ثقافة المقال

التفكير الرَّغَبِي

معمر طاهر الشريف

من الأعماق :
نرغب كلنا في أن يكون الواقع الذي نعيش فيه موافقا لقناعاتنا ، و تطلعاتنا تمام التوافق …وإذا حدث و أن وجدناه مغايرا لما نصبوا إليه اعتبرناه غير صحيح وخاطئ …وكان لزاما علينا ، وتحت تأثير أعماقنا المتحكمة المستبدة المتغطرسة ، رفضه و الثورة عليه ومحاربته واستئصاله ..و تغييره بشتى الوسائل والطرق ، والبحث عن واقع جديد يتوافق مع الذي نؤمن به ، ونود أن يكون صحيحا ونريده أن يتجسد شامخا كما نهوى …حتى ولو كانت الحقائق العقلية والمنطقية والواقعية تؤكد غير ذلك …
يقول روبرت أنتوني :
” إن التفكير الرغبي : ” هو اعتقاد المرء بصحة شيء ما لمجرد رغبته في أن يكون ذلك الشيء صحيحا …..و هو الذي يشوّه الحقيقة ويؤدي إلى خداع الذات ..إننا نرغب في أن تكون الأشياء كما نحب أن تكون وليس كما هي في الواقع …إننا ننظر للعالم من خلال مرشح مكوّن من معتقداتنا مما يعمينا عن رؤية ما هو حقيقي وواقعي ” الأسرار الكاملة للثقة التامة بالنفس ص 10
من التراث :
تروي كتب التراث أن أمية بن أبي الصلت الشاعر الجاهلي كان من الحنفاء ،أتباع دين إبراهيم عليه السلام الذين يرغّبون عن عبادة الأصنام ، وينفّرون منها ويَدْعُون إلى عبادة إله واحد . عُرف عنه كثرة الترحال والتنقل ، وقد مكنته هذه السياحة في بلاد العرب و بلاد غيرهم من الاتصال بأهل الكتاب من اليهود والنصارى ، وبحكم هذا التواصل مع رجال دينهم اطلع على كتبهم ، وعرف الكثير من قصص الأنبياء ، وقصص الأمم السابقة ..ومما اطلع عليه أيضا أنّ هذا الزمن هو موعد ظهور رسول في جزيرة العرب ..فقصد القبائل الضاربة خيامها في عمق الصحراء مبشرا بهذا النبي الجديد موظفا شعره في الزهد ، وتمجيد الإله الواحد العادل ..ووصف الجنة والنار …والدعوة إلى الأخلاق الحميدة ..ونبذ الشرك وعبادة الأوثان …وكان يرغب شخصيا في أن يكون هو بالذات هذا الرسول الذي سيظهر في جزيرة العرب ذاك الزمان ….ولكن عندما أرسل الله محمدا بن عبد الله رسولا ونبيا للعرب وغيرهم وخاتما لرسالات السماء كفر بنبوته ورسالته ولم يؤمن بها …..
كان بن أبي الصلت يريد أن يفرض نفسه على الوجود فرضا ، لأنه كان يرغب في ذلك ،وكان يرى أن الواقع سوف يكون صحيحا حينما يكون هو النبي الذي تحدثت عنه نبوءات أهل الكتاب وأسفارهم و بشّر به رجال دينهم لأنه يتوفر على بعض الصفات التي يجب أن تتوفر في الذي تتكلم عنه الكتب …..ويجب أن يطوع الدنيا والواقع لما يريده هو لا ما تقتضيه الإرادة الإلهية التي كان يؤمن بها ويقدسها ويمدحها ويبين عدلها وبراءتها وصحتها لناس زمانه …لكن المنطق والواقع وإرادة الله خالفته في ما كان ينوي ويقتنع ويرغب ، فكفر بهذه الإرادة الصحيحة لأنه استجاب لمنطق نفسه المنحرفة و مرشح اعتقاداته الراسخة الذي أعماه عن رؤية ما هو حقيقي وواقعي كما ورد في قول روبرت أنتوني

من الواقع :
اختلف عامل بسيط مع صاحب عمله في أحد المصانع حول قضية تتعلق بالعمل ولم يستطيعا حلها وديا فاستنجدا بالمحكمة لحل الإشكال القائم بينهما .
يقول العامل : عندما كنت أرى صاحب المصنع في أروقة المحكمة أتحاشاه لكي لا التقي به ولا تتقاطع أعيننا ظنا مني أنه عدوّي اللدود لأنه غمطني حقي وجار علي ..وكنت لا أظهر أي لين أمامه وأترفع عن محادثته ..ووصل بي الأمر حد الحقد عليه وكراهيته …
كنت ذات يوم بالقرب من إحدى المقاهي فإذا بيد تربت على كتفي فانتبهت إلى صاحب اليد فوجدته هو ….غلى الدم في راسي في البداية ثم بدا يهدا شيئا فشيئا عندما قابلني بابتسامة عريضة وسلم علي وسال عن أحوالي ..بعدها دعاني إلى ارتشاف فنجان قهوة معه داخل المقهى ….وعندما انفردنا بطاولة خاصة ..أخذ يؤنبني عن المعاملة التي أعامله بها بعد رفع القضية إلى المحكمة وقال :
أنت تدعي أن الحق معك وأنا كذلك أجزم أن الحق معي وليس معك …وقضيتنا الآن أمام العدالة ..ونحن سنستجيب لحكمها دون نقاش أو رفض إذا كان الحكم لصالحك فمبارك لك هذا الحكم … وإن كان في صالحي وجب عليك ان تبارك لي الحكم كذلك ….ولماذا يخسر أحدنا الآخر بسبب قضية ليست الآن بين أيدينا …ونؤجج العداوة بيننا والعدالة ستحكم لصاحب الحق دون سواه …
يقول العامل : لقد أقنعني الرجل وبدد ما بداخلي من حقد دفين وكراهية…وصفت نفسي تجاهه وانتظرت حكم العدالة ..وسلمت بالأمر ، واقتنعت أخيرا ، حتى ولو كان الحكم ضدي أنا مستعد لقبوله …
حاول العامل في هذه الحادثة أن يفرض منطقه في الوجود ، ويرغب في أن يكون رأيه صحيحا وقد تكون الحقيقة غير ذلك ، كان يظن أنه هو على الحق المطلق ، وخصمه في الضلال المبين ، وهذا الخصم الذي لم تؤكد المحكمة خطأه ، وظلمه بعد ، كان يراه ظالما قبل أن يكون كذلك لا لشيء إلا لأنه يرى أنه ظالم حسب ما يعتقد ويقتنع حتى ولو كانت هذه القناعة منحرفة ، ووجب كرهه والحقد عليه ، وقد يغضب ويضطرب إذا لم ير غيره ما يراه في خصمه ، أو ساند أحدهم هذا الخصم في القضية موضع الخلاف ..العامل كان يرغب في أن يسير الواقع كما يهوي ويحب ، وإذا لم يتحقق له ذلك فالواقع هو الظالم المخطئ وليس هو .
وكم هم الذين على شاكلة هذا العامل في يوميات وسنين الأمم المريضة الذين يريدون أن يكون الواقع واقعهم هم فقط لا يشاركهم فيه أحد ، وإذا حدث وأن نال غيرهم بعض الذي يريدونه من واقعهم هذا، وأيدهم ، ثاروا وانتفضوا ، وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها .. !!!!
المنصب الموروث :
يقول أبو القاسم الشابي في مذكراته :
” إن لك من معارف أبيك ، وسمعته الحسنة ، وصيته البعيد ، وشهرة اسمك ، ضمانا لاسترجاع منصب أبيك إليك لو تسعى….”
هاته هي الكلمات التي كثيرا ما أسمعها من أقارب وأنسبائي ومن يمتّون إليّ من الصداقة بسبب متين .يقولون ذلك دائما بلهجة من يغبطني على مثل هذه الأمور وتجمعها لدي ّويعنّفني في شيء من العنف على تضييعي لمثل هذه الأسباب التي لو وجدها غيري لصعد منها بسلم إلى سماء المناصب ، كأنهم يحسبون أن المناصب هي كلّ شيء في هذا العالم ، وأن منصب القضاء هو سيدها ، ولو علموا ما الذي يبغّض إلي المناصب على اختلافها ويبغض إليّ المناصب “الشرعية بالأخص ” لعذروني ” ص 64
بعدها يبين الأسباب التي تثنيه على أن يكون قاضيا خليفة لأبيه في المنصب ..ويخاطب الذين يرغبون في أن يرث الشاعر منصب القاضي لأنه مؤهل لذلك وله الشهادة أو الإجازة التي تمكنه من تحقيق ما يود الجميع أن يكون :
“إنّني شاعر ، وللشاعر مذاهب في الحياة تخالف قليلا أو كثيرا مذاهب الناس فيها ، وفي نفسي شيء من الشذوذ والغرابة أحسّ أنا به حين أكون بين الناس …يجعلني أتبّع سننا ورسوما تحبها نفسي ، وربما لا يحبها الناس ، وأفعل أفعالا قد لا يراها الناس شيئا محبوبا ، وألبس ربّما ألبسة يعدها الناس شاذة عن مألوفاتهم ….أنا شاعر ، والشاعر عبد نفسه ، وعبد ما توحي إليه الحياة ، لا عبدا لما يوحي إليه البشر ” ص 64 ، 65
ويسرد ما يمكن أن يخسره كشاعر عندما يقبل بمنصب القضاء الذي يتهافت عليه غيره ويقدسونه ويلهثون من أجل الظفر به ، أو أي منصب آخر لا يحقق له ذاته ورغبته الحقيقة التي تنبع من قدرته التي وهبها الله له في الحياة ، ويكبح أتون نفسه المتأججة ، ويئد أشواق روحه التي تتوق إلى أن تحيا ما تريد وترغب ، لا ما يريد الناس وما يرغبون :
” كيف يمكن لشاعر يحبّ أن يحسّ بالحياة إحساسا كاملا ، وأن يتحدّث إلى الناس بأصوات قلبه الكثيرة ، أن يسكن إلى حياة ” الوظيف ” تلك الحياة الخاملة الآسنة التي تشبه غدران الفلاة ، والتي تقضي على صاحبها أن يحيا كما يحبّ الناس لا كما يحبّ هو أن يعيش ؟ ” ص 65
تلك هي النفس النقية التي أرادت أن تحقق في الوجود ما سطر الله لها أن تكون ، فرغبت في تجسيد القدرة الكامنة في داخلها….فتجلت هذا المكنونات ، وظهرت ، وانفجرت براكين إبداعها فأشعّت و أنارت …وسقت نفوس الظامئين من أصيل ينبوعها فأروَتها فاقتنعت ولم تطلب المزيد …ولو استجابت للتفكير الرغبي لغيرها ما استطاعت أن تجسد أبسط الآمال وأتفهها …ولخسرت الواقع الذي كانت عليه دخيلة لأنه واقع غيرها …ولكبلت كوامن الإبداع والتميز المركون في داخلها ، وجعلته جليدا …
تخيلوا أن الشابي استجاب لرغبة أصدقائه ومعارفه ، وزملاء أبيه ،وفكر في مثل الذي فكروا فيه ، ورغب أن يكون قاضيا لا لشيئ إلا أنه رغب في ذلك ، حفاظا على المكانة الاجتماعية التي كان يحياها ، ومستوى عائلته بين ذوات المجتمع ووجهائه أنذاك ، ورأى أن الواقع يجب أن يستقيم له كما استقام لأبيه القاضي ، وهو أحق بالمنصب الذي تركه ، ويجب أن يكون واقعه صحيحا عندما يرث تركة أبيه في منصبه الر فيع .
هل كان سيفرض نفسه في الوجود بشعره الخالد الذي لا زالت تردده الألسنة ، وتتلذذ بسماعه الآذان ، وتطمئن إلى إبداعه الفياض الأرواح والأنفس ؟
فكر القوم تفكيرا رغبيا لأنهم يرون أنه سيكون صحيحا إذا ورث الابن منصب والده القاضي والواقع سيكون صحيحا كذلك لأنهم يرغبون فيه ، فهم لم ينطلقوا من واقع الحياة ، ولكنهم انطلقوا من واقع قناعاتهم المسيطرة في المحافظة على المستوى المعيشي الذي كانت تعيشه العائلة قبل موت الأب ، وأنهم يرغبون كذلك في المحافظة على الجاه والاسم الذي كان للعائلة من قبل ، حتى ولو لم يقدم الوارث حجم العمل والجهد، والتعب والوفاء الذي قدمه الموروث .
أما الشاعر ففكر التفكير الذي يجب أن يكون ، لم يحاول أن يفرض الواقع الذي كان يرغب القوم فيه أن يكون ..ولكن فرض الواقع الذي كان يريده ويرغبه ويستطيعه ، وهو نداء النفس في ما تروم من حياة الحرية والانطلاق ، كما يريد وكما يهوى ، وقد مكنته قناعاته من تحقيق ذلك حسب المقاسات والمواصفات ففرض نفسه على الجميع ، واقتنع الكل بذلك .
ثنائية الحقيقة والوهم :
تعج حياتنا بالكثير من أصحاب النفوس المريضة الذين يريدون تطويع الحياة لأوهامهم وجرها لما يرغبون ، وعندما كانوا هم الأكثرية فهم يحققون أحلامهم ، لا بالذي يرغبون ويريدون أن يتحقق لهم في الحياة ولكن بجعل الحياة التي يعيشونها في واقع مجتمعاتهم عرجاء عجفاء عن تحقيق مراد الأنفس المستقيمة ، فيصلون إلى واقع أجوف عاجز عن ترجمة ما تمليه طبيعة الحقائق ، ومنطقها في حياة شعوبهم ، لأنهم يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير …وهو الواقع الذي مكّنهم من النفخ بشدة في كير أوهامهم …وعطّل ما يريده غيرهم من أصحاب النوايا الخيرة العظيمة ..
تقدم أحد المرشحين الأميين للانتخابات البرلمانية ، وكان يرغب في أن يكون برلمانيا ويجب عليه أن يكون كذلك ، لأنه تمكن من توظيف عشيرته للتربع على مجلس بلديته في العديد من المرات ، وفرض نفسه أكثر من غيره في هذا المنصب لأنه كان رجل ميدان يحب العمل ويقدسه ، ولم تكن أُمّيتُهُ حاجزا أمام طموحاته الميدانية ، فنجح في ما عجز فيه الكثيرون ممن قبله ، وكان مؤشر نجاحه في بلدته الصغيرة دافعا وحافزا للتطلع إلى ما هو أعلى ، والرغبة فيه ..لِمَ لا ينتقل من التنفيذ إلى التشريع ؟
أعد العدة والعتاد ، وعليه أن يختار مديرا لحملته الانتخابية ، لأنّ ما كان يقوم به في حملاته الانتخابية بنفسه مع جموع الشعب البسيط ، من شحذ لقوى العشيرة والأهل والأقارب ، للعزف على وتر العصبية القبلية التي تؤتي أكلها كاملة في مثل هذه الحالات ..لا يكفي اليوم لأن الموقف يختلف والأفكار تختلف ، والجمهور يختلف كذلك . يجب أن يجد مديرا لحملته الانتخابية ينوب عنه في مواجهة جمهور الناس ، وإقناعهم من أجل الظفر بأصواتهم ، والفوز بدعمهم ومساندتهم .
رسا رأيه وبعد استشارة أصحابه على اسم أحد المثقفين ، ليقوم بالمَهمة ، وكان من أصحاب الشهادات العليا ، فقبل الرجل المختار ورحب بالفكرة وانخرط في العمل .
ما كان يعمل له المرشح الأمي عندما كان يواجه جموع عشيرته في سره في الاستحقاقات المحلية ، وتفضيل نفسه وهو الأمي على الكثير ممن يريدون الفوز بالمنصب من المثقفين ، والدعوة إلى تقزيمهم ، والحط من قيمتهم أمامه ، جاهر به مدير حملته الانتخابية وأخرجه للعلن .
كان مدير الحملة يقف إلى جانب مرشحه للتشريع ويربت على كتفه ويهتف في الجمهور ..” دابنا ولا عود الناس ” والجموع تصفق وتهتف منتشية بحطام الواقع المزري ….
فعلا يا قوم حمار الجماعة أفضل من حصان غيرها في نظرها ، لأن الكل يرغب في ذلك ، و عندما يرغب الكل في هذا فحتما سوف يكون ما يرغبون صحيحا ، حتى ولو كان وهما عند غيرهم ، ولو عارض الطبيعة الحياتية والواقعية والمنطقية للوجود …فسوف يكون الواقع كما ترغب الجموع ، ولا صوت يعلو على صوتها ، إنها قررت ، ولا بد لقرارها أن يحترم ..
كل الشيع والفرق والطوائف تؤمن بنفس التعبير ولها الاقتناع نفسه …” دابنا ولا عاود الناس “
إذا كانت كل الفئات والشيع تقدم أحمرتها ،وتراهن عليها و تفضلها على رعيل الأحصنة …..فأين هي الأحصنة الجياد التي عنها يتحدثون …..
أَهُمُ المتعلمون المثقفون الذين أقصوا أنفسهم من السباق ، وغيبوا حكمة الله من العلم المستوطن داخل عقولهم …وكرّسوا حياتهم وعلمهم لخدمة عصب وجموع الحمر المستنفرة …..
لست أدري …. !!!!!
الذي أدريه واثقا في هذا المجال ، وضمن دائرة هذا الأوان – وأتمنى أن لا يستمر طويلا – أن التفكير الرغبي يستطيع أن يحول أوهن الحمر إلى أنجب الجياد …وأتفه الأمور إلى أعلاها ….وأن يجعل من الوهم الداكن الأخرق حقيقة ناصعة …
وأخيرا :
كلنا واقع تحت تأثير هذا التفكير الرغبي الخبيث الذي يحاول تسيير الواقع كما يريد ، ووفق نظرته الخاصة ، لا وفق المنطق العقلي ،و المعطى الواقعي الذي تقتضيه الأمور والأحوال …
واقعنا المعاصر ملغّم بكثير من القناعات المتجمدة في عقول الناس وضمائرهم وأنفسهم ، هذا الواقع الأعرج الذي غذى براكين الفتن بين الناس وبين الشعوب والأمم ، وزلزل حياة الأمن والاستقرار التي يحلم بها الآدميون على كوكبهم …وتنازلوا عن الكثير من حقائق إنسانيتهم ، لصالح الوهم الطاغي الذي تنتجه قناعاتهم الراسخة التي لا تريد من الواقع إلا ما ترى …
رجاؤنا أن نصل إلى اليوم الذي نرى فيه كل آدمي يجاهر صادقا : ” رأيي صحيح يحتمل الخطأ ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب “…فإن كان الحق معي وجب عليك أن تسير معي ….وإذا كان الحق معك كان لزاما علي أن أتبعك ….ونتعاون ونتكاثف ونتآزر من أجل القبض على معصم الحقيقة الطري الجميل لنؤيده ، ونقويه ونمتنه …ليحقق لنا الأحسن والأفضل في الحياة ..
إن الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق بها ….فهو يبحث عن كلمة الحق ،ويعتنقها ، ويؤيدها مهما كان مصدرها …
و رجاؤنا الأعظم أن نبتعد عن صنع أمجادنا على حساب الإساءة إلى الآخر وتشويهه ..لأن هذا الآخر سيأتي اليوم الذي نبحث فيه عن عقل وفؤاد ويد تقف معنا ضد صروف الدهر وعواديه ، ومحنه فلا نجد سواها …مهما اختلفنا مع صاحب هذا العقل واليد والفؤاد ، ومهما عارض بعضنا بعضا …

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق