ثقافة المقال

أبو الفنون يحتضر

صالح عزوز

بالرغم من أنه يعرف بأب الفنون، إلى أنه أصبح يتيما في الجزائر، وأصبح التجاوب معه، إلا من طرف فئة قليلة جدا، من مهتمين وبعض الإعلاميين والصحفيين ومختصين في هذا الميدان، أما الجمهور، ففي الغالب هم من أصدقاء الممثلين ومعارفهم، وبعض ممن يشدهم الفضول إلى خشبة المسرح لا غير، ولا نحضر في الغالب إلى شبابيك مغلقة إلا ناذرا، وانقسمت الآراء في ترجمة حال وواقع المسرح في الجزائر إلى أراء كثيرة كل يدلي بدلوه، حيث يعتقد بعض الممثلين الذين جلست إليهم بحكم عملي كصحفي، أن الإشكالية الكبيرة تكمن في أن القائمين على الثقافة في الجزائر، هم السبب الرئيسي، في تدحرج هذا الفن إلى مراتب متأخرة بين الفنون الأخرى، بل ذهب بعض منهم، إلى حد القول، أن الممثل المسرحي يأتي في المرتبة الثانية بعد الممثلين الآخرين، سواء في التلفزة أو في السينما وهو ترتيب مجحف في حقهم، بالرغم من أن القاعدة تقول على حد رأيهم، أنه لا يمكن أن تكون ممثلا ناجحا، ما لم تمر على خشبة المسرح، إلا بعض الاستثناءات التي تعد على الأصابع، ودليلهم من الواقع أن التشهير للكثير من الأعمال المسرحية، التي تمر مر الكرام دون حتى الإشارة لها، بالإضافة إلى عدم وجود تكوين مطول في هذا الميدان، أما دليلهم الذي يرونه فخرا لهم، أن أغلب الممثلين الذين نالوا المراتب الأولى في المهرجانات أو في المسلسلات، هم من خرجي الفن الرابع، غير أنه في المقابل، هناك الكثير من الآراء الأخرى في هذا الميدان، فالجمهور مثلا له رأي أخر، حيث يعتقد أن المسرح في الجزائر ذهب مع ذهاب ألمع نجومه في الستينات والسبعينات، وجوه فنية مسرحية استطاعت أن تغرق الشبابيك، بعفوية حضورها على الخشبة دون تصنع، بالإضافة غلى النصوص المعالجة المأخوذة من واقع معاش في تلك الفترة، أما اليوم فالمسرحي، يلجأ في أغلب الأحيان إلى الاقتباس، على غرار نصوص “شاكسبير” التي يراها بعض ممن يحضرون إليها، أنها معقدة بالنظر إلى واقعنا اليوم.

اختلفت الآراء والواقع واحد، وهو نفور الجمهور من المسرح، إلا في مناسبات قليلة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق