ثقافة السرد

الحنين

نهى الخطيب / المغرب

زائر المساء الوفيّ، بصوته الخافت يهمس بخبث من خلف قلوبنا الضعيفة  كفاكم كذبا وإرهاقًا لأنفسكم، تبكون سرّا وتضحكون علنًا…
الحنين عدوّ المسافات، صديق الآهات ، يحضر بدمعة، بتنهيدة، بابتسامة باردة أو شاردة في عالم يهزّنا الشوق إليه، فنحلّق فيه بفرحة فرخ حديث الولادة لايكاد يرتفع مسافة مترين حتى يسقط على الأرض وتنكسر جناحاه …
الصّور محفورة في متحف الذاكرة بألوان باهتة، كل ليلة نعيد طلاءها، نعيد ترميمها، نطِلُّ من خلالها على حكايا لم تكتمل، تركنا تفاصيلها في مكان ما من هذا العالم.
الحنين ندبات على جبين الروح… لا أحد يحنّ للنّدوب والجروح هذا الطبيعي ، لكنّها تحنُّ إلينا، ذاكرتها قويّة أكبر من ذاكرة الفرح …
تحنّ إلينا لنعيشها آلاف المرّات قبل ان يتدخّل القدر… ثم نحضنها ونغفو…
وفي الصّباح يحطّ الحنين من جديد على شرفاتنا ليشاركنا فنجان قهوة بارد ومقطع فيروزي من أيام الزمن الجميل
“‏غمضت عيوني خوفي للناس يشوفوك مخبى بعيوني”
الحنين عالق بحواسنا، ملمسه جميل، لكنّ مفعوله في القلوب وجع لايشرحه ألف كتاب …

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق