ثقافة النثر والقصيد

ابتسامة مسافرة

جميلة شحادة*

أعتذرُ لكم، عنْ غيابِ البشاشةِ عن وجهي
فمنذُ زمنِ الحبِّ والحربِ، وعهدِ الخَسِي
همستْ في أذني ابتسامتي وقالتْ:
مسافرةٌ أنا؛ لكنْ لا تقلقي، سأعودُ إليكِ
سأعودُ إليكِ بعدَ رحلةِ بحْثي
وبعدَ أنْ أهتدي
الى صبيةٍ بجديلَة
يغمرُها العمرُ الهَني
صبيةٍ، لا تخشى صقيعَ الشتاءِ
ولا رضيعَ أمِها الشّْقِي
***
لا تقلقي، سأعودُ إليكِ
سأعودُ إليكِ بعدَ أنْ أهتدي
الى أبٍ لم ينهكْهُ السفرُ في رحلةِ اللجوءِ
ولم يقتلْ في الأحداقِ دمعَ الرجالِ العَصِي
***
لا تقلقي، سأعودُ إليكِ
سأعودُ إليكِ بعدَ أنْ أهتدي
الى طفلٍ يعيشُ البراءةَ
ويرتوي الأمانَ، منْ منبعٍ سخي
طفلٍ نهارُه ورديٌّ، وليلهُ بَهي
لا قلقَ في فكرِه، ولا خوفَ في قلبِه
ولا يشتمُ مجتمعا رَدي
***
لا تقلقي، سأعودُ إليكِ
سأعودُ إليكِ بعدَ أنْ أهتدي
الى زهرةٍ غفا في حضنِها السلامُ واستفاقَ
والأنامُ يهتفونَ باسم المحبةِ
لا باسم نَبي

***********************
* كاتبة وشاعرة فلسطينية من الناصرة

2

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق