ثقافة النثر والقصيد

كل شيء اخضر

ابتسام ابراهيم الاسدي

كان ظنّي اخضرا
قبـل مجيئك
فخاطرتُ بأرضي وزرعتـُك
وخاطرتُ بقلبي الغائـِم الحيران
من ثقـلِ النوايا ..
وزرعتـُك ..غيمة اخرى عليلة
فاستحالتْ جنة الروح صحارى
كان شيئاً في خاطري ينمو سليماً
فتوالى فوق ضلي ..
قيظُ جمراتِ ولهفة
تحكي للدربِ حكاية
بعض ممشاي وخطوي
يتآكل بين فـكّين وبؤسٍ
ثم ينمو خطوة اخرى فخطوة
ها انا اسألُ نفسي
هل تجاوزتُ جدارَ العمر
لو قلتُ اُحبك …؟
وتمادى الشوقُ في صمتٍ طويلٍ
ثم ارخى في سويعاتٍ صفاءه
حبلَ عشقٍ يتدلى
يغري السجان بأوداج الضحايا ..؟
كان شيئا يبدو للكـُلٍّ سليما
كل شي يتعافى
ويخضب شيـَبَ الامي بصبرٍ
علـّهُ يصحـوَ فجأة
ويقابل كوكبَ الصبح ويشدو
بشعورِ اللاشعور
كان حبك طاولة اُرخي عليها
يانصيب حظي ….. وأقامر
علـّني اربح مرة ..علـّني في طالعي
ارسم وجه ايامي القلائل
تلك حين كان فيها
وجهَ امي حاضرا
يتلو قرانا ويشدو .. بإنجيل خلاصي
مُـرْ عليَّ اليوم او بعد سنين
مـُر على جرحي … وسـَلّـم
سوف تلقاني اغني
وأحدث كل جاراتي وصحبي
عن غرامٍ احدث الفوضى بكفي
وتـَرجل ..عن صهوة الريح بصدري
فيجابه قبعات الشوق … بنظرة
قبعاتٍ فوق هامات اصطباري
تترنح ..
مـُرّ على جرح صلاتي ..وكأنك
تلهو بأشلاء جريح
رضَّ رحيلـُك … ضلعَ صبره
وترنـَحْ
مـُر على قلبي .. مرورَ الاكرمين
وتجاهلْ كيف ارختُ حضوري بغيابك
كيف قاومت ارتيابي ..
وزرعتُ الودَّ في جـَفني ورمشي
كي اقاتل …
تلك صحرائي العنيدة
لأقابل غيمة اخرى عليلة

*شاعرة من العراق

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق