَدا بالمُجْتَبَى يَهِــــمِ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق