ثقافة النثر والقصيد

الحساب

من الطويل

شعر: أسامة محمد زامل

وإنّيْ إذا لقيتُ ربّي مُكبَّلا ** بوزنِ الجبالِ والهضابِ ذُنوبا
وصمتُ ندامتِي برأسيْ مُجَلجِلا ** فلو أنّهُ يعيدُني فأَتوبا
وبعْضِي على بعْضِي يَشدُّ مُنكِّلا ** وكلٌّ غدا بيْ للجحيمِ شَبُوبا
أمِنْ حُجّةٍ لي فيقومَ معلِّلا ** لمَن قلبُهُ بالشّركِ كان مَشُوْبا
وناصحُ دنيايَ يَمرُّ مُهلِّلا ** ومنْ عبتُ بالأمسِ أقلُّ عُيوبا
وصاحبُ دنيايَ جِواريْ مُعذِّلا: ** فلو كنتُ إذْ شمّلتَ رُحتُ جنُوبا
وميزانُ عدلٍ فيّ يصْحو مُقلقِلا ** أتملأُ “دنيا” في القيامةِ كوبا؟
فيا تعسَ يومٍ عشتهُ مُتخيّلا ** بأنّي نُصِرْتُ إذْ ملأتُ جيوبا
ويا شؤم حربٍ عدتُ منها مُكلَّلاً ** بنصرٍ لقاءَه خسرتُ حُروبا
ولسْنٌ من النارِ تُمدُّ كأنّها ** رؤوسُ شياطينٍ أبنّ نُيوبا
وأحمدُ ما انفكَّ لذِيْ العرشِ ساجِدا ** وذو العرشِ ما انفكَّ لطهَ مُجيبا
وخوفٌ يداهمُ الرّجاءَ مُزلزلِا ** أربّاً عبدْتَ أمْ عبَدْتَ رُبوبا؟
أقولُ وقد خذلْتُ يومِي بأمسِهِ ** ونفسِي بظُلمِها وكنْتُ لعُوبا
إلهي مددْتَ من لدنكَ مودَّةً ** فما كانَ إلّا أنْ مددْتُ ذُنوبا
وإنّي لراضٍ إنْ نجوتُ بعفوكَ ** وراضٍ إذا بُتَّ العذابُ نصِيبا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأيان على “الحساب”

    1. شاعرتنا المبدعة ابتسام ابراهيم الأسدي:
      تحية من أرضكم التي لا تحيا الا بكم…..فلسطين
      إنّ مرورك الجميل على هذه القصيدة لهو خير تكريم لها، فكل الشكر والإمتنان على مرورك وكلماتك، وإن شاءالله نكون عند حسن ظنكم دائما.
      سعدت جدا بك وأرجو من الله ان يوفقك دائما لكي ننعم بقصائد ك (سميتك قابيل) و (حين يمضي) وغيرها الكثير.

      مع أطيب تمنياتي

      أسامة محمد زامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق