ثقافة السرد

إبحاري الأول,

محمد علي*
لقد ابتدعت طريقة حتي أقبض بيد قوية علي مشاعري التي لا أريدها أن تعيدني إلي ما كنت عليه , إلي طريق أدرت له ظهري ولا أستطيع أن أمضي حتي الان إلي أي مكان فأنا أشعر بالحاجة إلي الرجوع , إلي البقاء بجوارك حيث كنت مهما تكبدت من عناء أو معاملة لا ترضي مشاعري ولا أشعر فيها بوجودي إلا و أنا في جوارك.. لا أستطيع المضي إلي أي مكان فأنا لازلت أشعر أني أقبع هناك حيث أنا بكياني , بروحي , بعاطفتي , بكلامي , بحياة عهدتها فاغترفت بتلك الحياة وأسميتها رحب الوجود لا أدرك سوي كل كلمة سمعتها منك وكل شيء عرفته معك .. لما كل هذا ..؟ اسأل نفسي دوما ولا أجد إجابة ولا أريد أن أعرف فأنا ما زلت لا أُعرفك ولا أُبقيك كشيءٍ يُعرف ويصير له حدود .
الان لا أستطيع أن أبقي رهين أسلوب ونطاق معين ، قد أشعر بالكثير من الحرية ولكني أفتقد نفسي , أفتقد الشعور بما حولي .
فكرت  أن أبقي هنا لا أكون تحت قيد أو ضغط وفي ذات الوقت أعبر عما في نفسي , أحدثك بكل ما وقر في نفسي ولا أستثني شيئا من مشاعري وكل ما يدور بداخلي فقد كنت أراعي معك كل كلمة أنطق بها و تدور في فكري خشية أن أفتعل شيء يجعلك في قلق أو كبد ..
كنت أدور في فلك الكلمات حتي لا أتعدي حدا يؤرقك أو يثير أعصابك و إحساسك .. لما كل هذا ..؟
لما أرتاد واجهة أو أحط بمقعد لا يليق بي لأكون في نظرك فوق المستوي وفوق التوقع…؟
لما أستعيض بأشياء غير التي أملكها حتي أظل كما تبغين و تستشعري معني السعادة في قلبك و تحلقي فوق حدود السماء ؟؟
لما أصير في بعض الاوقات لا أعبر عما يجول بخاطري وبنفسي و تتحمل روحي معاناة فوق معاناتي ؟
لقد أخترت طريق اللاعودة برغم مصاعب ما الآقيه في كل يوم وكل ساعة أشعر فيها بأنغاص الفرقة و الوحدة و أتكبد فيها عسرات الرحيل .
سأكتب لك و أكتب كل ما علق بروحي و بفكري وبأشجاني , سأكتب في كل وقت تدق فيها دقات قلبي معلنة مرور أنواء الحنين المرير أو  غصة ذابت في أنفاسي ، لن أجعل شيء يعيق جوارحي ولا مقام أقف عنده لأتخير من بينها ما لا يرضاه يقيني و يتعارض مع قناعتي .
أعتقدها هي لحظة الحقيقة أو ميلادها من جديد ، أنها اللحظة التي سأحيا بها الحب الحب الحقيقي الذي يخرج منك ويعبر عن وجودك بكل ما فيك ، سأتكلم بحرية دون قيد , دون حد , دون تجميل ولا بحثا عن هوية شاعر يعلن عن نفسه في كل حرف يتهادي علي السطور ، فحينها تصبح هوية مشوبة بالزيف والتحريف
فأنا أريد أن احيا بكل ما في ّ .. أفرح , أبكي , اتألم , أثور , أحلم , أبقي , أحيا و أموت كإنسان
أريد ان أنطق بلسان الصدق ولا اعني بذلك أنني كنت اكذب و لكنني كنت أتجمل  .

*كاتب من مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق