ثقافة النثر والقصيد

نوايا طيبة.. طبعاً

سعيدة تاقي*

إليهم هُم حكاَّمُ النوايا الطيِّبة!
.. مـخادِعـين أو خانـعـين أو مخـلوعين.

أحبِـبْـني قدر ما تدّعي،

لن تحـبَّـني إلا كما خطَّـطـتْ

أنعـمْ عليَّ مثلما تشاءُ

بِـرضاكَ أو لَـظـاكَ

.. سخطـك أو سوطِـكَ،

ما همّني من أمركَ ما انتـويتْ.

لكَ النوايا الطيبةُ

دوماً سـيِّـدي،

و لي وحدي العثراتُ

أُلـمْلـمُ من شـتاتها ما استطعتْ

كم من حلمٍ أنتَ اعـتـقـلتْ

ووردٍ قطـفـتْ

ونجمٍ أحرقـتْ؟

ما ضرَّك في الأمر و النهي،

ما أنا اشـتهـيتْ

أمضيْـتَ حكْمـكَ فـيناَ،

عامداً.. متـرصِّداً،

وكان نافـذاً

وأنتَ أردتْ.

وحـين ضجّ بالرفـض صوتي،

بكل بساطةٍ.. قـلتْ:

من أنتم؟ من أنتم؟

…الآن فهـمتْ.

حلّقـتْ بنا الظنون،

بين المُنى والبُنى

أنُباركُ لكَ طوعاً

زَيْن ما ارتضيْتْ؟

أم تُجري فينا صالحَـكَ،

وفـق ما لفَّـقـتْ؟

بين المُنى و البُنى..

احتار سعـيُـنا..

.. نقـبضُ على جمر البِشارة،

لمنعِ اجتياح الموتْ؟

لا.. لا.. سيخـذُلنا حتماً،

اجتراحُ الغوثْ.

نرمي سهـمنا بأيدينا،

فما عمَّرناه إلا لقـذْفٍ مصـيبٍ،

أو لحمدٍ يدفعُ عاجِل القوتْ.

آتُــون رغم الأُتـون.

زاحفـين.. حاشـدين،

لا الدرب يغـوينا بالصلحِ،

ولا الموتُ يكـتم الصوتْ.

* أديبة من المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق