ثقافة النثر والقصيد

عن الحرب .. والأيام

محمود حسان عبد اللطيف *

تمطر .. وجعاً 
هذه السماء المرهونة للبكاء .. 
تعيد فينا ما تبقى من صراخ المدى 
مرات فـ قبر  وترتب الشواهد منارات للدرب 
نحو العدم .. 
يا أنت .. 
يا بقية الله على شفة المآذن فوق ترابنا 
حدّث أمك الملدوغة القلب 
بـ رحيلك 
قبيل الزغاريد البيض .. و العروس 
كيف ..
تغوص البلاد في النواح 
ولا تختنق .. ؟
و الوقت رذاذ من هطل السماوات 
مساميراً على درب الصدى
فـ لا يعود 
بـ ذاكرة الفجيعة الا أنت 
والحرب طاحونة … تذر عظامنا 
للريح . .. 
فهي الجياد حين القهر 
لفيف تبغ .. بين اصابع 
المشدوه بهول ما جرى 
من بعد الارتكاب 
و أنا .. وأنت ومن بقي 
راكعين على رؤوسنا .. طير بـ حجم الجحيم 
أنى يرف بـ جنحه .. 
يصرخ العويل 
فـ يرتد بـ ثقله على صدر أمٍ 
تقرأ في الريف القصي 
ما تيسر من مقدس 
يحرق قلبها 
كلما .. تلون الغيم .. 
فـ هنا .. أرجوحة بناها الشيب 
على باب البيت 
خاوية 
و هناك .. ضحكة معلقة منذ القيظ 
و تحت وسادة زهرية اللون 
نشيد طفل 
وفي الخزانة .. ذاكرة لـ جسد 

يا ابن الحرب العصية على فهمي 
قل للي بالله عليك 
هل تلد الزهرة من رحم الأفعى 
و سوار الحلم المسموم 
يأبى .. أن ينفث سمه 
إلا في كأس من وهب الليل البارد للفقراء 

يا ابن الخرب المجنونة 
هل لك أم تسأل عنك حين تأخرك كـ بقية 
أولاد الحارة 
حين الشمس أغنية مبحوحة ,, 
سكر الصمت بها 

يا ابن الحرب … و الحرب صليب 
يثقل ظهري بــ الحمل 
أني متعب .. 
خذّ عني بعضك و أقتلني لو شئت 
علّي أرتاح

*شاعر سوري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق