ثقافة المقال

تصفيق مستمر

ندى نسيم
 
ان الحياة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد تترجم أحياناً مستويات النجاح التي يصل إليها الفرد من خلال تعاملاته المتشعبة و قدرته على التواصل البناء السليم الذي يتيح الفرصة لخلق حياة جميلة ، فالإنسان لايستطيع أن يعيش في عزلة أبدية ، خلقت الأرواح لكي تتكامل و تتآلف ما بين إنسجام يحقق التوافق و ما بين نشوء عناصر الاختلاف و التفاوت في وجهات النظر.
مع مرور الوقت و تشعب المعاملات مع الأفراد في المجتمع المحلي و الخارجي قد تظهر هواجس لدى الأشخاص الذين يحملون على عاتقهم رسالة كونية عظيمة و يكون لديهم أهداف يجتهدون في تحقيقها ، تتمثل هذه الهواجس الواقعية أحياناً في حجم المحبطين و الحاقدين الذين تكون مهمتهم في الحياة هو الهدم المستمر و عدم الإلمام بالبناء ، فالبعض يؤمن بالتغيير والتطوير و البعض يؤمن بالغرف المظلمة التي لا يزورها النور و لا السرور، وكلا الفريقين لديه أسبابه الخاصة و قناعاته ، فالبعض يبنيها على أسس علمية و البعض على خيبات الأمل و البعض على جهل بكل ذلك .
ان إدراكنا لأنفسنا و لرسائلنا و أهدافنا ليس بالضرورة أن يعول على التصفيق دائماً و الإعجاب ، لم نخلق لنحظى بإعجاب الجميع و لا نيل حفاوة الجميع ، نحتاج الى التقدير و هذا أمر هام جدا و لكن ليس هو المحرك الأساسي للشغف الذي يعيشه الإنسان ، التحفيز الداخلي وقود الإستمرار .
أحياناُ قراءة الناس لك تنطلق من احتياجاتهم و عقدهم و بالتالي يعكسون رأيهم عليك بصورة تفرغ شحناتهم الداخلية الهابطة ، لذلك فإن أصحاب الرسائل الحقيقة و الثابتة المحفوفة بأهداف سامية و الواثقة في خطاها لا تنزعج من عدم التصفيق و لا من الهمسات المسكونة بداء النقص ، قد نفرح بكل ما يضيف للإنجاز من تصفيق و إعجاب و لكن لن نقف بدون كل ذلك .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق