ثقافة النثر والقصيد

في نهار ما ستأتي

أسماء حسين 

في نهار ما ستأتي
وسيكون لك صدري
تغمض فيه، أو تشقه..
لكنني الآن أغرق وأنجو بمفردي
من الليل
ستأتي بعرق الحياة المالح على كتفيك
أو بألسنة أخريات مرت على بشرتك
أو برائحة أحلامك الفائتة
وسأمسح عنك ما مضى
ونضمد المسافات بيننا بقبلة وعناق كاف
لكنني الآن أتحمل إجهاض
كل القصص التي حملتها في قلبي
والخطوات التي قطعتها.. وخذلت قدمي
أتحمل الآلام أسفل بطني
لأنني في كل مرة،
كنت أجهض حبًا أردت الاحتفاظ به..
وألد نفسي.. مختلفة.
في نهار ما سأذهب بين كتفيك
ولن أعود كما سبق
في نهار ما ستأتي.. كما آتى الآخرون
ممن اقتاتوا على قلبي
وممن احتالوا على قلبي
لكني سأفتح لك الباب على مصراعيه
ولن أندم لاحقًا
ستدخل قلبي حافيًا دون أي أسلحة
هكذا، لن تخذلني
لأنني في كل مرة فتحت الباب للحب
كنت أربي في بيتي جرحًا
وإن كنت لا أنتظر القطارات مطلقًا..
كان العابرون يمرون ويرشقون عمري.
في نهار ما ستأتي
لن أقبض عليك بين ساقي
أو أغلق الباب
سأترك الباب مفتوحًا
وألف ساقي بخفة حول قلبك
ولن تغرق بين تجويف كتفي وخصري
سأكون سترة النجاة من البحر
لكنني الآن أغرق في مائي كله
وأنجو وحدي
ولا يعرف الشاطيء عن الأمر.
لأنك.. يومًا ما ستأتي
ويومًا ما سأعترف
أني ضللت كثيرًا
وأني تعثرت مرارًا
وأن كل تلك الأبواب المغلقة
لم تكن إلا من أجل انتظارك.

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق