إصدارات

ائتلاف اللغة العربية بمراكش يحتفي بلغة الضاد في ملتقى ترافعيا ثقافيا كبيرا

خاص / مراكش

عاش المركز الجهوي لمهن الترببة والتكوين بالمشور مراكش مساء اليوم احتفالا ثقافيا ابداعيا كبيرة، حيث نظمت تنسيقية الائتلاف من أجل اللغة العربية بمراكش بتعاون مع المركز التربوي والنادي الأدبي ملتقى ( للترافع من أجل الانتصار للغة الضاد ) شارك في تأطيره نخبة من ألمع الأصوات الأدبية والعلمية عربية ومغربية، كعالم المعجم العربي والأديب العراقي الكبير الدكتور علي القاسمي، والباحث الموريتاني الأديب أمينوه سدي محمد والأساتذة الباحثون والأدباء محمد فتح الله مصباح وعبدالله الكرني عبدالحفيظ ملوكي وفاطمة حرار وحليمة الطاهري وفاطمة الزهراء اشهيبة ولالة مالكة العلوي وعبدالعزيز ساهر وبوشعيب منصر والحسين بوم ومحمد الصقلي.
وافتتح الملتقى عالم اللغة والمعجم العربيين الدكتور علي القاسمي، بسط من خلاله تجربته الفريدة في تأليف مجلده المميز ” المعجمية العربية بين النظرية والتطبيق ) عدا جملة من أروع التحف البحثية في مجال المصطلح واللغة واللسانيات والاستشهادات و الرسائل الأدبية. كما ضمن حديثه نظم البحث الفريدة عن أهم تقاطعات المعرفة اللغوية، والأبحاث والدراسات التي قاربتها طيلة سنوات . وقال الأكاديمي العراقي إن اللغة العربية تتطور وتتنامى ولا خوف عليها، حتى لا نقول اننا بحاجة إلى إخراج المئات من التوليدات العلمية الرصينة التي تقوم بها المجامع واللجان العلمية المختصة في كل أرجاء البلدان العربية . وتحدث القاسمي عن معاجمه التي استدعت مجهودات مضنية في البحث والتقصي واستعمال كل آليات المقارنة والاستبطان والتحليل . ودعا إلى إيلاء الأهمية لمستقبل العربية بمناهج تعلمية حديثة تراعي علاقة المتمدرسين بنظم تلقيها وتحبيبها.


كما تضمنت كلمة الشاعر والاعلامي د. مصطفى غلمان رئيس تنسيقية الائتلاف بمراكش مجموعة من الإشارات التي تعيد صياغة التفكير مكامن الخلل في تعاطينا مع لغتنتا السليبة. حيث قارب مضامين جدل الساسة في حدود نكصت كل عهود الانشغال بما هو صميم وجوهري يختص بالتعليم والتربية . وقال غلمان إن المتقابلات الثقافية المحايثة لنقاش من هذا القبيل ضرورية وعاجلة، لأن العملية الثقافية تعبر عبر جسور من القيم لا فكاك منها ، وهي التي تبدع الحضارات وترتقي بالعقول الناهضة يقول غلمان.
وجال الدكتور محمد فتح الله رئيس شعبة اللغة العربية بالمركز الجهوي لمهن الترببة والتكوين في الأبعاد الكبرى لعملية إدماج المقاربة البيداغوجية اللغوية في مناهجنا التعليمية، موجها الطلبة المكونين في المادة إلى استلهام الطرق العلمية الدقيقة المبسطة لمعانيها، وتصريف أحوالها في العملية التربوية . وأضاف الباحث مصباح ان الأمر لا يتعلق بالنظريات التي تكاد تسد عيون الشمس في ندواتها ومحاضراتنا، بل يتعلق الامر بتوظيف منهاج التلقين والتتبع ومواجهة عوامل التغريب .
أما الاستاءة الباحثة فاطمة الزهراء اشهيبة فقامت بترجمة خطاب قيمي تربوي نكون علامته الموجدة استشفاف مكامن الخطر الذي يداهم مدرستنا التربوية، وإعادة تنظيم الصفوف للمرابطة في قلب التحولات التي تعرفها مكامن عولميات الثقافة الوافدة. ونادت اشهيبة إلى تفعيل دسترة اللغة العربية وتأصيل حضورها في العقلية والذاكرة المغربية، مباركة خطوات الائتلاف الذي يقوم بأدوار كبرى لمنع جنوح لغات استعمارية على تاريخ أبنائنا ومستقبلهم.
الدكتور عبدالحفيظ ملوكي رئيس النادي الأدبي بمراكش قدم عرضا ثقافيا خاصا بالتزامات المثقفين والنهب الإبداعية تجاه هويتهم اللغوية، مقترحا حملة من الأفكار التي تعزز هذا الاتجاه. وقال ملوكي إننا نحاذي الانشغال بالقصور المتغلغل في الجسم الثقافي الذي يشهد مؤخرا انتكاسة كبرى خصوصا فيما يتعلق بالنقدية المفارقة لحدود التواصل بين القراءة والفعل الكتابي وعمليات التدريس المشتتة.


الدكتورة حليمة الطاهري عرضت في كلمتها البحثية الراقية ملخصا لبحث علمي، عبارة عن استمارة خاصة بالأسئلة اليومية للتفاعل والتواصل مع مبدئية التلقين والتعليم والقابلية باللغة العربية ومنها ، واضعة بين ايدي الباحثين في المجال معطيات وأرقام تساعد على توجيه وتأسيس الأسئلة السوسيولوجية والبحثية، في مضمار يحتاج إلى تظافر جهود لتكريس أهمية التلقي اللغوي واحتياجات الأسرة والمدرسة والجامعة إلى عقود تعليمية تعلمية متواصلة وداعمة للمنهاج السلوكي القويم والرؤية الثاقبة الستتبصرة.
وتوالت كلمات الباحثين وخبراء اللغة، الدكتور فاطمة حرار والدكتور بوشعيب منصر والدكتور الحسين بوم والأديب الموريتاني أمينوه سدي محمد والأستاذ عبدالرحيم مجوش والشاعرة مالكة العلوي والطالب الأستاذ عبدالله الموالدة والشاعر والاعلامي محمد الصقلي .
تصوير : هشام مستقيم ومريم العلوي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق