ثقافة المقال

المحن بين التهوين والتهويل

ندى نسيم

مسيرة الحياة التي تشق خطواتها في الأحداث المتعاقبة التي يعيش من خلالها الفرد قد تتعرقل في لحظة ما تحت ما يسمى بالكوارث أو الأزمات التي قد تعترض المسيرة و تساهم في ظهور وجه آخر للمصير ، الأمر الذي سيحمل الأشخاص المعنيين وفق منظومتهم معاناة جديدة تتطلب التعامل بجدية مع ما هو محتم و خاصة أن الأمر قد يكون جديد في حلته و يساهم في إحداث إضطراب في جانب الأمن النفسي .
من الصعب توحيد صفوف العقول في إدارة أزماتها و خاصة ان التفاوت شديد و ملحوظ بين الفئة البشرية و لعل هذا الإختلاف يبرز في كيفية معاينة المواقف و كيفية تحليلها وفق كل كائن و نظرته الخاصة و شعوره تجاه الحدث المرتبط بمعتقدات و خبرات لا تعد و لاتحصى ، نحن نتفق على إننا لن نتفق و لكن علينا أن نوحد صفوف الوعي في إدارة الأزمات من حيث بث روح الطمأنينة و الإستناد الى واجهتنا الشرعية في تكثيف الدعاء المستمر و الإيمان بالقضاء و القدر ، كما ان زيادة معدلات القلق تساهم في زيادة تضاعف حجم المشكلة و إفراز مشكلات أخرى .
عدا عن الحاجة الماسة إلى التصدي للحرب الإعلامية التي يصنعها الأفراد بغرض خبيث في زعزعة الأمن النفسي لدى أقرانهم المحيطين دون مبالاة ما قد تسببه الشائعات في تضخيم الأمور و التهويل المبالغ الذي قد يسبب نكسة لدى البعض و خاصة ان الصلابة النفسية متفاوته لدى الافراد في قدرتهم على إدارة الأزمات .
لا للتهوين و لا لعدم المبالاة ، و لا للمبالغة و التهويل الممرض ، سيكون الأمر في غاية الصعوبة و لكن الحيادية في إدارة المحن مطلوبة و تعد جانب وقائي لمنع حدوث الضرر النفسي .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق