ثقافة النثر والقصيد

قبلَ أنْ تتكوَّنَ لغةُ الجَمَال

عبدالله بن علي الأقزم

ما غيَّبَ الظلُّ الجميلُ حبيبتي

سيهاتُ في كلِّ الروائعِ حاضرةْ

سيهاتُ ترتيلُ السَّماءِ و كلُّها

في كلِّها تلكَ القلوبُ الطَّاهرةْ

ما هذهِ الأضواءُ يُعرَفُ قدرُها

إنْ لمْ تكنْ نحوَ الحبيبةِ سائرةْ

اقرأْ ترابَاً للحياةِ فلنْ تجِدْ

إلا بأحرفِها الكواكبَ زاهرةْ

اقرأْ نشيدَ الغيثِ في صلواتِها

تجدِ الحروفَ إلى يديها طائرةْ

اقرأ وصالاً للجَمَالِ و كيفَ في

لغةٍ تُديرُ إلى الوِصالِ جواهرَهْ

هِيَ مِنْ صدى الأمجادِ قِصَّةُ رحلةٍ

و بكلِّ ما تحوي المفاخرُ عامرةْ

هيَ إنْ جمعتَ أصولَها و فروعَها

فهيَ افتتاحاتٌ لذكرى عاطرة

ضمَّنتُها في الحُبِّ أجملَ قُبلةٍ

فعرفتُ كيفَ يكونُ قلبُ الدَّائرةْ

و عرفتُ كيفَ يكونُ في أبعادِها

قِطْرُ الحياةِ قصائداً مُتناثرةْ

فدخلتُ كلَّ سطورِها فوجدتُها

في المفرداتِ كيانَ أجملِ ظاهرةْ

هيَ بصمةٌ أبديَّةٌ لمْ تُكتَشَفْ

بيدٍ تعيشُ معَ الظلالِ العابرة

و إذا قرأتَ جمالَها و فهِمتَهُ

دنياكَ تُصبِحُ جنَّةً للآخرة

هيَ صورةٌ لم تُنتَخبْ لمْ تُلتَقطْ

إلا بأهدافِ السَّماءِ الباهرةْ

هيهاتَ ترعى قِصَّةٌ في حبِّها

و تشِبُّ لا تبدو بذلكَ ماهرةْ

ماذا سيبقى للحضارةِ كلِّها

إنْ لم تكنْ سيهاتُ فيها حاضرةْ

يا فلسفاتِ الماءِ لنْ تتقدَّمي

إنْ كنتِ في استيعابِ هذي قاصرةْ

البذلُ و الإحسانُ مِنْ أفعالِها

و جميعُها تلكَ المعاني الفاخرةْ

اسألْ شوارعَها ففي صفحاتِها

تجدِ الثقافةَ بالروائعِ سائرةْ

سيهاتُ في صُورِ التجلِّي لمْ تكُنْ

إلا اهتداءً للدُّروبِ الحائرةْ

 
27/6/1441هـ
21/2/2020م

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق