ثقافة المقال

مبادئ في النقد الأدبي

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

فطرت الفطرة البشرية على تقويم بعضها بعضا وتجويد وتحسين ما تفعل وما تقول!
وقد مُكّن الإنسان الأول من وضع نماذج وقوالب وأساليب وتراكيب بلغت البلاغة والفصحة الفصاحة وأكتملت العقود البشرية في لغتها وأدواتها وأساليبها وحققت ما تريد. وما تصبو إليه.
الأصل في اللغة هو إيصال المعاني من مشاعر وأحاسيس وأخبار وأنباء والتعبير الصادق الهادف الدقيق لتحقيق معاني هي المرادة في الأصل، وإلا ما فائدة الكلام؟ وما فائدة الأحاديث التي تستهلك جزءا كبير من حياة الإنسانية.
ينشأ الإنسان في مجمتع أسري صغير يرى ويسمع ويتحدث ويكتسب منه كل ما من شأنه أن يكون إنسانا سويا يشارك الحياة في حياتها فيؤثر ويتأثر ويأخذ ويعطي وهكذا.
ويستمع المجتمع إلى أحاديث أفراده ويقيسها ويقومها ويعدل ويحسن ويضيف إليها، وربما أتخذ أسلوبا بعيدا فنأى بنفسه عن تخرصات الذين يهرفون بما لا يعرفون.
والمنتج الأدبي الإنساني يخضع لعدد من المعايير والموازين التي تحويده وتحسنه وتحترم تجديده وتقف إحتراما لنبوغه وعبقريته ومن تلك الموازين والمقاييس التي يخضع لها الأدب الإنساني البشري :
أولا : اللغة : أي مستوى اللغة التي كتب بها النص الأدبي، بعدا وقربا غرابة وإلفة تقليدا وجدة.
ثانياً : التراكيب والألفاظ : ماذا قدم صاحب المنتج الأدبي من حيث التراكيب اللغوية والفظية، هل جدد وأبتكر أم قلد وقلد.
ثالثاً : التصوير والخيال : ماذا أضافة في حسن التصوير وبراعة الخيال؟ مالذي صدم القارئ والسامع في مجال التصوير والخيال.
رابعاً : المعاني : هل صور المعاني بدقة؟ هل أضافة معنى جديدا؟ مدى براعته وقدرته على الوصول بالمتلقى أغوار المعاني دون أن يفقد الألفاظ واللغة.
خامسا: الطاقة العاطفية الحرارية : وهذه الشحنة المشتعلة إذا فقدت في النص الأدبي فنحن أمام جنازة أوتابوت محنط ليس له لون. ولا طعم. ولا رائحة.

الشاعر السعودي الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق