حوارات هامة

الأديب الكردي العراقي عصمت شاهين الدوسكي

حاوره: صابر حجازي    

في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا
ويأتي هذا اللقاء رقم ( 110 ) ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار

س1 :- كيف تقدم نفسك للقارئ ؟
* عصمت شاهين دوسكي من مواليد دهوك 1963 م أكتب الشعر والنقد الأدبي

س2 :- متي بدأت في كتابة الشعر؟ وهل تذكر شئ من محاولاتك الأولي؟ وهل وقف احد مشجعا لك على الاستمرار ؟ ومن هم الذين تأثرت بهم في البدايات ؟
* سؤال من عدة أسئلة ، قبل أن أكتب قرأت كثيرا رغم إني كنت أجمع مصروفي اليومي وفي نهاية الأسبوع أذهب لشارع النجفي الخاص بالكتب وأشتري كتابا أدبيا وقرأت كتب طه حسين، توفيق الحكيم ، إحسان عبد القدوس، والمنفلوطي وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة وفدوى طوقان والجواهري والمتنبي والبحتري وسقراط وديستوفسكي وفان كوخ وسارتر وغيرهم بدأت في كتابة الشعر وعمري خمسة عشر عاما كتابات بسيطة ، خواطر ، ما أحس به أكتبه وأول نشر لي كانت في جريدة الراصد العراقية ثم تولى النشر في صحف محلية وعربية ، وجودي في بغداد وفي جريدة العراق وباشكو العراق زادني طاقة للكتابة في الثمانينات والتسعينات شعرا ونقدا ومقابلات صحفية مع الأدباء الكرد لا احد وقف مشجعا سوى الفنان التشكيلي سالم كورد ، بل كنت اسمع دائما إن الأدب والشعر لا يأتي بالخبز وأكثر الأدباء والشعراء القيمين فقراء ، لكني لم أكن ألتفت إليهم واستمرت القراءة أولا ثم الكتابة فلا يمكن أن تصقل الموهبة إلا بالقراءة والإطلاع على تجارب العظماء والأدباء ، نظرا لقراءاتي المتعددة من كتب شعرية وقصصية ونقدية وتاريخية وفلسفية وروائية فالتأثير يأتي لكل ما هو قيم وإنساني وكل من أقرأ له استفاد منه قليلا أو كثيرا ..

س3: حدثنا عن أول إصدار مطبوع لك ؟ من حيث طعم التجربة وشكل تطور الكتابة لكم؟
* كان حلم طبع كتاب يراودني دائما ولكني لم استعجل وفي عام 1989 م طبع كتيب صغير في بغداد عنوانه ( وستبقى العيون تسافر ) صمم الغلاف الفنان التشكيلي سالم كورد المقيم حاليا في السويد وكانت محاولة للوجود والظهور ، ضم تسعة وعشرون قصيدة وكتبت في المقدمة ( أكبر مدرسة دخلت فيها هي الحياة ، وأعظم شهادة حملتها في روحي هي الحب ، كلماتي للشمس للربيع للحياة لكل الأحبة ، لكل البؤساء في العالم . ) وهي تجربة عظيمة رغم بساطتها ،غيرت مسار التطور إلى عوالم أوسع ، من الانتقادات والإيجابيات التي تجلت بعد طبعها ، ووهبتني حافزا أكبر للاستمرار وتلاه طبع ديوان شعر في المملكة المغربية ، طنجة عنوانه ( بحر الغربة ) قامت بطباعته الأستاذة المغربية الراقية وفاء المرابط عام 1999 م. وبعده كتاب نقدي ( عيون من الأدب الكردي المعاصر ) طبعته دار الثقافة والنشر الكردية عام 2000 م بغداد وكتاب نقدي ( نوارس الوفاء عن روائع الأدب الكردي المعاصر ) طبعته دار الثقافة والنشر الكردية عام 2002 م بغداد وبعد قصف بيتي بصاروخين وتدميره مع سيارتي ومكتبتي القيمة أثناء تحرير الموصل وكان أغلب الضحايا من المدنيين الأبرياء لأن الإرهابيين تركوا المدينة إلى مدن إقليمية أخرى وجانب الأيمن من الموصل دمر كاملا ، لجأت إلى دهوك فاجأتني الأستاذة التونسية هند العكرمي بطبع ديواني الشعري ( حياة في عيون مغتربة ) عام 2017 م ولاتصالي المستمر مع الأديب والإعلامي الكبير أحمد لفتة علي شجعني على كتابة روايتي ( الإرهاب ودمار الحدباء ) التي تعتبر وثيقة تاريخية مهمة لزمن سيطرة ووجود الإرهاب في الموصل وتتكون الرواية من ( 10 ) فصول وهي : ” قبل البداية ، من وراء الحدود ،دهوك المنطقة الآمنة ، احتلال الموصل ، منهج ورؤية ، الانكسار ، إعلان ساعة الصفر دمار البيت ، البحث عن مكان ، رحلة بلا نهاية ” قامت بطبعه شبكة الأخاء للسلام وحقوق الإنسان بأمينها العام شخصيا الأستاذ الباحث في الشؤون الشرق أوسطية سردار علي سنجاري في دهوك 2017 م وصدر كتابي ( الرؤيا الإبراهيمية بين الموت والميلاد ) في أمريكا مطبعة برس تك دسبلين الينوي الولايات المتحدة الأمريكية وهي مقالات نقدية عن شاعر القضية الآشورية إبراهيم يلدا ومجموعته ” الموت والميلاد ” قامت بطبعه الأستاذة ” شميران شمعون ” عام 2018 م وكتابي ( سندباد القصيدة الكردية في المهجر ، بدل رفو ) طبع في مطبعة دار الزمان للطباعة والنشر في سوريا عام 2018 م هذه نبذة ما صدر لي وكلها باللغة العربية لتكون رؤية واضحة لدى القارئ وهناك كتب على الرف من شعر ونقد تحتاج إلى مؤسسات وشخصيات ثقافية معنية لترى هذه الكتب النور .

س 4: ما هي مشاكل المبدع الكردي ؟ وما هي العراقيل التي تواجهه قي التواصل مع القارئ ؟
* الأديب الكردي مبدع بطبيعته لو توفرت له الإمكانيات التي تساعده على الكتابة والإبداع ، ومشاكله ظاهرة للعيان فالركود الثقافي يؤثر واللا مبالاة من المؤسسات الثقافية والمعنية وتقييد الأدب الكردي في دائرة واحدة وعدم الاهتمام بالغات الأخرى التي تكتب عن الأدب الكردي وتراثه وتاريخه وميراثه ومواكبته للآداب العالمية ، فعندما تكتب باللغة الكردية وهذا مهم جدا لكن لا يتعدى هذا الأدب سوى محيطه ولكن حينما تكتب باللغة العربية والأجنبية وغيرها من اللغات سيكون المحيط أوسع وأشمل ونحن بحاجة أن يعرف القارئ العربي والأجنبي ما هو الأدب الكردي ومن هم الأدباء الكرد أحلامهم طموحهم أهدافهم ، في السابق كانوا يأتون المستشرقين ويكتبون عن الكرد ولكن على عاتق الأدباء والمفكرين الكرد أن يوصلوا رسالاتهم الإنسانية للعالم مثلما يقوم به الأديب الكردي العالمي بدل رفو ، فعدم الاهتمام بهذا الجانب كارثة ثقافية ، فلا يمكن أن تحيى الثقافة في عنق زجاجة ، ويجب الاعتراف بالأدباء الذين يكتبون بلغات أخرى وعدم إهمالهم ، فالألوان الثقافية يجب أن تتوحد لتخلق قوس قزح جميل ،وتقييد المثقف الكردي يعني موته معنويا ،ولا يمكن أن تنحصر المؤسسات الثقافية في إطار دائري ضيق بل أن تأخذ على عاتقها الاهتمام بالأدب والأدباء ، مثلا هناك أدباء وفنانين وإعلاميين مخضرمين لا يمكن تركهم بين أربع جدران منفية ، فكل البلاد الراقية تفتخر بأدبائها ومفكريها وعلمائها مثلا عندما نذكر نجيب محفوظ نذكر مصر ، وهناك مكان خاص كان يجلس فيه ما زال يزار كأديب وروائي مصري عالمي وبعض المدن الراقية تفتخر بأدبائها فتضع على طابعها الدولي صورته وهكذا ، يا ترى لم لا نهتم بأدبائنا ونقدم لهم العيش الكريم والمكانة التي تليق بهم ؟ لماذا أغلب الأدباء والعلماء هاجروا إلى دول أوربية ؟ لأنهم لم يجدوا مكانا يليق بهم ، لأنهم ذاقوا الأمرين الفقر وعدم وجود العدالة الاجتماعية فهم غرباء داخل الوطن . كل أمة لا تهتم بمثقفيها وأدبائها ومفكريها وعلمائها ستصاب بالضعف والفشل .

س5:- أنتِ اسم مشارك بفعالية في العديد من المؤتمرات والندوات الأدبية – فهل استطاعت هذه الفعاليات في تقديم الانتشار والتواصل المستهدف من صنع علاقة بين الأديب والمتلقي ؟
* المؤتمرات والندوات الأدبية صورة تجسد التفاعل القريب بين المحاضر والمتلقي فلا شيء يعادل المقابلة وجها لوجه في توطيد العلاقات الاجتماعية والأدبية ،فتبادل الخبرة والمعلومات مهمة جدا في عصرنا الحديث لتجديد النشاط الفكري على مسار تقديم الأفضل وصولا إلى الإبداع ، ويتعرف المحاضر على المشاكل الأدبية وما يحتاج إليه على أرض الواقع ، وعلى المؤسسات الثقافية والعلمية والفنية أن تستغل وجود الأديب بينهم ليعرض تجربته الأدبية والإبداعية في الجامعات والمدارس وأي مكان كان أتذكر حضرت إحدى محاضرات الأديب العالمي بدل رفو في مكتبة سجن الأحداث وعرض تجربته الأدبية العالمية وكذلك أقمت أمسية أدبية في قاعة كاليرى عن تجربتي في رواية الإرهاب ودمار الحدباء في دهوك وفي الموصل أقمت أمسية أدبية في قاعة منتدى الأدباء وهذا ليس إلا رسالة فكرية للجميع أن لا يحددوا مكانا خاصا ولينشأ نشاط إيجابي بين المحاضر والمتلقي ، وحينما تتجلى النشاطات الثقافية تظهر وسائل الإعلام فتنقل للمجتمع مضمون النشاط الأدبي فتنتشر بصور أوسع هذه الأمسيات والندوات الأدبية مهمة جدا لتعم الفائدة على المجتمع . وعلاقة الأديب مع المتلقي تغدو في أسمى معانيها فكريا واجتماعيا ليتجلى التواصل أكثر مرونة ويسرا.

س6 :- هل الحصول علي جوائز من المسابقات الأدبية المنتشرة بأجهزة الإعلام المختلفة تساهم في صنع فنان مميز يشار إلية بالبنان ؟
* من المفروض أن يقدم الأديب أعماله الأدبية دون أن ينتظر جائزة أو تكريما من أي جهة ما ، فالتطلعات الإبداعية لم تكن تنتظر جائزة مادية ، ولكن في الوقت الحاضر كثر التوجه نحو الكتابة المادية وهكذا ظهر الكتاب لينالوا نصيبا من كتاباتهم وتساعد المبتدئين كحافز ولإكمال مشوارهم الأدبي ، ظهرت لهفة جديدة للمسابقات هدفها الحصول على الجوائز المادية ، مما يجعل المشاركات في غير وضعها الإنساني الحقيقي ووجدت غيرة بين الأدباء والكتاب للحصول على الشهادة التقديرية والمادية التي لم تكن موجودة في السابق إلا ما ندر في بلاط السلطان ،ولا يعني أي عمل أدبي حصل على الجائزة بالضرورة أن يكون جيد ويعتبر مصدرا ، وأي عمل خارج المسابقة يكون سيئا وينبغي إهماله ، فالجوائز مكسب للكاتب إيجابيا أو سلبيا ، وهي جوائز تلعب دورا مهما في تكريم القامات الأدبية والفكرية وفي نفس الوقت تحفيز لإبداع الشباب بشكل أوسع وجودها تفيد ولا تضر فقيمتها المادية مثلا توفر للمبدع حياة كريمة وشعورا قويا بالاهتمام ، في كل بلد يستحق المبدع التكريم معنويا وماديا كما هو في كل بلاد العالم ، والأديب والفنان يصنع نفسه بعيدا عن الجوائز والتكريم إن أراد أن يكون مميزا يشار إليه بالبنان .

س7 : ما نوع الدعم الذي يحتاجه المبدع الكردي ؟
* المبدع الكردي ككل مبدعي العالم يحتاج إلى الاهتمام ومصدر عيش يحافظ على كرامته وكرامة عائلته ومكان بسيط بعيدا عن التشرد والضياع والإذلال ، ثم اهتمام المؤسسات الثقافية الرسمية بإبداعاته الفكرية والأدبية وطبعها فمعظم الأدباء مشغولون بتأمين لقمة العيش بل بعض منهم مريض ولا يقوى حتى على تأمين كسرة رغيف، فهو بأمس الحاجة إلى الدعم المادي والمعنوي الرمزي فالمبدع الكردي بحاجة إلى الاعتراف به وبوضعه الاجتماعي وعدم تقبل اللا مبالاة والتقصير فلا يمكن أشباه الأدباء في سلطة عالية والأدباء الحقيقيين في وهن كبير فهذه أزمة ثقافية تضعف أي بلد كان .ولم تتحرك الأنظمة لتبديلها أو تصحيحها فهم يصنعون الأمية داخل الثقافة العصرية وهذه أفكار انتهازية خارجية تقلل من قيمة الدولة والمجتمع على مر التاريخ القديم والعصري الحديث ، ولهذا تصبح الثقافة في الحضيض مما يؤدي إلى العزوف عن القراءة والاهتمام فقط بالمواضيع الشكلية التي لا تجسد جوهر الفكر والإبداع .

س8:- كيف يمكن للكتابة الأدبية أن تعالج الواقع الكردي وتعبر عنة ؟
* كل الأزمات التي يمر بها الواقع الكردي أزمات مرت على دول العالم ويمكن معالجتها وتطويقها ووضع برنامج وخطط سريعة لحلها أو إيجاد بديل عنها ، ولكن حينما تمتد الأزمات بلا حلول ولا بدائل فهناك شرخ ما في الفكر والثقافة والإدارة ، الأديب يطرح الواقع من خلال الشعر والرواية والمقالة أو من خلال الفن التشكيلي والمسرحي ومجالات أخرى وعلى المعنيين أن يجدوا حلا لها . فالأديب الحقيقي صورة الواقع .

س9: هل الثقافة الكردية منفصلة عن الثقافة العربية في الفكر و الأدب والكتابة – من تأثر وتأثير وتواصل ؟
* للثقافة الكردية سمات ومميزات تتجسد في إبداعات الأديب الكردي ،وهي إرث تناقله جيل بعد جيل فمثلا عيد نوروز الذي يصادف 21 آذار وفي الأدب هناك ملاحم خالدة مثل كاوه الحداد ومه مو زين وشيرين وفرهاد وخج وسيابند ملاحم خالدة ما زالت حية بين الناس عامة والأدباء خاصة وهي تقابله باللغة العربية كقيس وليلى وعنترة بن شداد ، سجل الأكراد صفحات بيضاء في التاريخ الإسلامي بانتصار الجيوش الإسلامية بقيادة البطل الكردي الخالد صلاح الدين الأيوبي على الغزو الصليبي بعدها ضعف ذكرهم لمدة من الزمن ثم بدأ من جديد ذكرهم أثناء حرب الخليج في التسعينات ويزيد عدد الأكراد إلى أكثر من 30 مليون موزعين على العالم ومنها في العراق وتركيا وإيران وسوريا وروسيا ، يدين أغلبهم الدين الإسلامي ومعظمهم سنة ويتحدثون بلغة خاصة بهم اللغة الكردية وفي معظم الدراسات والبحوث عن الكرد تتجلى أزمة الهوية والمعرفة لأسباب عديدة منها التربية والتعليم والعدالة الاجتماعية وصراع المناصب لكنهم يفضلون الانتقال من ثقافة السلطة إلى سلطة ثقافة ، بالتالي ليس هناك فصل عن الثقافة العربية في الفكر والأدب والكتابة إلا ما تتميز به الثقافة الكردية كتاريخ وبيئة ومعاناة من الأزمنة الظالمة التي حرمتهم من حقوقهم البسيطة .

س10 :حدثنا عن المشهد الثقافي والفني الراهن في دهوك حيث تعيش حاليا ؟
* بعد الحروب والأزمات ترتقي الثقافة وتتوسع مدارك أكثر من خلال عوالم الحرب والخراب والدمار والتهجير والتشريد والنزوح واللجوء وهنا يبدأ المشهد الثقافي يأخذ مسارا ثقافيا إبداعيا ، وعليه أن يستفاد من حرية الرأي والإعلام ، ينحصر المشهد الثقافي في بعض المؤسسات الثقافية رغم قلة الحضور الجماهيري والنخب الثقافية وقلة المسرح جماهيري ،والنشاطات الثقافية التي يقوم بها بعض الشباب والمجاميع الفنية والثقافية ما هي إلا صورة رد فعل للركود الثقافي . مع إبداعات ثقافية نادرة توهب الأمل الثقافي الراقي للجيل القادم .

س11: هل يمثل الإنترنت وسيلة للتواصل بين الأديب وجمهوره ؟
* دخلت شبكة التواصل الاجتماعي في مجالات عديدة قيمة واستخدامها والتفاعل معها من سمات الحضارة العصرية وتقاس لمدى تطور وإبداع البلدان وتواصلها مع مختلف الشعوب واندماجها الفكري والثقافي والإنساني فقد خلقت ثورة كبرى في أساليب التواصل في كل الأطر الفكرية والثقافية والاجتماعية والعلمية والسياسية والإدارية مما جعلها منظومة متكاملة للاتصال الفكري والثقافي بين الأديب وجمهوره
وهذا رابط صفحتي للتواصل
https://www.facebook.com/profile.php?id=100004285687116

س 12 – ما الأسباب لافتقار الكتابة الكردية للقلم النسائي. كيف تقيم هذه المسألة ..؟؟
* المرأة الكردية عانت الكثير من المآسي على مر التاريخ وحملت الكثير وفي نفس الوقت ظهرت في مواقف بطولية لمشاركتها مع البيشمركة في حمل السلاح والدفاع عن الأرض والعرض وكذلك في ميادين ثقافية وفنية وسياسية عديدة ، لا أعتقد هناك افتقار بل ضعف الدعم والاهتمام والمنهج السليم فهناك جيل نسائي يكرس وجوده وشهرته رغم كل الصعوبات يعبر عن تمرد المرأة على الواقع الاجتماعي والثقافي وعلى السلطة الذكورية وتقاليده المختلفة التي تضعف تحرر المرأة والتعبير عن مشاعرها وذاتها ووجودها .

س13- ما رسالة عصمت شاهين دوسكي الكتابية إلى الكرد وغير الكرد ..؟؟
* أن يعترف بالآخر ، بعيدا عن الأنانية ، الاعتراف بالآخر فالعالم يسع الجميع ، والثقافة تسع الجميع . فبالوحدة والتسامح والمحبة والتعايش والتواصل الإنساني تكون الحضارة وتكون الحياة . نحن نتألم ونتذكر ونبكي على الماضي عكس العالم الذين ينظرون للمستقبل بالتفاؤل والحلم والطموح والأمل الجميل . فانظر إلى أين وصل الفكر الثقافي والاجتماعي ؟ .
س14 :- ما أقرب قصائدك الي نفسك ؟ مع ذكرها ؟
* قصائدي جزء مني ، فلا يمكن أفضل واحدة عن الأخرى . كل قصيدة لها أحداث خاصة بها وكلها عزيزة على قلبي .

س15 : الكلمة الاخيرة في هذا اللقاء الي سيادتكم – لتكون ختاما لهذا الحوار الرائع معكم ؟

حينما تضع الثقافة في عنق زجاجة فقد أصدرت عليها حكما بالضعف والموت ، فالأمم لا يعلوا شأنها إلا بأدبائها ومفكريها وعلمائها . جزيل الشكر لحضرتك الاديب المصري صابرحجازي وصبرك عليا … ودمت راقيا .
————
الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
– اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية
– نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
-عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق