قراءات ودراسات

جماليّة الإضمار في الشعر: قصيدة: اعترافاتُ رَجُلٍ نرجسيّ للشَّاعر : نزار قبَّاني أنموذجاً

د وليد العرفي

تطرحُ قصيدة الشاعر : نزار قباني الموسومة بـ : (اعترافاتُ رجلٍ نرجسيّ ) إشكاليتها منذ الابتداء الذي جاء مُنحرِفاً من حيث الصَّيغةُ الَّلغويَّة التي ابتدأ بها هذا الاعتراف ، والانزياح كما يُعرِّفُهُ : ميشال ريفاتير” الابتعاد عن النمط التعبيري المتواضع عليه، وهو
خروج عن القواعد اللّغوية ، وعن المعيار الذي هو الكلام الجاري على ألسنة الناس في استعماله وغايته التوصيل والإبداع ” ، ولا يكون الانزياح ” غايةً بالنسبة للشعر، ولكنه مجّرد وسيلة”
إذ ابتداء الكلام بالواو يُلمح إلى أنَّ ثمَّة ما هو مسكوتٌ عنه ، وهذا ما أشار إليه د. محمد عبدو فلفل بقوله : ” والمجيء بالواو مبتدأً بها على هذا النحو الصادم والمثير يشي بأشياء مضمرةٍ ، لا بدَّ من تقديرها جمالياً ولغوياً ” ،
، فاللغة أضيق من أن تستوعب كلّ ما في نفوسنا من مشاعر وأحاسيس، وأحزان وطموحات وآلام وآمال وتصورات ورؤى في النفوس، ولذلك أيضاً قد يحس الإنسان عامةً، والشاعر خاصةً أن ما لم يقله أعمق وأغنى وأخطر مما قاله ” ، وأنَّ ثمَّة حالة إظهار أعقبت حالات إضمار ، ومصرّح به تلا ما هو مخفيٌّ ، وهو ابتداء يخرج باللغة عن مألوف الاستعمال حسب ما يقتضيه النحو ، ما يعني أنَّ هذا الانحراف في ورود الواو مُتصدّرةً في التركيب يُشكّل ملمحاً من ملامح التعبير المقصود الذي يتغياه الشاعر ،” لأن العاطف وسيط بين المعطوف
والمعطوف عليه، وحذف هذا الأخير يشي بلحظة التحوّل الحقيقي بالحدث الشعري من حالة المخاض إلى حالة التخلُّق ، وجعل منه نمطاً أسلوبياً في الصياغة اللغوية التي انحرفت بها عن المعهود ، وانزاحت بها عن مألوف ورودها الذي أشار إليه النحاة عندما تكون متصدرة ، فهي واو ربَّ المقدرة ، وماعدا ذلك ، فالواو حرف ربط يدخل بين المفردات لدلالات الربط فيما بينها وفق أساليب العطف أو الاستئناف ، ولا شكَّ في أن حالة المخاض الشعري الحق حالة احتقان، حالة ضيق الشاعر بما هو فيه لائذاً باللغة علَّها تُفضي ببعض ما لديه، ذلك الإفضاء الذي بدأ لدى الشاعر مع الواو، يقودنا ذلك إلى أسلوب الشاعر الذي جعل من ورود العدد ثلاثين مسبوقةً بالواو تركيباً شكَّل لازمةً تتردَّد بين مقاطع القصيدة جاءت فيها الواو مع العدد ثلاثين فواصل تفيد الاستئناف في الكلام من جديد ، إذ يجد الشاعر في كلّ مقطع ينتهي به أنه لم يُحقّق كلَّ ما في داخله ، فيعيد من جديد البدء باستهلال العدد مرفقة بالواو وفق تسلسل يسعى من خلاله إلى استكمال التعبير عمّا لم يقله ، ” وهذه البداية المخلِّقةُ شعرياً مكملةٌ للحالة الشعرية الحقة المستمرة في حالة مخاض، على أن التخلُّق الشعري في هذه الحالة يقِر صراحة بأنه لم يأتِ على كل ما يطمع الشاعر في أن يبوح به”
فالقصيدة تتشكّل وفق معماريّة تقوم على التدرّج من خلال الزمن الذي يبدأ بالماضي ، والحدث الماضي يشير إلى حقائق ثابتة ، وقناعات أصبحت من مسلّمات الشاعر التي لا تقبل الظن أو التخمين ، لأنها كانت تجارب عاشها الشاعر ، فيما ينتهي النص بالزمن المضارع ما يشير إلى الاستمرار والمستقبل بفعل التحوّل الحاصل ، والتغيير الذي صار بعد هذا الزمن الذي استغرق الشاعر فيه السنوات الثلاثين ، لتكون تلك الاعترافات تعبيراً عنْ مكنونات النفس ، كما هي في الوقت ذاته تبريرات لإحداث التغيير نتيجة اكتشاف الجديد الذي جاء متأخراً بعد تعاقب كل تلك السنوات الثلاثين ، ولا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ هذه الاعترافات قد جاءت نتيجة ضغط نفسي ، وإرهاصات معاناة ألحت على الشاعر لقول الحقيقة التي غالباً ما يصعب على المرء الاعتراف بها ، فكيف بالشاعر الذي يقرُّ بما فيه من عيوب وأخطاء ممارسات مع من يحبُّ ؟ ! ، فيبدأ المستوى الأول بمستوى الاكتشاف ، وهو مستوى تحديد الإدراك بالمعرفة ، وهي معرفة الشاعر بما فيه من سمتين متناقضتين قامتا على السلب المتمثّل بمعرفته اتصافه بـ الغباء والسُخف الشديدين في مقابل ما تتصف به المُخاطبة من أنها مصدر النور ونبع الحنان ورمز السلام وأنها الجذر الذي نبت منه ، وأنها التي علَّمته بداية الكلام ، وهنا نرى أنَّ مستوى الانكشاف المعرفي يتجلّى في النظر إلى المرأة ببعدها الوجودي ، وحقيقتها الإنسانية ، فالشاعر يتحدَّث عن المرأة العامة لا الخاصة بما وهبها الله من ميزات ، وما خصّها من خصائص ليست في الرجل ، ولذلك نلحظ أن الشاعر يبني تراكيبه اللغوية على فعل اليقين غير القابل للشك كما جاءت الأساليب مؤكدة بالخبر الطلبي ما يفيد تأكيد الصفات ، وثبوتها فيما يبدو أنه عارف بها أكثر من معرفته بنفسه ، فجاءت التراكيب عن ذاته بالخبر الابتدائي
، فيما أكّد بحرف التوكيد : ( أنَّ )

وبعدَ ثلاثينَ عاماً
عرفْتُ غبائي الشَّديد
وسُخفي الشَّديد
وأيقنْتُ أنَّكِ شمسُ الشُّموسِ
وبرُّ السَّلام
وأنّي بدونكِ طفلٌ
أضاعَ حقيبتَهُ في الزُّحام
وأنَّكِ أمّي الَّتي ولدتْني
ومنْها تعلَّمْتُ كيفَ أمشطُ شعري
وكيفَ أذاكرُ ليلاً دروسي
وكيفَ أُهجّي الكلامْ
المستوى الثاني مستوى الحقيقة التي يُشير فيها إلى مرحلة التعرّف العاطفي بالمرأة الحبيبة ، وفي هذا الجانب يتبدّى الصراع النفسي القائم على حالة الاضطراب التي يعيشها الرجل على مستوى العلاقة العاطفية التي يتأرجح فيها الشاعر بين حالتي : الفهم الشرقي للحبّ التي تمنحه إياه سلطة ذكوريّة الرجل ، وحقيقة ضعفه الذي جعل منه إنساناً لا يعرف ما يريد ، ولا كيف يتصرَّف فيكون التعبير عن اللحظة الراهنة ، فالاعتراف يأتي مرتبطاً بآنيته ، فنلاحظ حضور دلالة الزمن واضحة من خلال الظرف : (حين ) ، والأفعال الدالة على الحركة ، وإحداث فعل الزمن فيها : ، تعبت ، انهزمت ، انكسر ،وكلّها أفعال تشير إلى الحالة الجسدية ، كما تظهر حالة التردّد من خلال أفعال الإحجام والإقدام على الإتيان بفعل ، ومن ثمَّ التراجع عنه : حجزت ، ألغيت ، وهو ما يكشف عن حالة التعب النفسي التي سيطرت على الشاعر :
وبعدَ ثلاثينَ عاماً
طلبْتُ الّلجوءَ السّياسيَ للحبِّ ..
حينَ اكتشفْتُ بأنّي تعبْتُ ..
وأنّي انهـزمْتُ ..

وأنَّ إناءَ غُروري انْكَسَرْ ..
حجزْتُ مكاناً لحزني بكلِّ مطارٍ
وألغيْتُ بعدَ قليلٍ حُجوزَ السَّفرْ.
فلا قبلتْني بلادُ الجفافِ
ولا قبلتْني بلادُ المطرْ
المستوى الثالث مستوى الإقرار بالسبب وهنا تبدو القصيدة قد انتقلت على مستوى البنية اللغوية من الارتكاز على الفعل إلى البنية الاسمية لما فيه من تأكيد الثبات للصفة ، واستقرار الوصف في الموصوف ، ليعلن سبب ما وصل إليه من حالة عد الاستقرار بأنَّها الترجسيّة التي جعلت منه إنساناً لا يرى غير صورة ذاته ، وتنهض البنية اللغويّة بتأكيد تلك النرجسيّة التي جاءت وفق تركيب اسمي هي النرجسية من مبتدأ وخبر أفاد الحقيقة وأقرَّ بثباتها ، كما أكدها بالدلالة الفعلية التي جاءت بصيغة الزمن الماضي دمَّرتني لتشير إلى وقوع الحدث على وجه الحقيقة ، وقد أكّده بحرف قد الذي أفاد التحقيق ، ليشير إلى أنَّ هذه الذات هي محور الكون الذي لم يجد فيه امرأة ليستقرَّ لديها ، مثلما لم يجد وطناً يلجأ إليه
هيَ النَّرجسيّةُ قدْ دمَّرتْني
فكلُّ العيونِ محطَّاتُ ليلٍ
وكلُّ النّساءِ لديَّ سفرْ !!
أفتّشُ فوقَ الخريطةِ
عنْ وطنٍ مُستحيلٍ
فما منْ رصيفٍ أنامُ عليهِ
ولا منْ حجرْ …

وأمام هذا التأكيد يتجلّى المستوى الثالث وهو مستوى التحوّل
يُشكّل المعجم اللغويُّ هنا للأفعال والأسماء دلالته في التعبير ، والكشف عن المعجم الشعري للقصيدة : ” يُسهِمُ بوضوح في كشف عوالمها الداخلية ، كما يُسهِم في تلمُّس معالم رؤياها ذلك أنَّ اللغة مقرُّ كينونة الأشياء” ، فقد جاءت الأفعال مُنسجمة مع دلالات التحوّل ، كما أفادت الأسماء بمعاني التغيير الحاصل ، فنلحظ الأفعال : خلعت ، حممت ، دخلت ، رأيت ، لملمت ، عمَّرت ، وكلها أفعال تشير إلى حقيقة التغيير والتحوّل على المستوى الخارجي الجسدي ، فيما نجد الأسماء : ثياب ، ماء ، المرايا ، ضوء ، الحضارة .. فهي أسماء توحي بدلالات التحوّل على المستوى النفسي الداخلي ، وبهذا يكون الشاعر قد تخلَّص من إرث الماضي ، وما ترسَّب فيه من آثار كانت قبل ثلاثين عاماً .
وبعدَ ثلاثينَ عاماً
خلعْتُ ثيابَ التَّخلُّفِ عنّى
وحمَّمْتُ عيني بماءِ المرايا
وضوءَ الرُّخامْ
دخلْتُ زمانَ الحضارةِ
حينَ رأيْتُ يديكِ ..
ولملمْتُ بالعينِ ريشَ النّعامْ
وعمَّرْتُ عندَ التقاءِ الضَّفيرةِ .. والنَّهدِ ..
أوَّلَ عاصمةٍ للغرامْ ..
وسنلحظ بعد هذا المقطع أنَّ الشاعر يلجأ إلى أسلوب المقارنة بين ما كان عليه وبين ما صار فيه ، ليظهر مستوى المقارنة عن تناقضات الماضي والحاضر في ذات الشاعر التي تجلَّتْ بين الإبصار ________ العمى
الشمعة ________ الظلام
حرير اليدين ______ انتفاء مكان للنوم
وهي تناقضات تتكشف على مستوى الحسي والمعنوي ، إذ يبدو الجانب الحسيّ من خلال حديث الشاعر عن تأثير أعضاء المرأة فيه ، فعيناها مفتاح حٌريَّة ، وقبلهما كان أعمى ، والذراعان حرير يتوسَّدهما الشاعر لينام ، ولعلَّنا لا نحتاج إلى كثير عناء في ملاحظة الجانب الحسي لهذه الألفاظ : عينان ، مفتاح ، حرير ، ذراعيك .
وبعدَ ثلاثينَ عاماً
وجدْتُ بعينيكِ مفتاحَ حرّيَّتي
ومنْ قبل عينيك كنْتُ ضريراً

أفتّشُ عنْ شمعةٍ في الظَّلامْ
وقبلَ حريرِ ذراعيكِ ..
ما كانَ عندي
مكانٌ على الأرضِ فيهِ أنامْ …
بينما يظهر الجانب المعنوي من خلال المقاطع التالي فنجد أنَّ المعجم اللفظي يشي بحمولاته الدلاليّة التي تُشير إلى فعل التغيير المعنوي من خلال ألفاظ : ثقفت التي تكررت لتكون مرتبطة بتثقيف البصر والسمع ، وهما من أهم عناصر التذوق الجمالي ، فيما يبدو الجانب الانعكاسي لحدث التغيير قد طال النظرة التي يرى بها الشاعر الكون من حياته ، وهو ما تلمح إليه دلالات اسمي : السنونو ، ورد ، القلب بما يشير إليه إيحاء كلٍّ منها إلى الربيع ، وما فيه من معاني التألّق والخصب ، والقلب الذي يتضمّن الحيويّة ويرمز إلى الحياة ، كما تفيده دلالة الفعل فتَّح : وما يؤكّده من دلالات التجدّد والانطلاق والفرح ، والانبعاث
وبعدَ ثلاثينَ عاماً
تخلّصْتُ منْ عُقدةِ البدوِ في داخلي
ومنْ صرخةِ الأعينِ السودِ
خلفَ ثقوبِ الخيامْ ..
وثقَّفْتُ عيني.
وثقَّفْتُ أذني.
وحطَّ السُّنونو على كتفي
وفتَّح في القلبِ وردُ الشَّآمْ ..

وبعدَ ثلاثينَ عاماً
ويتابع في هذا المقطع ما بدأ الشاعر به من إشارته إلى التحوّلات الحاصلة على مستوى التفكير والتعبير عنه من خلال المقارنات بين الأضداد :
التجميع ________ الانفصام
لياقة الفكر _____ التفكير تحت الركام
ليكون الشاعر هنا باحثاً عن التفرّد على مستوى انتقاء اللفظ ، وامتلاك الأسلوب التعبيري الخاصّ به الذي يميّزه ممن سواه من الشعراء من خلال اللغة التي يجد نفسه من خلالها ، ذلك ” أنَّ اكتشاف الوجود إنما يكون من خلال اللغة ، ويبدأ وجوده عند الإنسان لحظة كشف اللغة كما يرى هيدجر” .

بدأتُ أجمّعُ أجزاءَ نفسي
وألصقُها بعدَ طولِ انْفصامْ
وقرَّرْتُ أنْ أستعيدَ لياقةَ فكرى
ودهشةَ شعري ..
وكنْتُ أفكّرُ تحتَ الرُّكام
وأكتبُ تحتَ الرُّكام …
وفي المستوى الأخير مستوى الوصول : ويبدو الشاعر في هذا المستوى الرجل الذي يريد المرأة الحاجة والضرورة والحالة والموقف ، فما كان ذلك التحوّل ، وتلك الرغبة إلا نتيجة وجود المرأة في حياة الشاعر التي يجدها بعد رحلة الـ ثلاثين عاماً حُلماً خصباً مُكتنزاً بالآمال ، ومنفتحاً على كثير من الإشراقات الجماليَّة التي لا يُمكِن أن تحدَّ ، أو تُعدَّ ، فهي رفيف السلام ، وهطل العطاء :
وبعد ثلاثين عاما
وجدتك تحت قميصي
مُخبَّأةً مثلَ فرخِ الحمامْ ..
وحينَ مددْتُ إليكِ يدي
تحوّلْتُ في لحظاتٍ
إلى امْرأةٍ منْ غمامْ ..

لتكون المرأة المثال ، والحالة الصّوفيَّة التي تتجسَّد في المرأة التي يُدخلها الشاعر في أبهة الملكوت النورانيّ الخاص ، فتكون مخلوقة من نور ونار ، وهي آية من آيات خلق الله ، ومعجزة من معجزاته الكونيَّة ، ففيها يجتمع الجمال والتُّقى ، وبسببها تتراسل الحواس ، فيعيش الشاعر من خلالها حالات تجلٍّ صوفيَّة ، فيبصر ما يُشمُّ ، ويُبصر ما يبعث على الدهشة ، ويعقد اللسان عن الإفصاح والتعبير بالقول :
وبعدَ ثلاثينَ عاماً
رأيْتُ بعينيكِ بُرهانَ ربّى
وشاهدْتُ نورَ اليقينْ
وشاهدْتُ كلَّ الصَّحابةِ والمُرسلينْ
وشاهدْتُ برقاً
وشاهدْتُ ناراً
وشاهدْتُ بالعينِ .. رائحةَ الياسمينْ
وشاهدْتُ. شاهدْتُ
حتَّى نسيْتُ الكلامْ …
*** *** *** ***
فيرقى في عالم أنثاه إلى فضاء أبعد من ماديّة المحسوس ، لتكون المرأة الأسطورة ، التي تمحو بكحل عينيها السماء ، وتختصر بحضورها تاريخ كلِّ النساء ، ليؤكّد أنَّها المرأة المثال ، والمرأة الباقية التي حدَّد إليها سمته ، واتّجه إليها بكليَّته ، لتكون الهدف الأخير ، وغاية الغايات بعد رحلة تعب وارتحال ، واكتشاف أفاد بأنّها المرأة التي يسعر إليها ، وبعد ثلاثين عاماً كان جمال الاكتشاف يقول :
سماء منَ الكُحْلِ، تمحو سماءً
نساء تكسّرْنَ فوقَ نساء
وأنتِ ستبقينَ .. بعدَ ثلاثينَ قرناً
ستبقينَ بيتَ القصيدِ ..
ومِسْكَ الخِتامْ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق