ثقافة المقال

عقل المرأة وقلب الرجل (2)

د. سالم بن رزيق بن عوض

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما النساء شقائق الرجال.
والمعنى القريب الظاهر للنص النبوي هو أن النساء مثيلات الرجال في كل شيء في الخلق والخلق والأمر والنهي من الله تعالى والإسلام والإيمان والإحسان ولهن نفس الأدوار والمهام.
وكما لله تعالى العبادات في الليل والنهار وله في ذممنا إعمار الأرض وتحويل الصحاري إلى جنان وارفه وأشجار باسقة وأثمار يانعة وحدائق ذات بهجة ومقابلة التحديات بالتحديات والقوة الطبيعية بالقوة الإنسانية والعقل الموار والعزيمة الفولاذية وتعبيد الطرق وشق الجسور والممرات وصناعة المدن وأستثمار البحار والأنهار والمحيطات وترويض الحياة الدنيا بما يعود على الإنسانية بالنفع والفائدة كل من مهام الرجال فكذا من مهام النساء.
إن التعاون والتلاحم والتكامل قانون الأرض والسماء فأنظر كيف يعرض الله تعالى هذه الفكرة في بعض آيات يقول الله تعالى في سورة عبس :
فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32).
إن أسباب السماء مع أسباب الأرض جمعها الله تعالى جميعاً
لإخراج الحب والعنب والزيتون والتمور والفواكهة والمحاصيل الجميلة المباركة.
إن المائدة التي تجلس حولها من طعام إفطار أو غداء أو عشاء لإعدادها لكم جمعت أسباب السموات وأسباب الأرض لتنعم بها وتتغذى عليها وتتلذ بها.
إن الإنسان كما قدمنا هو نتائج أمرأة ورجل وكذلك سائر المخلوقات في الأرض.
فالنساء هن شقائق حقيقيات للرجال.
فكأن الإنسانية نصفين أو شقين المرأة هي الشق الأول والرجل هو الشق الثاني وعندما يتحرك الإنسان على الأرض فشقه الأيمن أو الأيسر من الأم والآخر من الأب.
وتتكامل إنسانية الإنسان في تعايشها مع المرأة كمرأة والرجل كرجل ما يُسِّر للمرأة كان للمرأة الكمال والأسمى فيه وما كان للرجل كان للرجل الكمال فيه.
وتقف الحياة الإنسانية على قدميها متى ما نهض كل مخلوق بالأدوار والمهام المنوطة به. وتعطي وتهدي كل ما لديها من الأمن والأمان والراحة والسعادة والتحضر والتفوق والحياة الطيبة العظيمة الكريمة.

للحديث بقية….

*السعودية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق