ثقافة المقال

نبي الله لقمان عليه السلام (11)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

قال الله تعالى :
يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍۢ فَخُورٍۢ، وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ.
هذه الوصايا التي ساقها القرآن الكريم على لسان نبي الله لقمان عليه السلام هي مما أتاه الله تعالى من الحكمة كما قال الله تعالى : ولقد أتينا لقمان الحكمة أن أشكر لله..
وهي توجيهات وتعليمات تتفق عليها الإنسانية في كل زمان ومكان وفي جميع الأجناس والأعراق البشرية وهي المراد من إنسانية الإنسان.
فالواجبات الكبرى التي على الخلق أن يؤدها على وجه السرعة والإتقان والإخلاص فيها هي حقوق الله تعالى فهي أوجب الواجبات وخير الأعمال التي تقوم بها البشرية تجاه ربها وخالقها ومولاها.
فالصلاة حق الله تعالى في الأبدان وهي الصلة الكبرى بين العبد المخلوق والرب الخالق وهي النور والسرور والسعادة والأمل والقوة والعزيمة والرؤية والحب والطموح واللحظة الإيمانية الروحية التي يسمح فيها للمخلوق الضعيف أن يستمد من الله عز وجل الهداية والنور والقوة والطاقة الكبرى. والزاد الذي يتزود به العبيد لمواجهة مصاعب الحياة. والمعين الذي يعينهم على أنفسهم والتغلب على أعدائهم ورسم السعادة الحقيقة في الحياة الدنيا.
لذا أوصى نبي الله لقمان عليه السلام الناس جميعاً وابناءهم عامة وابنه خاصة بهذه الوصية الغالية أقم الصلاة. وإقامة الصلاة أمر عظيم كبير يشمل الإهتمام بأوقاتها والتهيأ لها والخشوع فيها. وإستشعار عظمة الله تعالى فيها.
والمحافظة عليها وعدم التفريط في سننها وواجباتها وأركانها وشروطها.
ومتى حافظ الشباب على هذه الصلة بينهم وبين ربهم كلما عاشوا في السعادة والسرور والرضا ونالوا رضى الله تعالى في الدنيا والآخرة.
ويتواصل نبي الله لقمان عليه السلام في وصاياه فيوصي بالأمر بالمعروف بالمعروف والنهي عن المنكر بالمعروف كذلك والصبر على أقدار الله تعالى فيما بينك وبين الناس وبينك وبين الله تعالى.
والتعامل مع الناس مع الوالدين مع الزوجة مع الأولاد مع الإخوة والأخوات مع الأقارب والأرحام مع الناس كافة بالتواضع والحب والصدق والثناء والشكر والتدعم والتشجيع وعدم الكبر والعجب والغطرة على الناس.
وأن يكون الابن ومن في سنه وقرانه من الشباب في حياتهم يسيرون نحو أهدافهم في قصد وإخلاص ومهما أعترض المعترضون وحالوا النيل منك فيكون الحديث معهم في هدوء وصمت أحيانا لأن الرفع في الصوت لا فائدة منه فالحق لا ينصره ارتفاع الصوت ولا إنخفاضه فالرافعون الناهقون لا فائدة منهم كذلك الشياطين الخرس لا فائدة منهم ترجى.
هذه وصايا نبي الله لقمان عليه السلام الحكيم وهذه مظاهر وأدلة الحكمة.
قال الله تعالى :
يَٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍۢ فَخُورٍۢ، وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق