إصدارات

أنثى من زاوية أخرى: جديد الروائي والشاعر حسام يحيى

كتبت: رِهام مروان

هو العمل الثالث والأول من حيث اللغة الشعرية فقد سبقه مجموعة قصصية بعنوان (مارد أزرق عملاق ) ورواية (عبث الألهة)

-أما عن هذا العمل الأبداعي، وهو قصائد نثرية-

ستشعر بأن بين يديك حروف لكبار الشعراء، كما لو أن خوان مانويل روكا يرمي لك بظله أو ربما السياب يركض بحرفه، بل ستشعر بأن أمل دنقل يبعثر لك رائحة قصائده

الأمر أكبر من هذا بكثير

بالنسبة لي (حسام يحيى) يستطيع أن يدهش القارئ بموهبته الفذة

لابد لي بأن أعترف بهذا، وعلى الرغم من أختلافي معه أحياناً؛ على بعض الأفكار إلا أن حرفه محبب لدي وله أسلوبه الخاص

وفي هذه التجربة الجديدة أستطاع أن يمنحنا لغة تسكن سحر الصورة مستلة من التجربة الوجودية الحية

الغرفة ضيقة؟

ام جسدي الذي يخنقني؟

عرفت أناسًا

يقولون..

“لابأس بامرأة في هيئة فرس نهر

تشاركنا الحياة

ثم تذهب للموت بمفردها

دون الأعتراف..

أنها كانت أكثر منا شجاعة

هكذا أخذني هنا بين سطوره في قضية تعاني منها الكثيرات يقيم جسراً بين الكينونه والعدم بين عالم الأحياء والأموات بغرائزية فجة يستلها ولايطعن بها سوى الظلام محتشداً بالأختلاف والجدة والجرأة والجمال

أقف على حافة التوسل

قمر يعزف على كمان موسيقاه الحزينة

ويقص حكايتي السيئة

فلا أغرق في الدهشة

وتصير الأشياء خرافية

أتوسل لغراب وحيد دفن هابيل

أتوسل أن يدفن جسداً وقلباً وروح

تعب من العالم البائس

يتأملني ثم ينعق، ينقر رأسي ويدخن التبغ

يغوص عميقاً يجهد بوضوح إلى تقديم نفسه بلغة تبتعد عن الأستعراض

البلاغي لتقديم بدلا ًمنه جملة من التقنيات الخفية في أطار دائم من حركة المشهد فتأخذ الكثير من جماليات الثقافة البصرية

فالعديد من قصائده مشاهد من السينما الشعرية على الورق وقد تحولت إلى حالة شعرية

أيها القمر الساكن بقلبي

لاتتركني وحدي

الليل مظلم وألف سحابة غاضبة.

لهفة الحب وشهوته وخيباته يمتزج غالباً بأداء ضمني وشفاف

يقولون: الحزن يولد الوحدة

وأنا أقول: ان الوحدة سترة المجانين

بأمكان الكاتب جعل حروفه سترة لنا ربما نتحرر منها وفيها

لطالما كان الحزن هو سترتنا المجنونة التي نبدع بسببها

ثم يمرر لنا قائلاً:

بأستطاعتي أن أكون حيًا لامرأة أخرى

لولا أنني أخشى على شفاه أشم رائحتها في نومي

تلك هي لعنتي.

مأساوية تخاطب قلوبنا بهذيان وثقوب تطل منها حواس الشعر

الكثير من المفردات، والمشاعر بأسلوب ساحر ، يدخل الحياة بكل نبضها الحي في جسد قصيدته ما يجعلني أدرك بأنه مازال هناك الكثير في جعبته

كما لو أن قلمه لهُ خفة البهلوان على جدران الشعر.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق