ثقافة النثر والقصيد

كتابة على شاهدة قبر

  روبير ديسنو (شاعر فرنسي)
ادريسية بلفق (كاتبة ومترجمة)

لقد عشتُ في تلك الأوقات ، ولألف سنة
أنا ميتٌ . عشتُ ، لم أكن مخنوعاً ولكن مُطارداً .
كل النبالة الإنسانية كانت معتقلة
كنتُ حرّا بين العبيد المقنَّعين .

لقد عشتُ في تلك الأوقات ، لكنني كنتُ حرّا
كنت أشاهدُ النهر و الأرض و السماء
تدورُ حولي ، و تحافظ على توازنها
و الفصول تمنح طيورها و عسلها .

و أنتم الذين تحيون ماذا فعلتم بهذا الثروات؟
هل تندمون على الأوقات التي ناضلت فيها ؟
هل حرثتم لحصاد مشترك ؟
هل أثريتم المدينة التي عشتُ فيها ؟

أيها الأحياء ، لا تخشوا أي شيء مني ، لأنني ميت .
لا بُقْياَ من روحي أو جسدي .

كاتب النص الشاعر الفرنسي روبير(بيير) ديسنو (1900-1945). شاعر حداثي ، التحق بالمغامرة السوريالية . قاوم الفاشية من خلال انضمامه إلى تجمع الكتاب و الفنانين الثوريين . اعتقل عام 1944 و نقل إلى المعتقل أوشويتز ، و توفي بعد شهر من إخلاء النازين للمعتقل .
من أعماله : ‘حداد من أجل الحداد’ 1926 و ‘الحرية أو الحب’ 1927

المرجع المترجم عنه :
128 poemes (Anthologie) de Jacques Roulaud . Galliuard d.2001p.131

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق