إصدارات

قطر الجذور التاريخية ..

كتاب جديد لسفير حقوق الإنسان في قطر د.فرحان عاصي الجرباء والزميل الباحث أسعد العزوني

يستعرض الباحثان تاريخ قطر والتطورات التي شهدتها وما وصلت إليه من نجاح

الغلاف يعطي صورة عن فحوى الكتاب ويبرز أهم نجاحات قطر بإستضافتها للمونديال عام 2022

الكتاب وثيقة تدرس في كافة المراحل

عمّان : صدر في عمان الأربعاء الماضي عن دار دجلة للنشر والتوزيع، كتاب جديد بعنوان “قطر الجذور التاريخية”،من تأليف سفير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في قطر د.فرحان عاصي الجرباء ،والزميل الباحث أسعد العزوني،ويتضمن غلافه إلى جانب علم قطر شعار الدولة ،وملعب كأس العالم “المونديال”التي تستضيفه قطر في العام 2022 بإذن الله.

يقع الكتاب في نحو 260 صفحة من القطع المتوسط،ويتضمن سبعة فصول بحثية معمقة في تاريخ وحاضر دولة قطر ،وتعكس منجزات الدولة القطرية بقيادة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي تسلم الراية من سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

جاء في توطئة الكتاب أنه ومنذ إستقلال دولة قطر عام 1971 ،وشعبها وقيادتها يجتهدون كيف يطورون بلدهم،وإلتزموا المعايير الدولية لتحقيق التنمية والسلام والعدل ،ووصلوا بالسفينة إلى بر الأمان بحكمة النواخذة الذين فن أتقنوا قيادة السفينة والنجاة بها في البحر متلاطم الأمواج .

وقال سعادة السفير د.فرحان الجرباء في مقدمته أنه كمواطن قطري تنعّم بالحرية والكرامة في وطنه الأشم قطر،ووفرت له قيادته الحكيمة الفذة كل أسباب العيش الكريم والرغد،وحفظت لهم كرامتهم في الداخل والخارج ،وشكّلت سدا منيعا أمام طمع الطامعين وحسد الحاسدين،وقتلت أوهام الغير في مهدها مرتين الأولى عام 1996 والثانية عام 2017،وحفظت بمهارتها وحدة التراب الوطني ووحدة النسيج الوطني معا ،كما حفظت كرامة المقيمين فيها ،وثبّتت إسم قطر وكتبته بأحرف من نور على الخارطة العالمية.

وفي مقدمته قال الزميل الباحث أسعد العزوني أن هناك ضرورة ملحة لمثل هذا الكتاب وفي هذه المرحلة بالذات،وأن يتم تزويد المكتبة القطرية به ،وكذلك المكتبة العربية بشكل عام،ليكون عونا للباحثين والدارسين والمهتمين ،بهدف تكوين صورة واضحة عن دولة قطر الماضي والحاضر،وكيف تحولت من مساحة صغيرة تضم عددا قليلا من السكان إلى دولة كبيرة، توضع حدودها عند أقصى إلتقاط لقناة الجزيرة وبناتها،وعند رسو سفن الغاز القطري المسال،وأين تهبط طائرات الخطوط الجوية،وأين تصل أذرع قطر الإنسانية،وأصبح عدد سكانها يضم مستهلكي الغاز المسال وراكبي الخطوط الجوية القطرية ومتابعي الجزيرة وبناتها،ومن يتلقون العون القطري الإنساني.

وأكد أن ذلك لم يتم لولا وجود قيادة حكيمة أتقنت فن القيادة ،وفكّرت بعقلها لتحقيق مصالح شعبها ،وعملت على حفظ كرامتهم ،حتى أنها وفي ظل الحصار منحت المقيمين فيها تكريما غير مسبوق بأن منحتهم شرف التحدث بإسم قطر ،وأعطتهم إمتيازات كثيرة،لم تثر غضب المواطنين الذين رحبوا بذلك لطيبهم وكرمهم.

يستعرض المؤلفان في الفصل الأول تاريخ ونشأة قطر،والتطورات السياسية التي مرت فيها،والواقع المعيشي للمجتمع القطري وكذلك التنمية في قطر بكافة أوجهها الإقتصادية،مع تسليط للأضواء على الشخصيات الإقتصادية القطرية ذات البصمات المميزة في قطر.

أما الفصل الثاني فتحدث عن نظام الحكم في قطر ،مستعرضا سمة هذا النظام ودور آل ثاني في التأسيس والنهضة في المرحلتين الأولى والأخيرة وكيف سار الأبناء والأحفاد على خطى الأجداد والآباء لتحقيق النهضة والإستقرار في قطر.

إستعرض الفصل الثالث البصمات الإنسانية لدولة قطر التي أبدعت في غوث ونجدة المحرومين والفقراء والمهمشين في كافة أصقاع الأرض ،دون النظر للعرق أو الجنسية أو الدين،وحققت المرتبة الأولى عربيا في التبرع ،وحققت لها بصمة مميزة عالمية في هذا المجال،وكوّنت لها أذرعا إنسانية تجوب العالم لغوث المحتاجين،وكانت متميزة في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني حتى في ظل الحصار الغاشم.

كما إستعرض المؤلفان في الفصل الرابع إنجازات دولة قطر ،وأهمها حسن إستغلال الثروة الغازية والقطرية ،وقناة الجزيرة “الرأي والرأي الآخر”،وكان الإنجاز المشرف هو النجاح في المسابقة الدولية والفوز بشرف إستضافة المونديال 2022 ،وكذلك القرية الثقافية “كتارا”التي إكتسبت بعدا حضاريا ثقافيا عالميا بإنجازاتها الثقافية المتعددة،وكذلك المتحف الوطني لدولة قطر الذي إفتتح مؤخرا ،ويمثل مفخرة عالمية،ناهيك عن نجاح القيادة القطرية في تمكين قطر من القيام بدور اللاعب الدولي لحل النزاعات والنجاحات الكثيرة التي حققتها في هذا المجال،إضافة إلى إستقطاب الجامعات العالمية القوية في الدوحة،وكذلك مبادرة الشيخة موزا الخلاقة للتعليم التي أصبحت رمزا من رموز قطر العالمية.

وإستعرض الباحثان د.الجرباء والباحث العزوني في الفصل الخامس أزمة الحصار التي فرضت على قطر عام 2017 دون وجه حق،بدءا من أسرار محاولة فرض العزلة على قطر ،وإنتهاء بإنتصار قطر بالضربة القاضية،مرورا بالعديد من التحليلات والعناوين مثل الأسباب الحقيقية لحصار قطر،والإرهاب الذي يتحدثون عنه،والتضحية بقطر لتمرير التطبيع مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الإرهابية، وأخلاقيات الجانب القطري في كارثة الخليج المصطنعة،و”تميم “رجل دولة بإمتياز،وكارثة الخليج كشفت عورات الجميع،وحصار قطر رب ضارة نافعة،وقطر تهزم دول الحصار بالسياسة.

أما الفصل السادس فيستعرض المؤلفان فيه واقع حقوق الإ نسان في قطر ،من خلال الغوص في مفهوم حقوق الإنسان،والتركيز على دور اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر في رصد إنتهاكات حقوق الإنسان من قبل دول الحصار،ومصير المعتقلين القطريين في الرياض ،ومعاملة المقيمين في قطر،وإشادة المواطنين بقرار الحكومة منح إقامات دائمة للمقيمين ،ومعاملة مواطني دول الحصار المقيمين في قطر ،وخليجيون تحدوا الحصار،وحالات متضررة.

ويختم المؤلفان د.الجرباء والباحث العزوني بالفصل السابع الذي يتحدث عن قطر والإرهاب،بتأكيدهما أن قطر ضحية الإرهاب وتعاني من حملة ممنهجة تتهمها بدعم الإرهاب تقوم بها دول الحصار،وأن قطر عدوة للإرهاب،كما أن قطر ضحية للتنمر الجيوسياسي ،وأنها تحارب الإرهاب.

وإستعرض هذا الفصل دور اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب –وزارة الداخلية،وتجربة قطر في مجال مكافحة التطرف العنيف،وجهود قطر الرائدة لمكافحة الإرهاب ،ومحاربة قطر للإرهاب بعلاج جذوره الإجتماعية ،وأنها تقف في طليعة الدول التي تحارب الإرهاب،وتبذل جهودا بارزة في مكافحة تمويل الإرهاب،وتنظم مؤتمرات لمكافحة الإرهاب مع الدول الصديقة.

وأبرز المؤلفان شهادات دولية لصالح قطر في مجال محاربة الإرهاب مثل شهادة الرئيس التركي السيد رجب الطيب أردوغان ،والرئيس الأمريكي ترمب،والمستشارة الالمانية ميركل ،ووزير الداخلية الفرنسية السابق كلود جيان.

وجاء في خاتمة الكتاب ان دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا ومقيمين ،سجلت أسمى آيات الصمود والتصدي للمؤامرة التي حيكت بليل بهيم، لشطبها عن الخارطة السياسية ونهب ثرواتها وتقاسمها بين الطامعين والحاقدين والحاسدين ،وخرحت بفضل من الله أقوى مما كانت عليه في السابق بجهود قيادتها وتكاتف شعبها والمقيمين مع القيادة.

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق