ثقافة النثر والقصيد

أبْوَابُ الرِّيحْ …

عباس محمود عامر*

فتَحَتْ أبْوَابَ الرِّيحْ /
وقفَتْ ترْنُو
فوقَ العَتبَاتِ
فيَبْهرُهَا الضَّوءُ
تَمدُّ ذرَاعيْهَا
لنَخِيل ِالشَّمسْ ،
فتُسَاومُهَا الرِّيحُ
بدَاخل ِأرْوقَةِ الأيَّامْ
– قالُوا :
مَكَثتْ وقْتَاً
فى الحَقل ِمن الفَجْر ِ..!
لتُؤنسَ كلَّ السَّبل ِالمزْرُوع ِ،
ولم تحَصدْ فى موْسمِهَا
غيرَ جُذوع ِالشَّوْكْ ..
مَرَّ الليْلُ عليْهَا
و الرُّقبَاءْ
سَألُوا عنْهَا الأَرضْ
سَألُوا عنْهَا مَاءَ الغُدْرَانْ ،
وثرَى الأجْرَانْ ،
وهوَاءَ البلْدَان ِ،
وأغْصَانَ العَائلةِ العنْقُودِيَّةِ
لمْ يجدُوا نسْمتَهَا
فى نسَماتِ الفَجرْ ..!
ظهَرتْ ..!
خَلعَتْ وجْه َالأمْس ِمن الأقْنِعَة ْ،
وارْتَدتْ الآنَ مَلامِحَ هذا اليَومْ
نَكرتْ لليْل ِتسَللهَا
منْ ثَغْرٍ فى أسْوَارِالذَّاتِ ،
وفى سَحْنتِهَا
أَثرٌ لبَقايَا أمُومَة ْ
تَرْتَاعُ ،
وفى روْعتِهَا
صَوتُ وَليدٍ يَصْرخُ
قدْ ترَكَتْهُ بضَمِيرٍ غَائِبْ ..
هلْ مَكثتْ فى الدَّارِ
لتطْفِىءَ عطْشَ الظمْآنْ ..؟
أمْ رَكبتْ قاطِرةَ الرِّيح ِ
إلى مُدن ِالضَّوءْ ..؟

*****

*شاعر مصري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق