ثقافة المقال

نبي الله لقمان عليه السلام (6)

الدكتور: سالم بن رزيق بن عوض

هيأ الله تعالى الكون والحياة والأرض خاصة لقدوم الإنسان ووضع فيها تبارك وتعالى كل ما يحتاجه لسعادته وكلفه تبارك وتعالى بطاعته وإلتزام أمره عملاً وتنقيذاً وأنقياداً والوقوف عند نهيه خوفاً منه تبارك وتعالى ومن عقابه وعواقب التجرؤ على عصيانه والكفران به والنكوص والنكول عن هذه الفطرة الطيبة.
فكما غرس فيه تلبية الاحتياجات التي تُسيّره وتحركه في مسارب الحياة كالطعام والشراب والمسكن والمنكح غرس في روحه الطاهرة ونفسه الزاكية حب الخير والصلاح والطاعة والتعلق بالسماء والصفاء والوفاء وحب الله تعالى وأهله.
والسعادة الحقيقية التي ينشدها الإنسان مرة في جمع الأموال ومرة المكانة والمنزلة العالية ومرة في العلم والوصول إلى مراتبه العليا كل ذلك يساعد إلى الوصول السعادة الحقيقية والحبور الحقيقي إلا وهو معرفة الله عز وجل.
إن الإنسان القديم جحد الله تعالى وكفر به في بقاع وأقوام على طول الأرض وعرضها وجعل له شركاء وأندادا وأثار في الأرض وعمرها بالزراعة والتجارة والصناعة والعمران الشاخص الكبير وأكثر من نسله وملأ السهل والجبل فهل وجد السعادة ببعده ربه وكفره به وعناده في تكذيب الرسل والأنبياء عليهم السلام لا. لم بجد السعادة وإنما هلك وهلك نسله وذهب الحرث والنسل والعمران أدراج الرياح.
والإنسان الحديث في العصور المتأخرة الجديدة عليه أن يستلهم من التجارب والأحداث الخبرات والتصورات الصحيحة لدنياه وأخراه.
إن نبي الله لقمان عليه السلام يقف أمام الناس رجالا ونساء صغارا وكبارا شبابا وشيبا فيقول لهم ممثلا في وصيته لأبنه لجميع الأجيال الشابة الفتية الغضة 🙁 يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).
هناك تفترق الأمم والشعوب والقبائل والعشائر فيمن وفق للسعادة الحقيقية بمعرفة ربه تبارك وتعالى وألتزم الأوامر ووقف عند النواهي وعاش عبدا لله وعزيزا عليه كريما ومحبا له فسعد هنا وسوف يسعد هناك عند الله تعالى ومن نسي الله تعالى وكفر به وجحد وأشرك فشقي هنا والمرجع والمنقلب هناك عند الله تعالى لينال جزاء عمله وسعيه وكفره.
لذلك يؤكد نبي الله لقمان عليه السلام على قضية توحيد الله أولا والتوحيد هو غاية العبيد والسر والغاية من وجود الناس وهو السعادة الأولى والأخيرة في الدنيا قبل الآخرة وقد صدق من قال : من أراد السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة فليزم عتبة العبودية.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق