ثقافة المقال

نبي الله لقمان عليه السلام (3)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

قال الله تعالى 🙁 ولقد آتينا لقمان الحكمة) وهذا كلام الله تعالى الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز يصف ويمدح ما منحه تبارك الله وتعالى لهذا النبي المبارك عليه السلام.
( آتينا) : وردت في سياق تفضل الله تعالى على نبيه لقمان عليه السلام بالنبوة أي نحن الله عز وجل تفصلنا وشرفنا وأكرمنا لقمان بالنبوة (الحكمة).
(آتينا) : وردت في وصف تكليف بعض الأنبياء والمرسلين بالنبوة والرسالة كما قال الله تعالى في نبيه داؤود عليه السلام 🙁 وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب).
وقال الله تعالى 🙁 ولقد آتينا داؤود منّا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد).
وقال الله تعالى في كليمه ونبيه موسى عليه السلام 🙁 ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل ).
وقال الله تعالى 🙁 ولقد آتينا داؤود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين).
وقال الله تعالى 🙁 ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين).
وقال الله تعالى في الحكمة 🙁 يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أُوتي خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولوا الألباب).
وهذه النظائر في الآيات لأنبياء ورسل الله تعالى كلها تؤيد ما ذهبنا إليه من نبوة لقمان عليه السلام.
وتصريح القرآن الكريم أن لقمان عليه السلام ممن أمتن الله تعالى عليهم بالنبوة وأنه عليه السلام مأمور بإبلاع الرسالة إلى قومه وأهله فقال الله تعالى : ( أن أشكر لله) والمعنى القريب تذكيرالقوم بنعم الله تعالى عليهم من نعمة الوجود والخلق ونعمة الأمن والأمان والصحة والعافية ونعمة مامنحهم الله تعالى في الأرض والوقت بركة وفضلا وجودا وكرما.
فالأنبياء والمرسلين وإن كانوا المخاطبين في الظاهر إلا أن المراد أقوامهم وأتباعهم من الناس فهم قدوة الخلق على الحقيقة في ذكر وشكر ربهم ليلا ونهارا وسرا وجهارا.
ومتى ظهرت النعم عرفها الناس أم تغافلوا عنها لزم ووجب شكر الله تعالى.
والشكر يقتضي معرفة النعم ومعرفة المنعم بها من خلالها ووضع النعم في طاعة المنعم بها والديمومة في ذلك كله ومن فعل هذا فقد شكر الله تعالى على النعم.
وصدق فيه قول الله تعالى : (ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه).

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض
السعودية جدة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق