إصدارات

“العرب الدروز الواقع والهوية ” عنوان أمسية نادي حيفا الثقافي

 خلود فوراني سرية

أقام نادي حيفا الثقافي مؤخرا أمسية ثقافية تناول فيها موضوع “العرب الدروز الواقع والهوية”.
اافتتح الأمسية مؤهلا بالحضور والمشاركين، رئيس النادي المحامي قؤاد مفيد نقارة.
ثم قدم شكره للمجلس الملي الأرثوذكسي الوطني- حيفا لرعايته نشاطات النادي.
كما رحب بالفنانة التي زينت أعمالها الفنية القاعة، وديعة توتري -حماته- هي من مواليد قرية البصة المهجرة وقد وصفها أنها فنانة بالفطرة، التطريز والرسم بالنسبة لها نهج حياة.
استعرض بعدها الأمسيات الثقافية على الساحة داعيا الجميع لحضورها.
تولى عرافة الأمسية بمهنية واقتدار د. ماجد خمرة فرحب بالحضور والمشاركين الباحثين على المنصة ثم عبر عن شكره للقيمين على أمسيات النادي كل أسبوع، المحامي فؤاد نقارة زوجته سوزي نقارة، الناشطة الثقافية خلود فوراني سرية وأخيرا السيد فضل الله مجدلاني.
أما في تقديمه عن العرب الدروز، فقد ضحد فكرة كونهم خارج النطاق العام وذكر ما جاء به المحامي الباحث سعيد نفاع في كتابه ” العرب الدروز والحركة الوطنية الفلسطينية حتى العام 1948″: “نحن نفترض ألا يكتب عن شريحة من شرائح الشعب، أي شعب من مسيرته النضالية، إنما الكتابة عن الشعب بأكمله فمصيبته واحدة ونضاله واحد. لكن للضرورة أحيانا أحكام يحتمها ظرف موضوعي يقتضي الخروج عن القاعدة، ومثل هذا الظرف حاصل في سياقنا بما يخص العرب الفلسطينيين الدروز كفصيل فاعل من فصائل الشعب الفلسطيني وجزء لا يتجزأ منه على قلة نسبتهم العددية من بين أبنائه.”


وفي باب المداخلات، قدم المحامي سعيد نفاع من قرية بيت جن، مداخلة عن الموضوع من خلال كتابه ” العرب الدروز والحركة الوطنية الفلسطينية حتى العام 1948″. فذكر أنه كانت هناك مشكلة لدى الحركة الوطنية الفلسطينية.
وأتى على ذكر أسماء لدروز شغلوا وظيفة في المجلس الإسلامي الأعلى (عجّاج نويهض) الذي كان سكرتير هذا المجلس.
كما تحدث مساهمات الدروز في الحركة الوطنية الفلسطينية، عن المتطوعين الدروز في جيش الإنقاذ وعن المعارك التي خاضتها قيادة الثورة والدروز عام 48 في البلاد كمعركة فراضة، ومعركة يانوح وغيرها….
ثم تطرق للخطة الصهيونية لإيقاع الفتنة بين الدروز والمسلمين.
وما ذكره المؤرخ إيلان بابه في كتابه “التطهير العرقي في فلسطين”
عن انتقال مجموعات إثنية من العرب إلى المعسكر الصهيوني.
تلاه د. نبيه القاسم من قرية الرامة، استهلها بأسفه على جهل فئات أبناء شعبنا بالثقافة الدينية لبعضهم البعض، عن تمزيق الشعب العربي بعد ال48 وسياسة فصل الدروز عن العرب.

مشيرا إلى أن العرب ساهموا في خلق الكيان الصهيوني، ونحن ساهمنا في نكبة شعبنا.
الحركة الصهيونية عملت بسياسة فرق تسد. لانتزاع الدروز من محيطهم العربي. بل وضعت خططا لإبعادهم عن العروبة وتقريبهم من اليهودية لغة وتاريخا.
وسنت قوانين مختلفة لتفكيك الجماهير العربية بكل فئاتها الدروز، البدو حتى محاولتهم الأخيرة – الفاشلة – مع المسيحيين.
وقد سنوا قوانين مختلفة لتخدم هدفهم بإضعاف العرب كقانون المحاكم الدينية الدرزية، تركيز الأراضي، بيع المحاصيل الزراعية، التجنيد الإجباري، وقانون التعليم بفصل المناهج الدرزية عن العربية !
لدرجة أنهم نجحوا بخلق كراهية نحو الدروز.
وأدت بالدرزي أن يشعر أن وجوده متعلق بالأمن الإسرائيلي، ربطت مصير معيشته مع الكيان الأمني.


وختم، أنه في كتابه التوثيقي أراد أن يظهر الوجه الآخر الذي يخفى على العام عن الشباب الذين ضحوا وسجنوا في تبيان الحقيقة الدرزية.
في الختام كانت المداخلة لد. يسري الخيزران من قرية يركا، وقد قرأ الحالة الدرزية بشكل نقدي وقام بتحديد معالم الخطابات التاريخية التي تطرقت إلى الواقع التاريخي للدروز في إسرائيل.
الخطاب التخويفي، الخطاب التكفيري، خطاب التبرير(تبرير الحالة الخاصة أن الدروز أصبحوا حالة خاصة منسلخين عن محيطهم العربي. وللأسف الدروز متماهون مع هذا الخطاب)، الخطاب المؤسساتي (تدريز) أن هناك حلف دم بين اليهود والدروز، وخطاب التذويت المأزوم.
اتبعت الصهيونية استراتيجية ” حلف الطوق” بمعنى أن تتحالف إسرائيل مع أمم إسلامية أو إسلامية غير عربية.
و”حلف الأقليات” بهدف تفكيك العرب كتحالف إسرائيل مع الفريق الانعزالي في لبنان، ودعمها للحراك الانفصالي جنوب السودان.
وأضاف، لا شك أن نجحت إسرائيل بتحقيق انسلاخ الدروز عن الحالة العربية.
وعن قضية تجنيد الدروز نجحت لأن القيادات الدرزية التقليدية لم تعارض.
وأضاف، إن هذا الانسلاخ أكثر بكثير من قضية التجنيد إذ أن هناك حالة تماهي من الحالة الدرزية مع الصهيونية والخطاب الدرزي متماه مع الخطاب الصهيوني.
المجالس الدرزية منفصلة عن المجالس العربية. وهم ملزمون دينيا بالولاء للدولة.


واقع العربي الدرزي مأزوم للغاية، لكنه لم يولد حركة احتجاج بل تذويت للأزمة. ولمسنا ذلك في موقفهم من قانون القومية.
وتصويتهم للأحزاب الصهيونية إشارة واضحة لهذا الانسلاخ.
فتح بعد ذلك باب النقاش والأسئلة للجمهور رد عليها المشاركون على المنصة.
أمسيتنا القادمة يوم الخميس 14.11.2019 مع الكاتب هشام عبده وإشهار روايته ” الوقائع العجيبة في زيارة شمشوم الأولى لمنهاتن”. بمشاركة د. روزلاند دعيم، د. أليف فرانش وعرافة الشاعرة ليليان بشارة منصور.
يتخللها معرض فني جماعي للاتحاد العام للفنان التشكيليين من مؤسسة ألوان للثقافة والفنون.

خلود فوراني سرية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق