ثقافة النثر والقصيد

في بستاني..!

لرجلٍ كان يمتلك بستاناً وكان يرى فيه آفاقاً لتطلعاته وحياته..

بقلم / يونس عاشور

أُشمُّ رائحةَ الوردَ الجوري ..
تفوحُ من الأزهارِ الحمْراء..
تعلوها عصافيرطيور الدوري..
تُحلِّقُ فوقَ الأغصان المَمْدُودة
من الأشجار الخضراء..
زَقْزَقَةُ تسمعها بتراتيل الصّوت العازف..
من طيرٍ يتقافز فوق أعالي الأغصان بلحنٍ هاتِف..
يصدحُ من أعلى مكانٍ في البستان..
بصوت صفيرٍ ينفذ في الآذان..
وفي الأسفل يحلّق فوقَ نباتاتٍ عشبية..
يبحثً فيها عن قوت وماءٍ..
وهناك البطّ الأبيض يسيرُ على الماء المتَدّفق
من الأنهار..
الممتدّة حول البستان..
وردُ أبيض .. وردُ أحمر ..
ورد أصفر منتشراً في البستان..
أتجوّل وسط َحدائق غنّاء..
وأرى العُشب الأخضر يترعرع
في كل مكانٍ من أنحاء البستان..
ثمة كوخ في بستاني ..
فيه سكون واطمئناني..
فيه راحة عيشٍ لحياتي..
أستيقظ من نومي كلّ صباح باكر..
من نور الشّمس اللامع والسّاطع..
فيعطيني دفئاً في جسدي
أقوم به للعمل النّافع والجامِع..
أفتحُ عيني كلّ صباح ومساء..
أغترف الماء من بُركة نهرٍ جاري..
لأروي ظَمَأي من عملٍ كادح..
في بستاني آفاق حياةٍ تملئ ذاتي..
حبّاً وشغفاً لحياةِ الحاضر والآتي..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق