ثقافة النثر والقصيد

أخبَرَتهُ قائلة…

في ذكرى عيد الحب

نهايه كنعان

أفتقِدُكَ…
ومساؤكَ سيِّدَ لحظاتي..
ونافذَتي تُواسي وحدةً بلهاءَ صامتةً..
أفتحُها صباحا..مع العصافير المستيقظة علَّني أعثرُ على ضَوءٍ خافتٍ ينبثقُ مِنْ تحتِ نوافذِكَ…أو مِنْ أسفلِ بابِك…أفتِّشُ عن مِنبَري..بين سكونِ أضلُعِكَ….
وعن عيدانِ ثِقابيَ التي تَنتظرُ شرارةَ
الشوقِ لتلوذَ فراراً حيثُ مِعصمي.. سِوارا ماسيا يُحدِثُ ليَ
ضوضاءَ كئيبةٍ.. تذكِّرُني أنك ما زلتَ تحنو تحتَ مِظلة الأمنياتِ..
يا لكَ منْ وَغدٍ !!!!!
يا صاحبَ الوعدِ!!!!
ومَلكَ الابتعاد والبُعدِ !!!!
يحتفلون اليومَ الأحبةُ ، بعيدِ الحب..
يتهادون …. يحتسون نخبَ سعادتهم..يتظللونَ بأنفاسِ بعضِهم..
يتوسمون بالأمل..بِتَجلجلِ ضَحكاتِهم بنكهةِ العسل..يُغنون..يَرقصون..
وأنا وحديَ.. أصاحبُ جراحي وألعقُها مع أقداحي..أرثي يوما كان نبضُ قلبيَ فيه يتزلزل..بين ثكناتِ سجونِك….
ولمْ أعرف مِنَ الحبِّ شيءاً، سوى
حب الإمتلاك..وقمع شخصيتي..
وحرماني من متعةِ الحياة..
معكَ فقط فقدتُ أنوثتي…وعرشَ
سيادتي….وأنتَ !!!
ماذا أنتَ !!!
عاشقٌ لا يرى سوى تحقيقَ آماله..
وتحقيقَ طموحاتِه…أولها :
حضورَ مراسيمَ دمعي كلَّ يومٍ…!!
الحب ليس كما طقوسُك أنتَ !!
هو السيد لعبدين متساويين بكلِّ
الواجباتِ والحقوقِ..بكلِّ إنطلاقاتِ
الحياة.. وضحكاتِها…والفرارُ من الحزن..حيثُ نهمُ السعادة..وتوقُ
اللقاء..وهو غمرٌ وطمرٌ للعبودية..
وإشراقةُ البطولة في الروح..
والحب كما نراهُ مستبشرا بحيوية
البزوغ…مودِّعا لأجملِ لحظات…
متواترا بالتدفق.. بالتعلق….بالتألق..
ولا يبني بداخله سوى التواصل..
بنسيجِ الشرايين..بعددِ الملايينِ..
لينبضَ فيه دماءٌ قد تصاهرت..
وتناغمت..وتزاوجت بكل إنسجام
فكري..عقلاني..
لكنه للأسف لايخلو من الجنونِ..
وخاصة في حبي أنا…ونهجي..
ووهَجي..أثناء نوباتي…عندما تأتيني
بغتةً….فأهيجُ…وأموجُ..وأعتلي الموج علني أستقر في ملح شاطئك…حبةَ
لؤلؤٍ تُساوي عندكَ الكثيرَ..
هو الحب هكذا كالؤلؤِ المنثورِ..نقيٌّ..
صافٍ..لامعٍ..ناصعٍ..دامعٍ..يتكون في
جعباتِ البُحور ……..
وتلكَ نَوْباتي المُشتاقةُ الآتيةُ مِنْ قلبٍ
ما زالَ بالحب مَعمور……..

نهايه كنعان-عرموش
14/2/2020

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق