ثقافة النثر والقصيد

يا قُدْسُ سَيْفُكِ ما نَبا

واصل طه

وَانتفضت القدس ، ومعها كافة ارجاء الوطن انتصاراً للمسجد الاقصى الذي يتعرض هذه الايام لهجمةٍ شرسةٍ من الاحتلال الاسرائيلي بقيادة مايسترو جوقة اليمين الصهيوني رئيس حكومة الاحلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ، المتهور بقراراتة الهادفة الى تقسيم الاقصى زمانيا ومكانيا توطيدا وتعميقاً للاحتلال ، ومحاولة منه لفرض السيادة الاسرائيلية على اولى القبلتين وثالت الحرمين الشريفين ضاربا بعرض الحائط بمشاعر شعبناالفلسطيني ومشاعر الامتين العربية والاسلامية بالرغم من معرفتة بمكانة القدس واقصاها في قلوب الناس ، معتقداً ان امراء وملوك الطوائف وزعماء الحرب في منطقتنا قادرون على مساعدته وذلك بصمتهم وتأييدهم الخفي بتمرير مخططاته، الا ان صدمته الكبرى سوف تتجلى بتراجعهِ امام الثورة الشعبية المقدسية الفلسطينية العارمة عن قراراته الخبيثه . وستنكشفُ انظمة…وتَشُوهُ وجوهٌ ، وتتحطمُ مُخططات القرن والاعداء على صخرة ارادةً الشعب الفلسطيني .

فَخاطَبْتُ الْقُدْسَ قائلاً:

يا قُدْسُ.. سَيْفُكِ ما نبا

واصل طه

يا قُدْسُ… سَيْفُكِ ما نبا .. هيّا انْهَضي

أَنْتِ الضَّميرُ بِكُلِّ دارْ
وَالْغاصِبونَ الدائِسونَ على رَبيعِكِ.. عابِرونَ

كَأزْبادِ الْبحارْ

يَطْفونَ في خُلْجانِ ماءِكِ رَغْوَةً .. حَوْلَ الْجِدارْ

لا يَعْلَمونَ بأنَّ جَوْفَ الْبَحْرِ يَزْخَرُ بالْجَمالِ

وَبِالْمَحارْ

والْعاشِقونَ مُعَلَّقونَ بِرِمْشِ عَيْنيْكِ الْكَحيلْ

يَتَأَرْجَحُونَ مَعَ الرِّمُوشِ تَأَرْجُحَ الْأَفْياءِ مَعْ

سُعُفِ النَّخيلْ

وَالْعابِرُونَ الْمُجْرِمُونْ

ما شاهَدوا في قدسنا .. شَمْسَ النَّهارْ

عِنْدَ الْغُروبِ تَغوصُ في عَيْنَيْكِ .. تَغْسِلُ شَعْرَها

تَتَعانَقُ… مَعْ مَوْجِ بَحْركِ علَّها

تَصْطادُ شَيْئاً ِمِنْ مَحارْ

فَظلامُ لَيْلكِ يا عَروسُ سينجلي

وَتُنيرُهُ في الْلَيْلِ أَضْواءُ الْقَمَرْ

صَبْراً فَإنَّ الصَّبْرَ مِفْتاحُ الطَّريقِ وَبُوصَلَةُ السَّحَرْ

إنّ انْدِحارَ الْلَيْلِ يا وَلَدي قَريبٌ ..إنّهُ

مَرْمى حَجَرْ

وَبُزُوغَ نُورُ الْفَجْرِ للْأحْرارِ أجْراسُ انْتصارْ

اكْتََظِّ بالْفُرْسانِ يا قُدْسُ ازْحَفي ..

رَغْمَ الْجِدارْ

حَتّى تُعيدي بَسْمَةً

فَوْقَ ْالشِّفاهِ الْيابِسهْ

بَيْنَ الأَزِقَّةِ والْحَواري الْعابِسهْ

تَصْفُو بِها أَيّامُنا تَتَبَسَّمُ…

وَتُطَرِّزُ ..

أَرْدانَ ثَوْبكِ يا عروسُ عَبيرَ أَزْهارٍ…وَغارْ

وَتُغَرِّدُ الأطيارُ في أفْراحِنا..

مَرَحاً وَرَقْصاً في الْبَراري والْقِفارْ
ر
اكْتَظِّ بالْفُرْسانِ يا قُدْسُ اكْسِري قَيْدَ الْحِصارْ

قَدَرٌ عَلَيْنا أنْ نَكونَ عُيونُكِ…

وَلِمعْصَمِ الْأَقْصى سِوارْ

נשלח מה-iPhone שלי

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق