ثقافة النثر والقصيد

ليس الحب من قضى نحبه

شعر: لويس ثيرنودا – ترجمة وتقديم : محمد العربي هروشي

في عائلة بورجوازية رأى النور الشاعر الإسباني المعاصر لويس ثيرنودا العام 1902 بإشبيليا ،كان لأستاذ الآداب المعروف بيدرو ألكسندري الأثر الكبير في توجيهه و مده بالدواوين الكلاسية الإسبانية والفرنسية للحداثين من قبيل بودلير و ملارمي وورامبو ، التقى بالشاعر الكبير فيسينتي ألكسندري بمالقا حيث جمعت بينهما صداقة متينة ثم استقر به المقام بتولوز حيث تعرف على شعراء فرنسيين مثل أراغون وبروتون وإدوارد و كروفيل،اعتمد في أسلوبه الشعري على السطر الحر، وقد ترجم للشاعر الألماني الكبير هولدرلين ،كان شعره ترجمة ببلوغرافية لشخصيته كما وتجول بين حساسيات عدة من الواقعية المفرطة إلى الرومانسية ثم إلى الإيروتكية اعتبره بعض النقاد من كبار الشعراء الإسبان الذين ظلموا نقديا إذ وضعوه في مصاف غارسيا لوركا وأنطونيو ماتشادو ومن بينهم الناقد الإسباني فرانسيسكو برينس ، عاش حياة شاعرية بامتلاء ومات ميتة شعرية كذلك إذ وافته المنية بمنزل الشاعرة الميكسيكية كونشا ميندث عام 1963 .
هنا ترجمة لنص من قصائده التي تعكس هذه الروح الوجودية العاشقة لوحدتها وعزلتها سواء في الديار أوفي المنفى .

ليس الحب من قضى نحبه
بل نحن من قضى
البراءة الأولى،
المغتالة في الرغبة .
نسيان الذات في نسيان آخر،
أغصان تتشابك
لما العيش إن كنتم ستغيبون ذات يوم ؟
فقط ، يعيش من يرى
دائما أمام الذات عيون الفجر
فقط يعيش من يلثم
ذاك الجسد الملائكي الذي يرفعه الحب.
أشباح الحزن
من بعيد، الآخرون
الذين ضيعوا هذا الحب
كمثل ذكرى في الأحلام
تطوف بين القبور
فراغ أخر يتوسع.
من هناك مروا يئنون
ميتون واقفون، أرواح وراء الحجر
في تنافس يركضون
يخدشون الظل
بطراوة غير مجدية.
…………………………………………………………………………………………
Antolologia/ LUIS CERNUDA

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق