ثقافة النثر والقصيد

لعينيها ظـِل أَخْضَر

د. محمد سعيد المخلافي
 
يمد ظِلالا
إلى رَوضِِ محجوب أنْضَر
ّ قَنَّع وَجْهَها الإكْنَان
فأسَفَرت عن نَضَارَتها ضَفَائِر
مُخْضَرّةََ تَرْوِي مَلاحَتها
الفريدة كالجزائر
والظل أَخَّاذ اللَطافَة
خَضِير من حدائق تُسْتَشَفَّ
من وراء السُّور ..
فهل يمحو الطِلاء!؟
البَيَاضَ مِنْ أصلِ الأظَافر
وغُرَّة البَدر متى كان الهِلال
يخفي عذوبتها عن النواظر؟

ولعينيها ظِل.. كم هو فتّان
فَيْء وشُعاع في آن
زريناََ يتثنى بجِنَان الأجفان
بعيون باسمة حوراء
و بأريجِِ يعَبِـق في الأنحاء
يَهْمِي على الدنيا أنْدَاء
يخْضَب أوقات القَحَل
ويوْرِقها بعد المَحْل
وتشرق عيناها من قَلْبِ الكُحْل
كبَسْمَةِ طِفْل
فأغرق في عينيها
وتَرْسب روحي فيها
وادعة كأسماك الزينة
يقظى كمصباح
ومزاج من نشوة راح
وسكون أَمْثَل
ينزع عن روحي ماضيها الأليَل
ويخلع عليها حُلَل النيسَان
مُوَشِّاة بالشمس وبالدفءِ الأجمل
في ذات شتاءِِ..مطلع كانون الأول
وهٰـذي بعض عجائبهِ
الظِل الأَخْضَر

: وأعجبها أكثر
يغْسِلُ أزمنة الجَمْر بمَاءِ الوَرد
ويُطَهِّرها برَمْي الجَمَرَات
يبرأ حُباً في رَحمِ الحَرب
ويرفع للوِدِّ صَلاة
تتوهج سِلـمَاََ في جوف الشحناء
ويَكْسُوها فِردوساََ صنعاء
ويرحل بمرهف إحساس
ويُبقيني عَلِقُُ بأماني بيضاء الزهر
دائمة الخضرة.. كمروج الآس
…أُقلَب وجه مصير
أحلاماََ يذروها الريح
بوادِِ ذي إمرأة خُلقت من نورِِ
ومن طِيبِ الكوثر
ولعينيها ظِل أَخْضَر
..نصيبي منها اللوعة والتسهيد
وذكرى أفانين الوَرْد
تُدمي ذاكرتي إلى أبعد حَد
وتترك قلبي مكلوماََ
تحت ظِلال الذكرى
ْ فأحمله على كفي وأبُحـِر
بحثاََ عن ظِل أَخْضَر
بأعلى أعالي الجوزاء
و عن مرفأ ْفي العين النجلاء
أُرسي فيه الآمال وأصبِغُها بآهات الوَجد وتباريح الخُضْرَة
وأرسلها طيف وِصال تُثْخِنَه الحَسْرَة
لجَلِيلَة حُسنِِ أعشقها من أول نظرة
وأظَلُّ أنْسُجُ من أورِدتي عُشَاََ يُؤِويها
وبِسَاطاََ يحمِلني إليها
وقصيدة صَبْر ..
مُعَنّاة ببديع رُوَاء
بإمرأة لَاحَت من نَفْح الطِّيب
ومِنْ نُعمَىالنَّعماء
ومزيج وَقَار و مَرَح
ومِنْ قَوْس قُزَح

*كاتب وأكاديمي/اليمن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق