حوارات هامة

حوار شوقي العيسى رئيس تحرير رابطة الكتاب العراقيين والعرب

حاوره فريد شرف الدين بونوارة

أين وكيف تمت تسوية الخطوط العريضة لإنشاء منبركم رابطة الكتاب العراقيين والعرب؟

بداية أود أن أقدم لك الشكر الجزيل على جهدكم العظيم وأداؤكم الفعال في رفد صرح الثقافة والأدب. أما بالنسبة لسؤالكم الكريم، فبداية نشأة الرابطة كمؤسسة تهتم بالشأن الثقافي والاعلامي والادبي في استراليا من قبل مجموعة من الكتاب والمثقفين والفنانين وتم تأسيس مؤسسة أطلق عليها “رابطة الكتاب والمثقفين العراقيين في استراليا” كانت الانطلاقة الاولى لها بشكل رسمي في عام 2007 .

جاء تأسيس الرابطة بعد لقاءات ونقاشات متعددة كان المحمور الرئيس الذي كان يتحرك فيها في محاكاة الأطراف هو الأستاذ مصطفى كامل الكاظمي رئيس رابطة الكتاب العراقيين في استراليا ومدير تحرير موقع رابطة الكتاب. كانت الخطوط العريضة التي تم الاتفاق عليها وتضمنها الدستور هي أن يكون استقطاب كل مبدع يهتم له باع في الأدب أو الفن أو حقوق الإنسان، ثم الانفتاح على الجميع بغض النظر عن الدين أو القومية.

 ما هي أهم المبادئ التي تنتهجها الرابطة؟ وهل تنظرون إلى هذه المبادئ بأنها حققت المطلوب إلى حد الآن؟

أهم المبادئ التي نؤمن بها وانتهجناها في عملنا هي:

  • · الابداع النوعي لا الكمي من خلال استقطاب المثقفين في العالم العربي.
  • · رسالة الاخاء والتسامح مع مراعاة عدم التعدي على الحقوق الشخصية والدينية.
  • · الرسالة الاعلامية والكلمة الهادفة التي تخلو من الانحياز والتسييس.
  • · احترام الرأي والرأي الاخر في دلالات ومشروعية النقاش على أن يرفد المادة لا الشخصية.
  • · المساواة بين المبدعين وعدم التفضيل.

هيئة التحرير، هل ترونها بأنها أهلٌ لقيادة الرابطة؟ وما هي الأسس التي تم بها اختيار هؤلاء القائمين على شؤون منبركم؟

بكل تأكيد فهيئة التحرير في الرابطة ممن لديهم إبداع فكري وأدبي ولهم أطروحات قيمة ولذلك كنا بداية الامر في السنة الأولى واجهنا صعوبة في تغطية نشاطات الرابطة ولكن بعد أن وجدنا من تنطبق عليه المواصفات التي يحتاجها المحرر، ولذلك فان جميع هيئة التحرير هم من الكتاب قبل تأسيس الرابطة.

أما بالنسبة إلى الأسس التي تم الاختيار فيها فهي:

  • · أن يكون لديه إلمام ومعرفة حقة باللغة العربية.
  • · أن يكون لديه خبرة في مجال الاعلام.
  • · أن تكون لديه كفاءة فنية في العمل على جهاز الكومبيوتر.
  • · أن يكون عمله مجاني بل يشارك في تغطية نفقات الرابطة كمؤسسة.

لاحظت في شروط النشر والتي أمضيت تحت إشراف هيئة التحرير أنه يوجد بعض الانحياز لصفكم وهذا في البند الرابع من الشروط، (يتم نشر الموضوع أو البحث أو المادة المرسلة بعد اطلاع هيئة التحرير عليها. ولا تعاد في حال عدم نشرها كما أنه ليس ضروريا التبليغ عن عدم النشر) هذا ما أقررتم به وأنتم تعلمون أن مبدأ الحوار أساس التفاهم ولم الشمل،لأقر بوجهة نظري الخاصة التبليغ عن عدم النشر والأسباب يريح الكاتب ويزيد من التفاف الكتاب حول موقعكم، ما رأيكم؟

وجهة نظركم الموقرة صحيحة في حال إصدار صحيفة ورقية أو مجلة، أما بالنسبة الى عمل المواقع الالكترونية في الشبكة فأنتم تعرفون أن هناك سهولة إرسال النص أو المادة عن طريق البريد الالكتروني وهذا ما يجعل الكثير ممن لديه فكرة معينة ان يكتبها ويرسلها الى الموقع لتأخذ طريقها للنشر وبهذا فليس هناك تميّز أو إبداع، فنحن عندما وضعنا هذا الشرط فلم يكن على الكاتب فكما تعلم ان صفة كاتب من الصعوبة أن تطلقها على أي شخصية قد كتبت موضوعا ما، فكما أسلفت بان الرأي والرأي الآخر هو من مبادئ الرابطة ولم يحدث منذ تأسيس الرابطة إلى يومنا الحاضر أن حجبنا نص أو مقال لكاتب وهنا أركز على مصطلح “كاتب” أما الكتابات التي تأتي من هنا وهناك لتتهجم على هذا وتطعن بذاك فهذا ما شددنا على عدم النشر له.

كما أن البند الخامس يحمل التناقض الشديد وهذا ما يكمل البند الرابع حيث أقررتم أن الكاتب يتحمل المسؤولية القانونية عن نتاجاته المنشورة، فلما لا تتركوا الحرية التامة في النشر على منبركم؟

هذا السؤال مرتبط بالكاتب ككاتب فهو من يتحمل رأيه في كتابة المقال، ولنكن أكثر واقعية وأضرب مثال عليك أنت فعندما أشرع في قراءة إحدى مقالاتك وقد وضعت رأياً قد أختلف معه هنا أجد نفسي أذهب لقراءة السيرة الذاتية لشخصكم الكريم فان كنتم من الكتاب ورأيكم موزون ومعتد به هنا أجد نفسي أناقشك الفكرة على أساس أنك كاتب أما عكس ذلك فلو حدث سهواً ان نشر رأياً لكاتب موضوع معين وهو ليس كاتب وعندما تذهب الى السيرة الذاتية له لا تجد فيها شيئاً فان هذا يحسب على الموقع وهيئة التحرير. 

لندرس الجانب الآخر وندخل معترك الثقافات والأدب، ما رأيكم في النتاج الأدبي الذي يسري في الرابطة خاصة؟ والذي يحمله الوطن العربي عامة في الوقت الراهن؟

لا شك في أن النتاجات الأدبية التي تدرج في منبر الرابطة لها صدى في أعماق المثقف العربي ممن يجيد لغة الادب كونها ترسم صورة مما يجري من أحداث في وطننا العربي فكلاً يرسم صورته بطريقة تحتلف على الأخرى فالشاعر الذي ينسج أبيات الشعر معبرا عنها ومترجما لحالة أو حادث ما يختلف تماما عمن يكتب الحدث بطريقة إعلامية أو سرد قصصي أو يتجسد في لوحة فنية تحاكي الواقع، وباعتقادي ان النتاجات الثقافية والأدبية في الرابطة لها تفوق وصدى جميل فقد لمسنا ذلك من قبل المتذوق لتلك المادة فإما أن يكون أديبا وشهادته معتد بها وهذا ما نجده يتجسد من خلال التعليقات التي تتداخل على النصوص أو من قبل القراء والذين أيضا لن يتوانوا أبدا في اضافة توقيعاتهم واعجاباتهم بتلك النصوص ومابين هذا وذاك تبقى الرسالة التي يرسلها الكاتب وما يجنى ثمارها، والحمد لله أن غالبية النتاجات جاءت بنتائج جيدة جدا في مجالات كافة سواء الثقافية أو الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية.

هل حققت الرابطة جل طموحاتها خاصة وأنها استقطبت عددا جيدا من المثقفين والمفكرين العرب أم أنها لا تزال بعد على المحك وتريد التقدم للأمام؟

الشجرة كلما سقيتها ماءاً لم تتردد في استيعاب المزيد، من ناحية التحقيق نحن وضعنا الأساسات وبدأنا مرحلة الانطلاق والتقدم ولكن الطموحات التي نصبو إليها لا يمكن أن تتوقف عند حد معين فالرسالة التي نطمح اليها وهي اعادة المفكر والمثقف العربي الى عهود سابقة عندما كان أجدادنا الاوائل يتذوقون ويكتبون الشعر والنثر بطريقة جميلة ومبدعة ولم تكن آنذاك التكنولوجيا التي في وقتنا الحاضر وكذلك العلماء والفلاسفة وعظماء الأدب وعلى سبيل المثال لا الحصر في العصر الحديث (عباس العقاد وطه حسين وآخر من توفي في 2006 “نجيب محفوظ” ) فهل نحن وصلنا أو ارتقينا إلى المستوى الذي سبقنا إليه أولئك الأعلام ، باعتقادي لم نصل بعد خصوصا عالمنا العربي فمرحلة الصراعات السياسية وتأثيراتها على المثقف العربي حال دون الرقي إلى المستوى المطلوب.

ما هي الحلول التي تقترحونها للنهوض من جديد بالثقافات والأدب العربي بأنواعه وهو الذي كما تعلم درب تسري عليه الأمم للرقي؟ 

بداية يجب على الأمة ترمي جماح الخوف من شبح السياسات المجحفة بحق الشعوب العربية ولكي لا يصبح لدينا شاعر أو أديب متملق للقيادات الحاكمة ان تخلصنا من ذلك يمكن أن نقول بدأنا مرحلة التحرر الفكري للأديب العربي على أن يكتب بحرية فائقة الحدود. ثم عليها في تلاقح الأفكار فيما بين الشعوب العربية من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات الثقافية والأدبية والإعلامية وهذه المسألة سهلة المطلب في اتساع رقعة التكنولوجيا الحديثة، فكما تعلمون كانت ولا زالت الشاشة الصغيرة المنفذ الوحيد لنقل ثقافتي وعاداتي اليك فما علينا إلا أن نختار المادة الجيدة في إيصالها إلى الآخر لكي يفهمني، وكذلك الولوج إلى العوالم الاخرى كما أنت قادم لي علي إلا أن أتيك. 

هل تجدون بوادر انفراج في الأفق؟ وهل تنظرون إلى أن الوطن العربي آت بجيل ينسينا في جيل طه حسين والعقاد وجبران والبشير الإبراهيمي وغيرهم من الذين تركوا العالم يترجم أعمالهم إلى عدة لغات حية؟ 

طموحي أنا وأنت يسعى إلى أن نجعل من أولئك العظماء قدوة في انتشال واقع الأديب العربي الذي لا شك ولا ريب تداخلت عليه ثقافات غربية أخذت منحى آخر وأبعدته عن واقعه ، وباعتقادي أن هذه المسألة عداء مبرمج لطمس حضارة العرب التي تبلغ آلاف السنين من العلم والمعرفة والأدب، ولكن البوادر الجيدة والانفراج الذي راح في الأفق بعد الصحوة العربية أو فيما يسمى “بالربيع العربي” جعلت من المثقف العربي يكتب ويتفاعل مع الواقع بغض النظر من هو وما جنسيته المهم عندما نقرأ للكاتب “فريد شرف الدين بونوارة” عن واقع العراق يشعرني أنه عراقي وعندما يكتب عن سوريا أشعر وكأنه من دمشق أو حلب وهكذا نصل إلى مرحلة نستطيع أن نجمع شتاتنا ونعيد طه حسين والعقاد وجبران وغيرهم.

ندخل النفق السياسي، ما هي نظرتكم الواقعية للمشهد السياسي في الوطن العربي حاليا؟

لكي لا نبخس حق الشعوب العربية التي ثارت على حكامها، أود أولا أن أضع نقطة مهمة وهي أن جميع حكام الشعوب العربية هم حكام بطريقة دكتاتورية والدكتاتورية لم تثبت إلا بالظلم والقهر والاضطهاد وهذا لا يختلف عليه اثنان وأن ما يجري في عالمنا العربي انما جاء بثورات شعبية رفضت الظلم والقهر والاستبداد، ولكن هل هذه المرة الأولى التي يرفض فيها الشعب العربي الظلم أو الاعتراض على الحكام فكثير من الثورات كانت تقام قبل هذا الوقت ولكنها كانت تجابه بقوة وتكبح وبسرعة فائقة، لنعد قليلاً إلى العراق فالعراق شهد ثورات عدة ضد نظام صدام وكانت تواجه كلها بالقتل والتهجير لماذا لم يسقط نظام صدام آنذاك؟ بالتأكيد أن هناك قوة كبيرة تقف وراء ذلك النظام فقد حدثت انتفاضة شعبية عام 1991 في كافة محافظات العراق وكان نظام صدام مهزوم من قبل قوات التحالف في معركة الخليج الثانية ورغم ذلك لم يسقط صدام، حتى تم قرار أمريكي باحتلال العراق عام 2003 واسقاط صدام وبالفعل تم ذلك، كنت أستمع إلى محادثة مع (كوندليزا رايس) فكانت الأسئلة توجه إليها لماذا تنون الحرب على العراق!!!!؟؟؟ فكانت اجابتها بكل وضوح وصراحة حيث قالت “اننا كنا ندعم الدكتاتوريات في المنطقة وكنا خاطئين والآن سندعم الشعوب على اسقاط تلك الدكتاتوريات” وبالفعل تم تطبيق كل ما جاء في تصريحها، حيث إن الغرب من جاء بحكام العرب ودعمهم بقوة ضد شعوبهم فأصبح الشعب العربي مضطهد من الغرب قبل الحكومة وعندما أراد الغرب أن يتخلص من عملاءه في ليلة وضحاها أشعل الوطن العربي بثورات ناقمة وصحيحة ومفجروها أبطال ولكن المحرك لها كانت بفعل فاعل. 

كيف تفسرون استقبال العراق للقمة العربية الأخيرة وما هو الدافع الذي جعل حكومتها اتخاذ القرار بشأن انعقاد القمة على أرضها؟

ان تسألني عن رأيي بالقمم العربية فلا أؤمن بها على الإطلاق لأنها مجرد مسلسل تستعرض على المشاهد العربي بطولات الحكام وأحيانا تفاهاتهم.

أما بالنسبة إلى القمة في بغداد فاهمها هو اثبات وجود الحكومة العراقية الجديدة، حيث ان غالبية الدول العربية لا تعترف بالحكومة العراقية كحكومة شرعية وتعمل على تجاهل الحكومة العراقية، هذا من جانب أما الجانب الآخر فالحكومة العراقية تريد إعادة العراق إلى الوطن العربي بعد أن ابتعد عن ذلك لفترة من الزمن بسبب الاحتلال، وكذلك إثبات قدرة الحكومة العراقية لاستتباب الأمن. ثم رسالة خاصة إلى كافة الشعوب العربية بأن الاحتلال الأمريكي قد انسحب من العراق فيكفي أن يأتي للعراق من يفجر نفسه بحجة وجود المحتل الأمريكي، كل تلك الأسباب باعتقادي جعلت من الحكومة العراقية تصر على حق العراق باستضافة القمة العربية. 

هل كانت القمة المنعقدة نعمة أو نقمة على الوطن العربي عموما والعراق خصوصا علما أنه غاب الكثير من الرؤساء العرب عنها؟ 

كما علقت على السؤال السابق باعتقادي أنه لا توجد قمة من القمم العربية خدمت المواطن العربي أو توصلت إلى حلول ناجعة تخدم الوطن العربي كافة. أما قمة بغداد فلو وفرت مصاريفها ووزعت على الفقراء والمحتاجين لانتهت إحدى أهم الأزمات في العراق، أما عدم حضور بعض الرؤساء فكما أسلفت مسبقا أنهم لا يعترفون بالحكومة العراقية والا كيف تفسر في أن السعودية ترسل سفيرها في مصر يمثل رئيس الوفد السعودي هذا يعتبر استهانة بالاخرين ممن حضر القمة في بغداد.

بنظرة بسيطة يمكن تصنيف القمة ( قمة خليجية ) ما رأيك في هذا الطرح؟

هناك قمة مجلس التعاون الخليجي تعقد لدول الخليج ، أما القمة العربية فلا أعتقد أن هذه الفكرة صائبة لأن هناك دول عربية كانت حاضنة وراعية للدول العربية الأخرى كالعراق ومصر ولكن الذي حصل من أحداث أخيرة في العالم العربي جعلت من بعض الدول كمصر وتونس والمغرب والجزائر واليمن وسوريا في مواقف ضعيفة لا تكاد تخطو في حل أزمات بلدانها وليست بمكانة تعمل على حلحلة القضايا العربية المطروحة في جدول أعمال القمة.

الآن نعود لبلدك الأم، بصراحة هل ترى بوادر انفراج في الأفق خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من أرض الوطن؟

المشكلة الحقيقية كانت وجود القوات الأمريكية في العراق. أما بعد انسحاب الوجود الامريكي وهذا لم ياتي بارادة امريكية انما جاء بنوايا ودوافع حقيقية من قبل الشعب العراقي والحكومة العراقية، تبقى قضية مهمة في العراق وهي الإرهاب الذي يطأ أرض الرافدين وهو ينقسم إلى قسمين:

الأول الإرهاب الخارجي وهو القادم للعراق من الدول العربية بحجة محاربة الأمريكان ولم يحدث هذا مطلقا انما جاء لمحاربة الشعب العراقي والدليل على ذلك كثرة التفجيرات الارهابية في المساجد والحسينيات والساحات العامة والأسواق التجارية مستهدفا المدنيين.

الثاني هم من بقايا حزب البعث وأعوان صدام والذين حاولوا بشتى الطرق أن يزرعوا الفتنة الطائفية وشق الصف الاسلامي في العراق ولكن بفطنة وذكاء العراقيين وتلاحمهم تجاوزا هذه المرحلة ولم يبقى سوى نعيق الغربان من هنا وهناك، وبشكل عام سيستقر الوضع نوعا ما ان استطاعت الحكومة العراقية احكام المنافذ الحدودية والحيلولة دون تسلل الإرهابيين. 

ثقافيا هل سيعود العراق إلى ماضيه الجميل بعد أن عبثت أمريكا بثقافة شعبه وجعلت الأمية تحقق قفزات كبيرة في العراق؟ 

قبل أيام كتبت مقالا بمناسبة ذكرى تأسيس الرابطة بعنوان “الديموغرافية ليست حائلا لابداع العراقيين” فمازالت هناك جذور أدبية متأصلة ومتعمقة وتعشق الأدب والثقافة فلن تتأخر في إعادة البوصلة إلى ما كانت عليه، فالعراق شهد الكثير من الحملات لطمس ثقافته الأدبية والعلمية بداُ من حملات هولاكو ونزولا الى العهد البريطاني والاحتلال العثماني إلى الأمريكان ولكن الإرادة والعزيمة في النمو الفكري والإبداع الأدبي هما الروافد والمنابع التي يبحر بها رواد الأدب العراقي. ان الاحتلال قد يعبث ويغير معالم المدينة ولكنه لا يستطيع أن يغير العقل العراقي والفكر الذي يحمله ذلك العقل.

بشار الأسد هل ترى أنه الوحيد الذي سيتمكن من قلب الطاولة على نظرية الربيع العربي التي أسقطت لحد الآن أربعة رؤساء؟ 

لست من المخمنين ولكن أقول ان صعوبة اختراق النظام السوري جعل من ذلك الأمر شبه المستحيل أن تنقل تجربة الربيع العربي إلى سوريا، هناك مثل شعبي يقول “كثرة الطرق يفك الحديد” في حالة استمرار الدعم الخارجي للمعارضة السورية والدعم الأمريكي لإسقاط نظام بشار ستؤول النتيجة إلى ربيع عربي سوري جديد. ان النظام السوري هو نظام مخابراتي قوي جدا وليس من السهل الاختراق فيه وهذا ما يجعل الثورة في سوريا طويلة الأمد وستشهد ضحايا جمة. 

أخيرا وباختصار 

الرياضة المفضلة للأستاذ شوقي العيسى؟ 

أحب كثيرا لعبة الكرة الطائرة ولكني لم أوفق في مزاولتها في أستراليا لكثرة المشاغل. وكذلك لعبة كرة الطاولة (المنضدة).

أجمل الكتب التي مرت من بين يديك؟

القرآن الكريم، ”لماذا تأخرت دهراً” ديوان ليحيى السماوي 

أجمل ذكرى وأسوأها في حياتك؟ 

هي واحدة فقط فبعد أحداث انتفاضة آذار / مارس عام 1991 هاجرت إلى المملكة العربية السعودية في “مخيم رفحاء” وبقيت هناك سبع سنوات محاط بأسلاك شائكة فأصبحت لي بذلك ذكرى مؤلمة وجميلة بنفس الوقت فمن حيث الجمالية هي أن الوقت استثمرته للقراءة بحيث لا يمكن أن يأتي علي زمن أن أقرأ بقدر ما قرأته في رفحاء وهذه القضية أعتبرها أجمل ذكرى.

هل سيستقر الأستاذ شوقي العيسى يوما ما ويعود للعراق؟ 

كل طير مهاجر لابد له أن يعود إلى موطنه مهما ابتعد في الزمن أو المسافة واني لا يمر علي يوم لم أفكر في العودة إلى أرض الوطن. 

كلمة أخيرة أستاذ. 

ان عالمنا اليوم أحوج ما يكون فيه إلى المثقف العربي الذي يحمل فكر واسع الأفق، متزن الأبعاد، يفكر في تطوير وبرمجة حياة الشعوب ويعمل على نشر الثقافة والأدب قبل أن يفكر أن يملئ معدته من الطعام فهناك شعوب تتضور جوعا ولكنها تبدع فكراً وعلماً.

مرة أخرى أشكرك الشكر الجزيل موصول إليك وإلى تلك الجهود التي بذلتها في اعداد هذا اللقاء.

* نبذة مصغرة عن الشهادات والمناصب المتحصل عليها من طرف الأستاذ شوقي العيسى رئيس تحرير رابطة الكتاب العراقيين:

  • · سكرتير رابطة الكتاب والمثقفين العراقيين في استراليا – ملبورن
  • · رئيس تحرير موقع رابطة الكتاب العراقيين
  • · طالب ماجستير في تطوير المجتمعات الدولية بجامعة فكتوريا – ملبورن – استراليا. 2011 Master of International Community Development
  • · بكلوريوس في الاعلام والاتصال / كلية الآداب الجامعة العربية في الدنمارك 2009
  • · كاتب واعلامي في الصحف المحلية العربية التي تصدر في استراليا مثال ( التلغراف – العراقية – السياسة – الفرات )
  • · كاتب في الصحف المحلية العراقية ( الصباح – المؤتمر – البينة – الاستقامة ….الخ)
  • · كاتب في غالبية الصحف والمواقع الالكترونية
  • · حاصل على دبلوم محاسبة / تجارة الانتصار في البصرة / 1989 -1990
  • · شارك في الانتفاضة الشعبانية المباركة / آذار 1991 ضد النظام القمعي البعثي
  • · الهجرة من العراق 1991 بسبب مطاردة النظام البائد الى السعودية في مخيمات حفر الباطن والارطاوية ورفحاء حتى 1997
  • · حصول على لجوء في استراليا في 1996 والوصول الى استراليا عام 1997 .
  • · شهادات الخبرة من استراليا

Security Guard

First Aid

Level 4 English

Solar System Installation

Work Safety in Heights

IOM Organisation for Election

شهادة من مفوضية الانتخابات العراقية

 

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق