قراءات ودراسات

المبحث النفسي والنحوي عند عبد القاهر الجرجاني من خلال كتاب “الدلائل”

تقديم : قمنا بهذه الدراسة أواخر الثمانينات من القرن الماضي ولم أنشرها في أي من مجلة ،لأسباب ذاتية ،أجملها في أنني كنت أدخرها لتخرج في كتاب، غير أن رياح رغبتي لم تجر بماتشتهي سفني، ونظرا لجدية الطرح ارتباطا بالسياق العام يومئذ حيت انتعشت الدراسات النقدية واللغوية واللسانية، وحيث انكمش البحث حاليا في مثل هذه المواضع، ارتأيت إشراك المهتم والقارئ العربي فيما خلصت إليه من استنتاجات، على تواضعها قد تحفز للحفر أكثرمن أجل الاستثمار والتجاوز.

بقلم : محمد العربي هروشي
على سبيل التقديم: مع القرن الخامس الهجري عرفت البلاغة العربية طريقا نحو النضج والاكتمال على يد أحد جهابذة البلاغة العربية ، وأحد قدمائها الذين أرسوا قواعد للفصاحة والبيان العربيين ، يتعلق الأمر بعبد القاهر الجرجاني الذي منح للدرس البلاغي و النحوي نفسا جديدا عماده في ذلك كله رهافة إحساس وذوق مثقف بالمعرفة والدراية اللازمتين لكل عمل يطمح إلى أن يكون بناء متماسكا أو نظرية قائمة للجمالية العربية.
ومع اعترافنا بأن الجرجاني لم يخلق شيئا من عدم ،وإنما استفاد مما وجده من تركة وتراث بلاغيين منذ القرن الثاني للهجرة ،فإننا لاننكر عليه ما أسداه من جليل الخدمات للبلاغة والنقد والنحو العربي انطلاقا من إشكالية هيمنت طويلا على الفكر البلاغي منذ النشأة الأولى : إشكالية الإعجاز القرآني وما ترتب عن ذلك من طروحات مذهبية وفكرية مختلفة السبل تمركزت كلها حول مسالة “اللفظ والمعنى ” والتي بدورها ارتبطت بخلفية إيديولوجية ثقافية شكل التفسير والتأويل ركنا مهما في مباحثها ،مما دفع بالجرجاني يؤطر هذا الإشكال في إطار نظرية مخصوصة لها من التماسك و الانسجام على مستوى البناء ، مايجعل المطلع يشفي غليله وهو يواجه طرحا فريدا في التناول رغم قدمه ، أعني رغم أن تطرق إليه قبل الجرجاني كثيرون “نظرية النظم ” التي جاءت لتعمق النقاش حول إشكالية الدال في الثقافة العربية و الإسلامية ، وما تمخض من طروحات و مواقف إزاء علاقة المتكلم بالكلام وباللغة بصفة عامة : أي إن الجرجاني طرح نظرية النظم في إطار مساءلة النحو العربي وعلاقته بعلم المعاني ، وكيف يتميز قول عن قول باعتبار البناء والتركيب ، إننا مضطرون منذ إلى الإيماء بأن الجرجاني كان يهدف إلى الكشف عن الطريق المؤدية إلى الإعجاز ومؤسساته ،وذلك من خلال محاورة النصوص\ المتن سواء أتعلق الأمر بالنصوص المقدسة أم بغيرها ، شعرا أم نثرا ولا يعفيه أنه كان يروم وضع قوانين للسانية النص ،وإنما كان قد حصر اهتمامه حول لسانية الجملة من خلال الشواهد التي مارس عليها تحاليله في حدود السقف التاريخي الذي عاشه الجرجاني دون أن نطالبه بوضع سميوطيقا نصية كما تريد أن تذهب إلى ذلك بعض الدراسات المتسرعة الحداثوية مما يسقطها في إسقاط مريع .
فبعد هذا التقديم الموجز ، أحدد المنهجية التي سلكتها هذه الدراسة المتواضعة : لقد عمدت إلى إفراد بابين للموضوع تمت الإشارة إليهما من خلال العنوان ، فسميت الباب الأول “مفهوم النحوي عند الجرجاني ،أما الباب الثاني فأطلقت عليه” مفهوم النفسي ” عند الجرجاني من خلال الدلائل ثم أردفت البابين بخاتمة .
في الباب الأول تحدثت عن مفهوم النحو بصفة عامة وعن مفهوم “النحوي” عند الجرجاني بخاصة مستشهدا بنصوص من الدلائل فوقفت عند تعريفه لمفهوم النحو الذي اتخذ عنده أبعادا مختلفة وذلك بتقاطعه مع علم المعاني من حيث كونه أداة للبحث ليس فقط في الصحة والفساد ، وإنما فيما يكون عليه
الكلام من حيث طلاوة التركيب و حسن التأليف .
أما فيما يتعلق بالباب الثاني تطرقت فيه إلى مفهوم النفس بصفة عامة، وبينت كيف أن النفس تعني في غالب الأحيان ، أما العقل أو الروح كما تعني كذلك العالم الجواني الباطني للإنسان , وتوصلت إلى خلاصة عامة في هذا الباب : كون أن مفهوم “النفسي ” عند الجرجاني كان وراءه التوجه الأشعري ، بحيث إن الأشاعرة أسهبوا في معالجة الكلام النفسي باعتباره قديما قدم الذات الإلهية على النقيض مما ذهب إليه المعتزلة من كون كلام الله\القرآن محدث وما نجم هذا النقاش من قضايا تهم بالدرجة الأولى المواقف الإيديولوجية في المجتمع العربي الإسلامي سيما في عصر ازدهار علم الكلام والتفلسف.
ثم بينت علاقة الكلام النفسي بالنحو وارتباط هذين بمفهوم “النظم ” باعتباره توخ لمعاني النحو ، ثم قفيت بخاتمة حرصت _ جهد الإمكان _ أن أكون فيها مركزا على الخلاصات الممكن استنتاجها من هذه القراءة المتواضعة للمتن الجرجاني .
الباب الأول
لاريب أن مفهوم النحو يعني بصفة عامة مجموعة من الضوابط التي تنتظم بنية لغة من اللغات ، وتبعا لما سلف يكون النحو بمثابة آلة يرجع إليها لمعرفة إذا ماكان المتحدث أنجز ، بالفعل ، كلاما صحيحا أو فاسدا وفق معيار طبيعة نحو اللغة التي يتحدث بها . وإذا ما استعرنا تصور اللسانيين فان النحو هو وجه آخر من اللغة ، وبواسطته نميز بين الكلام واللغة باعتباره انجازا فرديا يأخذ مصداقية صحته انطلاقا من موافقته لقواعد اللغة ، ومن هنا نخلص إلى خلاصة وجيزة : كون اللغة\ النحو هي مجموعة من القواعد الصارمة المحدودة ، أما الكلام فهو تنفيذ لهذه القواعد بطرق شتى وإمكانيات لا محدودة.
لهذا فان الطابع الديالكتيكي للكلام يتسم باللامحدودية : انطلاقا من مجموعة من القواعد الحصرية ننجز ما لانهاية له من العبارات والجمل ، وذاك سحر الملكة والكفاية اللغوية بصفة عامة لدى الإنسان بوصفه حيوانا متكلما .
والنحو العربي نفسه لا يخرج عن هذا التعريف ، لقد وضع أول مرة حفاظا على صحة وسلامة اللغة العربية وتحصينا لكيانها من كل الشوائب التي تهدد كيانها وتهجن كينونتها ، والحال أن أمة الإسلام كانت بدأت في التوسع والانتشار فدخل أقوام مختلف الألسن تحت راية الإسلام الذي تعتبر اللغة العربية الناطق الرسمي باسمه . ومنذ منتصف القرن الثاني للهجرة والعلماء و المفسرون والمؤولون يجعلون من معرفة أسرار اللغة العربية وعلومها واجبا دينيا مفروضا على كل مؤمن مسلم ، وذلك لأن الوظيفة التي أنيطت بعلم النحو لتوضيح كلام الله لا يمكن أن تنكر وهذا ما أكده الجرجاني حينما قال:(وأما زهدهم في النحو واحتقارهم له و إصغارهم أمره و تهاونهم به: فصنيعهم في ذلك أشنع من صنيعهم الذي تقدم وأشبه بأن يكون صدا عن كتاب الله وعن معرفة معانيه ذلك بأنهم لا يجدون بدا من بأن يعترفوا بالحاجة إليه فيه ) ومن هنا كان لمفهوم الإعراب وظيفة توضيحية تبيينية لا غنى للمفسر عنه .
ومعلوم من تاريخ النحو العربي أن مدارس نحوية شتى توزعت الأمصار العربية والإسلامية من الخليج إلى المحيط ، من الشرق الإسلامي إلى غربه بالأندلس تعداد هذه المدارس جاء نتيجة مدرستين أو إن شئتم مذهبين رئيسيين في النحو العربي : مذهب البصرة ومذهب الكوفة : اتسم الأول بنزعة الصرامة وتضييق دائرة الاجتهاد بأن أقصر جمع اللغة على أهل الوبر دون الحضر فيما اتسم الثاني بالتوسع فحاول أن يستوعب اللهجات العربية دون أن يتمركز حول لغة من اللغات العربية ، ومعلوم أيضا أن هذه الاختلافات بين المدارس النحوية فيما بين البصرة والكوفة إلى المدرسة المصرية إذ المدرسة الأندلسية المغربية كان وراءها نزاعات مذهبية فقهية سياسية حادة يمكن حصرها في صراع ثنائي بين أهل الظاهر وأهل الباطن ،أي بين الذين لا يقدرون و لا يؤولون يتعاملون مع اللغة في ظاهريتها وبين أصحاب التأويل والتقدير ، ويكفينا في هذا المقام الإشارة إلى الصراع الذي نشب بين النحاة الأندلسيين ونظرائهم المشارقة خصوصا بإزاء الرسالة المتعلقة بالرد على نظرية ” العامل ” للخليل بن احمد الفراهدي والتي ألفها جعفر بن مضاء القرطبي الأندلسي تحت عنوان( الرد على النحاة ).
أما مفهوم (النحوي ) عند الجرجاني والذي أفردنا له هذا الباب فانا سنعمد إلى محاورة نصوصه في الموضوع . إن أول ما يلفت النظر في كتابه (الدلائل ) هو جعل النحو ضروريا لفهم كلام الله أولا ثم الوقوف على دلائل الأعجاز فيه ثانيا ، كما ويرد على من يعتقد بأن النحو علم لا فائدة ترجى منه بأن تفسير وتأويل كلام الله لا يتم إلا إذا كان المرء على دراية بعلم النحو وأصوله خاصة وأن القرآن نزل بألفاظ عربية كما هو معلوم منغلقة على نفسها تحتاج إلى من يوضحها ويفسرها ويعربها ( الإعراب = الإبانة ) ف “إذا كان قد علم أن الألفاظ مغلقة على معانيها حتى يكون الإعراب هو الذي يفقهها، وان الأغراض كامنة فيها حتى يكون هو المستخرج لها ، وأنه المعيار الذي يتبين نقصان كلام و رجحاته حتى يعرض عليه، والمقياس الذي يتبين صحيح من مستقيم حتى يرجع إليه ” (1) ومعلوم أن النحو العربي مبني على ثلاثة أسس اعتمدها الخليل و هي كما يلي : السماع والتعليل ثم القياس ، فنرى من اللازم الحديث عن هذه الأسس الثلاثة ولو في شيء من الابتسار مستوضحين الرؤية، و نظرا الى أن هذا النهج لا يمكن أن يطغى في علميته : أما السماع فمصطلح مرادف للاحتجاج في اللغة ، فاذا كنا بصدد التقعيد للغة من اللغات فلابد من الانطلاق من المعطيات أي من المنجز فيها في سوق التداول باعتبارها مادة أساسية ، ثم بعد عملية الجمع و التضييق يتم الاستقراء ، حينئذ نقوم باستخلاص القواعد حسب المعاينة وما أملته الظواهر اللغوية المعطاة من ثوابت ومتغيرات فيها رغم أن القياس في اللغة العبرية له مكانته وحضوره في الدرس النحوي والصرفي ،الا أننا نسجل بعض العيوب التي عنت لنا حين ممارسته ونعزوها إلى عدم اتخاذ العرب القدامى خطة موحدة ومحكمة عند القياس مما جعل كلا يقيس ويستشهد على هواه ينضاف إلى ذلك أنهم لم يحققوا في كلام الرواة بما يحصن الدرس النحوي من التضاربات والتناقضات زيادة على شغف القدامى بغريب ألفاظ اللغة و مسألة الشذوذ اللغوي التي مازالت الى يومنا هذا لم تعالج بما يكفي ، أما فيما يتعلق بالجزء الثاني الذي هو التعليل : أي إيجاد العلة التي بموجبها يترتب الإعراب اذ من نافا القول أن اللغة العربية معربة من أصلها بمعنى أن الحركات الإعرابية في آخر الكلام تتغير وتتبدل وفقا للوظيفة النحوية التي تشغلها الألفاظ في التركيب ، ولذلك فان الألفاظ من ذاتها تكون منغلقة إلى أن يفتحها الإعراب ويستخرج منها مقاصد المتكلم.
إلا أن نظرية (العامل )التي قال بها الخليل وبلورها سيبويه ( الكتاب )لم تلق قبولا من طرف بعض اللغويين خصوصا الأندلسيين منهم وبالأخص الذي سبقت الإشارة إلى مؤلفه جعفر بن مضاء القرطبي حيث ينفي أن يكون ل (لعامل )تقدير مادي واعتبر المتكلم هو العلة النحوية ليس إلا ، وتبعا لذلك ،رفض التأويل و التقدير و الإضمار شأنه في ذلك شأن باقي الظاهريين الذين هم على مذهب ابن حزم. ولم يكن ابن مضاء من قال بهذا الرأي ، وإنما في كتابه (الخصائص) تعرض ابن جني لمثل هذا الحكم حيث أشار إلى أن ” العمل من رفع ونصب وجر وجزم إنما هو المتكلم “(2) ان ما نرمي اليه من خلال هذا الاستعراض لرؤى القدماء للنحو رؤية الجرجاني التي اتسمت بالشمول وهو يرى إلى النحو ليس فقط بوصفه رقيبا يتسلط على المتكلم من أجل ضبط لسانه و أنفاسه إنما تجد وظيفة النحو لديه أبعادا هامة بحيث تضحى جزءا من مشروعه الذي هو التدليل على مكان الجمال و الكمال في الأسلوب نظما وشعرا خصوصا وأن النظم برمته مبني على توخي معاني النحو التي ليست فقط رفعا في محل أو نصبا في آخر بل توخ لمعرفة مقصدية المتكلم من خلال السميائيات (علم الدلالة ) التي يلعب فيها الأسلوب ،باعتباره أداءا \إ نجازا فرديا ،دورا لا يذكر و لذلك فصاحب ” الدلائل”قد أولى أهمية بالغة للإعراب كما تبين لنا ذلك من خلال النص السالف الذكر إذ الإعراب عنده بمثابة مفتاح يفض مغالق الألفاظ التي هي عبارة عن أصوات ولذلك فليس النحو مجرد آلة تبين لنا السليم من السقيم من القول ,
أما الأس الأخير والذي نعني به القياس ، فمن خلال تعاريف اللغويين القدماء تتضح كيفية القياس واشتغاله في اللغة بل والى أي حد ساهم القياس في منح اللغة العربية خصوبة وتوليدا مكنها من ملاحقة السقف الحضاري والثقافي للمجتمع مع تباين القدمى في الموفق الذي اتخذوه بإزاء القياس في سلبا و إيجابا: فهذا الكسائي يعرف النحو قائلا :” إن إنكار القياس في النحو لا يتحقق ، لأن النحو كله قياس فمن أنكر القياس أنكر النحو ,” والذي يفسر تمايز رؤية الجرجاني للنحو عن باقي القدامى ما نجده من ملاحقة النحاة للشعراء، فهذا النابغة الذبياني يخطئ نحويا فرارا من إقواء وذاك أبو تمام خطئوه في أكثر من مسألة والمتنبي ، رغم ذيع صيته ، لم ينج من ملاحقة النحاة ومن يتفحص كتب الضرائر الشعرية يجد سندا لما ندعيه,(5)
حتى أن مفهوم الضرورة الشعرية ارتبط عند أغلب الدارسين قدامى ومحدثين بمفهوم الخطأ النحوي واللحن في اللغة و هو مثلبة كان النحاة إذا ما وقع بصرهم أو سمعهم على شيء من هذا القبيل ، دون مراعاة لنفسية الشاعر أو لتفرد أسلوبه كانوا يحاكمون الشعراء حسب خروجهم أو امتثالهم للقواعد المعيارية التي هي النحو حدوده الضيقة، فال ، فالخارجون عن طاعة النحو هم في عمه ، حسب هؤلاء الدارسين ،أما الخانعون هم أصحاب اللسان الفصيح , والواقع أن الأمر شبهة رد عليها الجرجاني في القرن الخامس الهجري ولن ننتظر حتى يبزغ أحد المعاصرين ليثبت لنا ، انطلاقا من مفهوم الحداثة ، أن الإبداع لا يتأسس إلا على مبدأ الخرق (جون كوهن ) والتمايز الذي يردم قاعدة من أجل تأسيس أخرى : فالإبداع إذا لم يشوش على رتابة الذاكرة الآسنة وإذا لم يستفز الخامد من الرؤى والتصورات ، لم يكن جديرا بأن ينعت بهذه الصفة ،الإبداع رديف الخلخلة هو الهزة التي ترج الكيان والوجدان ، القشعريرة التي تنتاب المتلقي فتحيره وتثير فيه الدهشة ، لأن من الدهش تبدأ بداية البدايات كلها فالحداثة إذا لم يتولد عنها دهش ليست إلا هراء من القول .
الجرجاني كان يدرك بحساسية مفرطة منطق الأشياء ، كما لو كان يساهم في حداثتنا ، كما لو كان حبة انفرطت من العقد وأراد أن تثير الانتباه بلمعانها في معزل عن الأخريات ،ليس هذا إطراءا أو نزوعا تراثيا منا ، وإنما تدفعنا الموضوعية إلى إنصاف الرجل ، وفق معرفتنا المتواضعة ، ولا نبالغ إن ذهبنا إلى أن الجرجاني ، ومن خلال الكتاب برمته (الدلائل ) كان ومازال يبهر ببعض الومضات النقدية التي تروج لها بعض الكتب الآن خصوصا في الغرب مدعية أصالة وبراءة الابتكار لها ويحضرني في هذا المقام الصيغة التي عرض بها الجرجاني لتصوره في القرن الخامس الهجري وبين تصور نعام تشومسكي اللساني التوليدي التحولي المعروف (القرن العشرون ) لمفهوم البنية العميقة في النحو التوليدي : يطرح تشومسكي في كتابه الموسوم ب “البنى التركيبية ” قضية البنية العميقة في صيغة مريضنة / من الرياضيات ولعل في تجريده هذا يكمن نفور الكثيرين وعدم استيعابهم لتفاصيل مراحل التحويل التي تقطعها الجملة في إطار البنية السطحية أي التخريج النهائي للجملة والمنطلق لدراستها بمعنى أن قواعد إعادة الكتابة التي تسمح لنا برصد مجموعة من المراحل من التحولات التي تطرأ على الجملة وهي مازالت بكرا في الذهن أو هيولانية أو ،على حد تعبير الجرجاني ،غفلا . (يتبع )

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق