ثقافة المقال

نبي الله لقمان عليه السلام (4)

الدكتور. سالم بن رزيق بن عوض

وظاهر آيات القرآن الكريم أن نبي الله لقمان عليه السلام
وجد قبولاً وترحيباً بالدعوة من قومه وأصلح الله تعالى القوم فأسلموا وحسن إسلامهم.
الشعوب الإفريقية شعوب في الأغلب مسالمة تحمل فطرة نقية وتقبل كل ما وافق فطرتها وعقلها وتسلم له.
والإلتزام بالأديان وحبها وحب الرسل والأنبياء عليهم السلام قديم بقدم أول إنسان ظهر على ظهر القارة الهادئة الحالمة.
فمن نبي الله إدريس عليه السلام والذي تقول أكثر المراجع والمصادر أنه بعث لأقوام منهم أهل مصر والسودان وإفريقيا
وقد آمنوا به عليه السلام فأكرمهم الله تعالى بثلاثين صحيفة أنزلها الله تعالى على نبيه الصديق إدريس عليه السلام فيها شرائع التي أخذها القوم للتطبيق والتنفيذ وتحويلها إلى منهج حياة وسيرة حية عامرة.
وكذلك قبول شعوب القارة للشرائع السماوية الثلاثة اليهودية والنصرانية والإسلام وبقي أقوام على طبيعتهم الأولى.
والصراع الحقيقي في هذه القارة وفي غيرها من بقاع الصراع بين أصحاب الشرائع الثلاثة أو بين النصرانية مع اليهودية ضد الإسلام وقد يوظف أهل الأوثان والشرك مع النصرانية ضد الإسلام كما. هو في المشارق والمغارب من الأرض.
شعوب الأرض قاطبة على فطرة الله تعالى الذي فطر الناس عليها من الإيمان أن وراء هذه الكون والحياة الموارة رباً وإلها وقوة عظمى وجبروت قهار وملك ملوك ومن لا غالب له.
والمناظرة التي سطرت بين سفير المسلمين الأول في أرض الحبشة الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ووفد قريش كان واضحا جليلاً حتي أن الملك النجاشي رضي الله عنه قال لوزارئه وهو يؤيد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه : إن هذا الذى جاء به نبيكم والذى جاء به عيسى عليه السلام ليخرج من مشكاة واحدة…
والشواهد كثيرة على أن الشعوب الإفريقية تقبل الرسالات السماوية وتعد المقاومات لها لا تذكر مقارنة بشعوب قارة
آسيا وغيرها.

*السعودية جدة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق