ثقافة النثر والقصيد

من يزرع الفجر ثانيةً ؟

سعيدة تاقي*

.. وهل يَتْـعَـب الدَّمُ مِنَ الدَّمِ إلا إذا انصرَف عن أحدِهما فائضُ الحياةِ بخالِص النزيف!؟.

غدا القَـتْـلُ بالأمسِ..
للسـيَّـافِ و رفاقِـه،
وسامـا.
يُزهرُ أكاليلَ فرحٍ،
ويَجرِفُ للأخضرِ،
أوْهاما.
بالأمسِ..
كان للوعدِ موتُهُ،
أو قـنصُهُ،
أو قـتلُــهُ.
كان الوعدُ بالكادِ،
أحلاما.
بالأمسِ..
نَصَّبَ الموتُ حليفاً،
وارتضاه للأسْودِ
على الأبيضِ أيّـاما.
بالأمسِ..
كان الفتى غضّاً
والحلمُ ورداً
والقصرُ على الرصيفِ،
خياماً.
نال الظِّلُّ
من شمسِ الغدِ،
حظّهُ.
فطالَ.. و مالَ..
وكان قِواما.
ولّى الأمسُ..
وحلَّ الليلُ.
بَيْـنهما الصّـبحُ،
داعَـب نِـيامـا.
بالأمسِ غدا القَـتْـلُ..
للسـيَّـافِ و رفاقـِه،
وسامـا.
يا من يزرعُ الفجرَ ثانيةً،
على خدِّ الفتى؛
من يدفعُ عن الوَردِ،
عن الحوضِ حِـماما؟
من ينحـتُها مَلْحـمةَ مُخْـتارٍ،
مضَى وترك للحَـفـدَة آلاما؟
وَهْـمُ نَصْرٍ..
وحَـفْـلُ كَـسْرٍ..
ودَمٌ مُـراقٌ..
يُـبْكَى لِماما.

* أديبة من المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق