ثقافة النثر والقصيد

((مقتطفات))

ونيس المنتصر *

1
في مقبرة الحياة
هناك كان تابوت فارغ
،وصبية ترتعد
نائمة تحت قلب متجمد
مثقل بالكراهية تملئ نظراتي من لونها الاسمر

وتبلل عروقي بدمها البارد
….
في بساتين الموت
هناك حيث كانت العبودية ذابلة
ازرع نفسي
وتنبت الحرية
تشربني الصبية من غصونها
وتنمو

2

الغياب
صرخة الدمعة بحنجرتها الجافة
….
الغياب
فراغ يملئني
،حلم ينام في عيني
لايستيقظ الا في حضورك

…..

الغياب
حين يموت كل شيئ من معناة
حين يخيم الخوف على عينيك
ويسكب الشوق منها
عتمة وعذاب
هو الغياب
يجتاز كل الطرق
وفي موعد الغروب
ينساني على عتبات الليل

3

ايتها البلد الذي
خلقت فية عيني لتراك
الوردة
المزروعة في شراييني
تناديك تعود
،تلونها بدمك
….
بدر يطلع من قلبي
يسجد لليل

حتى يأتي بك الي
….
نسمة تطلع من روحي
تسرق هواك

فتتعطر الانفاس
وتسكر الضلوع

تضحك الاصابع
فترتعش النجوم

4

نار عينها
تحرق جسدي الجاف
يتفتت،يكتسح
،يصير رماد
بنفخة واحدة
اتكون من جديد
لست الوحيد
ثمة قطع خشب تحترق
،تتطاير الشضايا
،يتصاعد الدخان

….
رئتي المنتفخة
لم تعد تتنفسك
انفاسك وحدها تطفو اللهيب

….
ليتني
جلد يغطي جسدك
لأرى نفسي فيك

….
نار عينها
جعلتني اشتاق الى
رذاذ المطر ،اخضرار التربة
،موسم العنب وشرب الدموع

….
ليتني
نافذة أطل بي عليك
لأرى طبيعتي الخلابة فيك
….

الحنين يتقلب على سرير ضيق
،السهر يبحث عن مكان للنوم
….
ليتني
مرآة تعكس شعاعك الي
،ريق يسيل على شفتيك
نبيذ يمر على دروب جسدك ،يرويها
،وردأ اهدي بي اليك

….
ليتني
عينك حتى أرى عيني
،اخترقها وأسحر نفسي

 

 


*كاتب شاعر-اليمن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق