إصدارات

الشركي بمراكش

مركز عناية يستضيف شاعر الأغوار الشركي بمراكش ويقرأ تجربته الأدبية المتعددة

لالة مالكة العلوي/ مراكش

ملتقى عناية ليوم السبت 18 يناير منذور للدهشة، مزمل بالبوح والانخطاف، حيث الإبداع الألق في أبهى تجلياته، والحضور المتنوع : شعراء وإعلاميون وباحثون وتربويون، مبدعون وطلبة.. الكل مبهور، مشدوه، منخطف بنصب هادر.. هدير ألهب في الحضور أورار الشعر شوقا، لتنثني الكلمات أمام فنار الشاعر والروائي والمترجم محمد الشركي، وتشرع الحروف على القلب باسطات أكف نبالها من نيران حضور الأديب العميق، من تواضعه الشامخ وبلاغته الحصيفة، ووجاهته اللغوية الفريدة وكلمه الباذخ وتطرز مائدة الندوة المباركة على شرف الشاعر محمد الشركي بإشراقات نخبة من الباحثين والمبدعين :
* الدكتور عادل عبد اللطيف وقراءته المحلقة والمتحذلقة إلى كمون ضيفنا المكرم، يقترب من العالم الابداعي لمحمد الشركي بطريقة أخرى، ليجترح مسلكا يقود إلى التقاط بعض الجني من غنى كتاباته المتمنعة عن القراءات المستعجلة. حيث يقوم هذا المسلك على مقاربة اللغة الواصفة التي قدم بها محمد الشركي منجزه، وحدد بها نظرته وتصوره للكتابة، والخلفية التي يصدر عنها، وكيمياء الابداع لديه.
لترصد المداخلة هذه اللغة الواصفة من خلال شهادة قوية قدمها المبدع محمد الشركي حول عالمه، وسماها(أمام مخاطر السطوح وامتحانات الأعماق، بمقدور الكلمات أن تجيب).ويغوص الناقد والدكتور عادل عبد اللطيف في نثير قراءته بذات ناقدة وفق قواعد نافذة تجلو أسئلة الوجود والكينونة متربصا بالحرف الضاج المسكون بالوصل ليسرد كل الأذكار .
* ويأخذنا الأديب والدكتور إبراهيم فكاني للأفكار المفتونة بالجوي حيث يلفح بالنور شطر الروح، باتجاه ” العشاء السفلي” : ليسافر بنا نحو العوالم الأخرى تلك التي أعلنها قلم الشركي الجبار ليسبح بنا الفكاني في بحر لجي على مائدة ” العشاء السفلي، حيث الخروج بالميتولوجيا من حالة السكون إلى الدينامية والحركة ضدا على ثقافة المواقع والمتاحف الغارقة في صمتها..إصغاء للنداء الأول حيث يرتقي الححب/ التخفي الى أعلى درجات الكشف والوضوح المخاتل ..فوجه ميزار الهاجع داخل شريعته بوابة ملغومة مظهر خارجي يطمئن ويوحي بالحضور لكن في العمق هو رسالة غياب ومنارة تيه .


العشاء سفلي دعوة مفتوحة للتحر ر من اسار النمطية و قيود العبودية الاجناسية..اعلاء من شان الاختلاف ومحق للائتلاف والتشابه.
* الباحثة والشاعرة رشيدة الشانك تُعلي النبض حرفا يتغلغل عميقا إلى ذات الشاعر والإنسان محمد الشركي عبر لغة تتشكل في غوص بليغ يدنو من أنهر دافقة ومتدفقة تعلو إلى درى الوجود في تمايز وانعتاق وغوص لمعانقة أرواح غادرت لتقتفي عبر قراءتها النافذة نُصوص الشركي، المتماهية وآثار الراحلين الذي أودعوا الكلمات أسرار الوجود، تركوا بصمتهم، شهقتهم الأبدية ،تركوا نجمة لا تنطفئ تضيء عتمة انكساراتنا. تقول الشانك محدثة الشركي : ” تمر من كاتب شاهق لآخر، تنغمس في بحورهم تشرب من خلطتهم السحرية ومن قوتهم الكبرى الحامية للجمال والكابحة للجناة… تكتب عنك عن الآخر عن العالم عن الحب عن الموت عن الصوت عن الصمت عن الأماكن التي تسكن روحك وتمنحها عمقا أسطوريا، ولا ترى في الآخر إلا الحب محركا عالم الأعماق وضوء المسافر في غابات الوجود والانتصار الأعظم على كل الوحوش المشاكسة، تشير أكثر من مرة انه لا يكتب بقداسة إلا من ربتهم نكبات وجودية كبرى ونادتهم أفراح لا قبل للبشرية بها…”
تمر هذه الشرفات السرية والسحرية على منارات الأنا المبدعة، وتجعل من الحدس الزمني بؤرة تخلق وعاء من اللغة لها أبعادها.. كل ذلك وأرق يتعبد في ظلال من أحلام مساء مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية وجوهر التراث الباذخ رياض الشريفة، وأغصان الحرف تتماوج لتنصب فخاخ الورد نغما يروي أبهاء الوجود.. على رنات صوفية رائقة للفنان المبدع الأستاذ فؤاد بلقايد ونغم ناي بديع للفنان رفيق الشعراء الأستاذ مصطفى الريحاني..
يختتم رئيس مركز عناية الإعلامي مصطفى غلمان، الملتقى الاحتفائي بوقفة تكريمية لكليم الرواء الشعري الشاعر محمد الشركي الذي أتحفنا بعظيم شجونه وروانا بحسن وبلاغة أنهره وهو يتغزل بمراكش تاريخا وحضارة وفكرا وإبداعا، ثم يمنحه لوحة تشكيلية من إبداع الفنان رشيد أرجدال وشهادة تقديرية .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق