ثقافة السرد

عشق مقطوع الوتين

قلم: عزيز حافظ*

ولجت بفورية قدوم الصدفة ضفاف هدير أنين قلبه الصموت.. وأرصفة شغافه المنحوت .. تسللت خلسة للأذين واحتلت بلا سلاح أبيض هضاب البطين وتلال الشرايين وسهول الأوردة  جبالا للمودة ترتدي آزياءا تنكرية للأشواق لا مرئية لتلج ذاك الموسوم  قالبا:قلبا بالإسم والمرسوم حزنا بدون إذن إستعلامات القفص الصدري. هذه الثلاثينية  المريمية المرمرية الرقبة البصلية الشعر الغجري السجين باعثة موجات الحزن الهاديء الإنغام بطوله الموجي السري وتردداتته التشفيرية والتشريفية حيرّت الفكر كسفينة ضَيِوعْ في  يّم مجرات التبحّر في رقة عذوبتها  وعذوبة رقتّها المستحيلة التصديق. كان حوارها لوحده ذبحا لهدي عشقها ونذور الهيام به وصلوا حافات السماء نشوة بذاك التحليق المجاني كان حبا مستحيل التصديق والتوثيق والرقود والتحليق والمكث  واللبث ينساب بين صخور الرغبة غديرا نقيا عَذِبا رقراقا.


آلقها المكتوم يجاوره بكل صمتية اللقاء وبسمات كلماتها تدغدغه كمحاورة ام تناغي وحيدها بحنانها الدافق المشاعر.. لم تنتظر منه اللهفة لتحبه او يعشقها ،تركته فريسة إلتهام للايام تريد حب العقل ثم حب القلب ثم الحب الذي تتمنى الرقود بين  زغب ريش أجنحة تحليقه. عشرات الرسائل بينهما كانت لظى وشظى وجوى وشجن وسعير ولهيب ولوعة ونشيج ونحيب.. فرحيق حوار حبهما أعبق من نسمات التمني وأعمق من  بسمات التوهج ولكن مزاجيتها المدمرة  وتخوفها الدائم الهائم الرصود أشعلت النار في  محركات الغواصات التي حملت آمانيهما في حب عذري لم يقتنص فرحة التسلل ولافرصة تحمّل تسديدا ت سهام الإقدار التي تبحث بفرقها الجوالة عن العشاق المتوارين خلف نجوم الحب المستحيل.تقلبّاتها تشبه تضاريس وعورة الجبال وتقلبّات الطقس الاستوائي لم تستقر على حال لاجزر ولامدّ ولا تيه ولاحدّ..كل ساعة في حال ..لاتقرع له في كنائسها  أجراس نواقيس الفراق ولاتصلي في مذبحها صلاة سقيه رحيق رونقي لوصالها ولا تشاركه دعوات إستسقائه بقطرات مطر هطولها عليه!شاءت الأقدار ان تضعها سكة في قطار مستحيلاته المحال تحققها..لم توُصِد لكينونته ،أقفال المستحيل ولم تدع زورقه بمجاديف الرغبة والشوق واللهفة والهسيس الكتوم ، يبتعد مبحرا عنها دون سارية وشراع  تتحكم به بريموت كونترول منصات صواريخ عيونها فاقدة الإكتحال!  فقد وهبتْهُ  طرفي الضِفاف بنهر حبها الخالد ومنعت عن زورقه ماء المجاديف!وقالت له أبْحِرْ!! في أي مكتب حب هندسي يرسم خرائط فراقها اولقائها ويحدد مساقط تعامد ثمارودادها المتدلية الأحزان؟إن حدثوه بتركها لايستطيع وإن أراد وداعها لاتنسجم ولاتتؤائم  ترنيمات نغمات ألحان أناشيد الهجران.. نشوزها يدك حصون بسمة الفرح المقطوع الوتين.. وفي مشهد تخيلي مرسوم ..أقترب بشفاهِهِ اليبَوس من مراعي خدودها المتوردة فباغتها بنسمة ترتدي زي لثمة أربكت ينوع  الأغصان وهدوء تدلياتها  قاصفا قاطفا..ثم انهالت نفس الشفاه التعوس تحرث أرض شفاهها ليراها تتهاوى على منصة القدر تلتهمها صواريخ باتريوت التعجب!! كانت نزيفا في غذاء الروح أوتنتها قبلاته! ليس بمستطاع في حبها ان يستطيع!

*كاتب عراقي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق