ثقافة المقال

الجنس في النص العربي

أسعد العزوني

كان الحديث عن الجنس محظورا في النص العربي ،ويعد “تابو” لا يجوز الإقتراب منه،ولكنه وبعد الإنفتاح العالمي الذي تلقفناه دون حماية ،بدأت التلميحات الجنسية والكلمات الدالة على الجنس،وحتى بعض الكلمات والتعبيرات الجنسية تتسلل إلى نصوص بعض الكتاب ،الذين يخيل لهم إنهم بهذا الإختراق إنما يسجلون سبقا،ولا نريد الحكم بما هو أبعد من ذلك ،لأن التغريب العربي هذه الأيام بات مكشوفا ويحتل مساحة كبيرة في ساحاتنا الثقافية العربية.

معروف أن الحديث عن الجنس كان في المشرق العربي على وجه الخصوص خادشا للحياء،ويتعرض من يخوض فيه للمساءلة القانونية والأخلاقية والمجتمعية ،بعكس الأمر في بلاد المغرب العربي التي شهدت إنفتاحا مبكرا،كما إننا هذه الأيام لم نعد بحاجة للإستمتاع بحديث الجنس،إذ أن الإنفتاح العربي المشرقي غير المدروس ،جعل من الجنس حدثا لحظيا حتى في الشوارع والأماكن العامة وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة أيضا،بمعنى ان الحديث عن الجنس لم يعد يعرض صاحبه للمساءلة بكل أشكالها.

كان البعض يتحايل على الواقع بتلميح جنسي وليس تصريحا لإغناء نصه ،وكنت من المعارضين للتلميح لأننا لم نعد قاصرين ،كما إنني صد التصريح بسبب العقلية الشرقية المحافظة ،دون علم مني إن السيل سيجرفنا جميعا،ونصبح ضحايا لهذا الإنفتاح المفروض علينا، بحجة تحرير المرأة وتمكينها إقتصاديا ودعمها إجتماعيا، كي تخرج من بيتها وتترك أسرتها وفلذات أكبادها للخادمة السيلانية أو الفليبينية أو الإثيوبية أو الهندية ،لتأخذ مكانها في التربية وتصبح هي الأم الحقيقية.

في روايتي الممهورة بعنوان “كيلّا” ،التي تتحدث عن وسائل وطرق الموساد الإسرائيلي في تجنيد العملاء،كسرت الجرة وتجاوزت المحظور ،وسمحت لنفسي بالغوص في الموضوع الجنسي تصريحا فاجرا وليس تلميحا حييا،ليس تمردا مني ولكنه فهما لواقع الموساد،وقناعة بأن من لا يكتب جنسا مفتوحا في معرض الكتابة عن الموساد،لا يعرف الموساد ولا طرقه وحبائلة للإيقاع بمن يضعف أمامهم ويشكل لهم فائدة ،وما نزال نعيش حقبة وزيرة خارجية مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية السابقة الحوراء”تسيبي ليفين”،التي أباح لها مفتي إسرائيل الأكبر بممارسة الجنس بفتوى شرعية ،مع غير اليهود ،لجلب المنفعة لإسرائيل،وهي التي لم تترك وزير خارجية عربيا، إلا ومتّعته وحصلت منه على معلومات وتعهدات قيمة لصالح مستدمرتها.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق