ثقافة المقال

ثقافة المواساة

ندى نسيم

أحيانا تعصف بنا الأقدار ليحدث ما هو مقدر و ما هو مكتوب ، فقد يقع الابتلاء على أشكال مختلفة ، فالمرض و الفقد و الحاجة و الفراق كلها أوجه متعددة لما قد يبتلى فيها الإنسان خلال مسيرة حياته ، و قد تطولنا الأحداث فجأة و نحن على غفلة نشق خطانا وننتظر اليوم الأجمل ونحلم بالأمنية التالية و نترقب الأفضل ، هكذا الدنيا تسير ، و هذا هو إيماننا بالقدر و بحكم الله ، فأمر الله خيرفي كل الأحوال ، يتولنا برحمته ويعيننا على الصبر و تجاوز تلك المطبات التي تصيب رحلتنا .
جميلة مشاعر المواساة التي نلتمسها من الآخرين ، تكشف عن معادن الأشخاص و لين و جمال القلوب ، إن المواساة تجعل الحمل أخف فالكلمات المعنوية التي تبث الأمل في الروح تساعد على الثبات ، هكذا يتقاسم الجميع معك حزنك ، فمن يحمل الهم معك هو جزء من نفسك من يحاول أن يزرع البسمة على شفتيك و أنت في أقصى أشكال الوجع ذاك شخص تعنيه جدا أن تكون بخير ، و تكون محاولات المواساة صادقة لأنها لا تطلب بل يؤديها الأفراد و كأنها واجب عليهم ينطلق من منابع الخير المتأصل في أخلاقهم و لعل هذا ما أكد عليه ديننا السامي حين علمنا مفاهيم الرحمة و التكاتف و المودة و الإنسانية .

لم نخلق وحدنا ، لا في أفراحنا و لا أحزانا ، فتحية من القلب الى من يعزز ثقافة المواساة مع الآخرين رغم الانشغالات التي لا تعطي المجال أحياناً للوصال و لكن الإيمان بأن الطرف الآخر عندما يمر يظروف هالكة و يحتاجك من غير أن ينطق ، تحية لك عندما تكون انت أول الأرواح المبادرة .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق