ثقافة النثر والقصيد

أشربُ حُزني عَلَلاً..!

شعر: حسين مهنّا

(الى سليم بَرَكات)

سَأَحْمِلُ عنكَ بَعْضَ الهَمِّ،

لكنْ ليسَ قَبْلَ أوامِرِ المُحْتَلِّ

يُعْلِنُ هُدْنَةً تَقْضي بِأنْ يرتاحَ من ذَبْحي

فَقَدْ تَعِبَتْ مِنَ السّكّينِ كَفّاهُ.

فَخُذْ عَنّي،إذا صَهَلَتْ خُيولُكَ،

بَعْضَ ما تَرَكَتْ يَدُ الأَيَّامِ مِنْ قارٍ على كَبِدي

ومن صَبْرٍ جميلٍ،

بِتُّ أخشى أنْ يَصيرَ الصَّبْرُ ميراثَاً

يُنَكِّسُ هامَتي وَهَنَاً

ويجعَلُني على مَهَلٍ

كسيحَاً مِنْ ضَحاياهُ.

كِلانا يا صديقي ضاقَ بالغَيمِ الكَذوبِ

يَصُدُّ عَنّا الشَّمْسَ

دونَ رَذاذَةٍ تُحْيي بَنَفْسَجَةً،

وحُلْمَاً ضاعَ في ليلٍ،

وفي دَمْعٍ على وَطَنٍ ذَرَفْناهُ.

فَوا حَزَني..!

وَقَدْ كانَتْ بَنادِقُنا وسائِدَنا

وقد كانَتْ وسائِدَكُم ظُهورُ الخيلِ،

صرنا اليومَ بَندَاً

في أجِنْدَةِ فاتحينَ

تَحَشَّدوا زُمَرَاً

وسَدُّوا نافِذاتِ الرِّيحِ

كيلا تَحْمِلَ الرِّيحُ الأنينَ،

فيوقِدَ النّارَ المُقَدَّسةَ انتِصارَاً

لِلْحياةِ أوِالحَياةِ،ولا بَديلَ سِوى الحياةِ،

لِشاعِرٍ يَطْفو على ثَبَجٍ مِنَ اليَأْسِ.

فَعُذْراً يا عَزيزَ الشِّعْرِ إن لَمْ أُلْقِ مَرساتي

عَلى شَطٍّ مِنَ الأمَلِ

فَبينَ جِبالِ كُرْدِستانَ والقُدْسِ

مُعَلَّقَةٌ قصائدُنا

وَكُنَّا قدْ كَتَبْناها على الرِّيح

نشيدَاً كادَ ينسانا

وننساهُ

*****

لِنذْرِفْ يا صَديقي دَمعَةً حَرَّى

على طَلَلٍ بَكَيناهُ

ونَذْرفْ دَمْعَةً أُخرى

على وَطَنٍ رَثَيناهُ

ونَبْصُقْ فوقَ خارِطَةٍ

إذا حَضَنَتْ بِلادَ الأرْضِ إلاّهُ!!

(البقيعة/الجليل/1/11/2012)

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق