ثقافة السرد

جثمانٌ في مَقبرةِ الأرْقامِ

محمد الهجابي

يلازمُ رشّاشه كسترةٍ ضيّقةٍ. يظلّ يمسحُ بمنديلٍ على سَبَطانة الرشّاش دونما مللٍ. لا يطيقُ أبسطَ ذرّة غبارٍ أو وسخٍ على الحديدِ. في أوقاتِ البردِ يطوي كمّ البَدْلة إلى غاية العَضُد، وفي أوقاتِ الصّهدِ يسلخُ كسوته الفوقانية بالكامل، وربّما بقي في سرواله القصير، ثمّ ينهمكُ في مسحِ المدفع برمّته. الحاملُ والسَّبَطانةُ والماسورةُ وخزنةُ الرّصاص. يمسحُ بخرقة ويدهنُ الآلة بمحلولِ منْ مزيج نفْطٍ وبنْزينٍ. لا يهدأُ سوى حينما ينتهي منَ العمل. وبالكاد ينتهي. الوحيدُ منْ بيْن أفرادِ مجموعته الذي لا يكفّ عنِ الدوران حول سلاحه، فيما هو يجري تنظيفاتٍ لمكوّناته. كأنّما يرسمُ لوحةً.

 

يبتعدُ ثمّ يقتربُ وفي يده خِرْقةَ المسحِ، فيمسحُ بلُطفٍ ظاهرٍ هُنا، وقد يكتفي بضرباتٍ خفيفةٍ هي أشبهُ بضرباتِ الفُرشاة. ويمسحُ بضغطٍ هُناك كما لو يمحو أثراً. ينأى قليلاً، ويتطلّعُ إلى الرّشاش محركاً رأسَه في كلّ مواضع الآلة يتفقّدُ بعينيْن ساردتيْن أدنى التفاصيل. ومن وقتٍ لآخر يمدّ ظهرَ المِرْفَق إلى الجبين لينشّف حبّات العرقِ. رأوه يبلّلُ الآلة ببصاقٍ منْ أصابع يده، ثمّ يمرّرُ الخِرقة مثلما لو كان يلمّعُ ماعونَ ذهبٍ أو فضّةٍ. لا يستريحُ إلاّ إذا تأيّد له أنّ رشّاشه نظيفٌ.

شاهدوه يفعلُ مع رشّاشه الأمريكي M.249 الثّلاثي الأرجل. وشاهدوه يفعلُ الشّيءَ نفسَه مع المدفع الروسي 46/38 _DSK.KM، ومع رشّاش مدفع الهاتزر عيارD. 74 مقياس 122 ملم و133 ملم. الساعة، هو يعْتني برشّاشه الروسي الخفيف RPK. 74 الثّنائي الأرْجُل. منذُ خروجه منْ مخيّم القاسمية ودوار الراهبات في صيدا باتَ لا يفارقُ رشّاشه الروسي.

اهتمامُ الرّجل الفائقِ بسلاحه تضاعفَ مرّات في الأيّام الأخيرة. المقاتلونَ في بطالةٍ. ولا معركةٌ في الأفقِ. عندما أخبرَه مهند أنّه ورفيقيْه سينزلونَ إلى البلدة لزيارةِ “بنات مدام حميدات”، عجا فمَه وحرّك يده في وجههم داعياً إيّاهم إلى الانصراف. شُغْلُ الرّجل صار الآن هو رشّاشه. كيف يتركُ الآلةَ، ويستعيضُ عنْها بآلات أخرى؟ لا يقدِرُ. كيف يتركُ عضوَه هنا، ويمضي منْ دونه إلى البلدة؟ قال لهم إنّه لنْ يتحرّكَ، وبإمكانهم الاستغناء عنْه. يكرّر الكلام ذاتَه في كلّ زيارة لهم للقحابِ. يغتنمُ خلوَ المعسكر منْ أفراد جماعته، فيبتدرُ إلى فكّ الرشّاش إلى أعضاء. ينقّي أنبوب السّبَطانة الطويلة والملساء والمحلزنة بالسنتمتر الواحد. يمسحُ ويبخُّ ويدعكُ ويبلّلُ ويلمّعُ. يفعلُ كلّ ذلك، فيما هو يدندنُ بترنيماتِ الملحونِ. يشمّرُ على الذّراعيْن، مثلما لو كان طبيبَ جراحةٍ. حتّى الخرطوشاتِ يُخرجُها منْ صُنْدوقتِها، ويمضي ينظّفُ. ليسَ ألذّ ولا أمتعَ منْ هذه اللّحظاتِ التي يلمسُ فيها الآلةَ. يلمسُ كأنّما يلمسُ جسدَ امرأةٍ. لديْه متّسعُ الوقتِ، يقولُ.

ولم يعلّقِ المقاتلونَ حينما ندَهوه كيْ يلتحقَ بأحد الفريقيْن، فرفضَ. ذكّرهم أنّه لا يجيدُ قذفَ الكرة. لا يتقنُ تسديدَ الرّمية إلى الشّبكة، أكّد. بيدَ أنّ السي محمد يجيدُ التصويبَ بالسّبَطانة. شاهدوه في مرّات يتابعُ الذبابَ بالآلة، فيما هو يحوَصُ، ويسقطُه وهو في معمعان طيرانِه. السي محمد أسقطَ منْ قبل طائرةً إسرائيليةً. رأوا كيفَ وجّه السهمَ إلى مؤخّرتها وهي تخرقُ الفضاء فوقَه، ثمّ رأوه يرميها بوابلِ الطّلقات، وما برحت أنْ أدْخنت، ثمّ هوَت. لمْ يطلق الكثير منَ الطّلقات، فأردى الطائرةَ في الوادي السحيقِ تتلوّى في دخّانها اللاّهب. كذلك يفعلُ الساعة بالذّبابِ. ينالُ منْه وهو محلّقٌ. المقاتلونَ خبروا مهاراتِ الرّجل في السّلاح. لكن لم يَطِقْ في بال أحدِهم قطّ أنْ يضربَ برشّاشه الكرةَ وهي بيْن أرجُلهم. أي، نعم. هذه المرّة، لم يُسقِط السي محمد طائرةً أو حوّامةً، ولم يصبْ ذبابةً، وإنّما أحرقَ كرة قدم. ألهذه الدّرجة يفعلُ؟ أي، نعم. فعلَها السي محمد. يحكي مهند أنّهم وبينما كانوا، منْ جانبهم، يجْرون وأقدامهم تتقاذف الكرة وترفسُها في وسعة بالمعسكر، كان السي محمد، منْ جانبه، وراء رشّاشه يرصدُ بواسطة السّبَطانة حركةَ الكرة.

وصحيحٌ، فقد شاهدَ مهند الرّجلَ خلفَ سلاحه يديرُه في اتجاهاتٍ منَ الفسحة. غيرَ أنّه لم يخطرْ بذهنه أنّه إنّما كان يقاسمُهم اللعبَ منْ مكانه ذاكَ، وبطريقته الخاصة تلكَ. السي محمد رغبَ في قذفِ الكرة، لكن لم يكنْ ينوي قذفَها بالقدم. هذا ليس ديْدنه. الآخرون يقذفون بالقدم. وهو يقذفُ بالرشّاش. خطفَ السي محمد عمرَ الكرة بطلقةٍ واحدةٍ. يذكرُ مهند أنّه لم يسمعْ طَطططقْ، وإنّما سمعَ طَقْ واحدة فقط، وإذا بالكرة تفحّمت عنْ آخرها. لم يثقبْها، بل أشعلَ النّار فيها. كيف فعلَ؟ ساعتَها، يؤكّدُ مهند، ارتعبَ الرجالُ، فتخشّبوا في مواضعهم. وما إنْ أدركوا الحاصلَ حتّى هبّوا يتخلّقون عليه ويتسخّطون. قالوا هذا جنونٌ. وهلْ حقاً جنّ الرجلُ؟ السي محمد لم يحرْ رداً. تخازرهُم طويلاً بنظرٍ سادرٍ، وعوّجَ إلى الجهة الأخرى.

الرّجلُ لم يُجن، يقولُ مهند. السلاح جنّنه. ولا حتّى هذا الأخيرُ جنّنه، عقّبتُ أنا. الذي أفقدَ السي محمد صوابه، فصار يقنِصُ الهوامَ في الأعلى، والكرةَ في الأسفل بيْن أقدامِ اللاّعبين، إنّما هو الحرب. كان على الحرب أنْ تبقى مندلعةً كيْ يشعرَ السي محمد بوجوده. لم يطوِ الرّجلُ كلّ هذه الآلاف منَ الكيلومترات كيْ يجدَ نفسَه رهنَ وضعٍ لا هو بحربٍ ولا هو بسلمٍ. جاءَ ليقاتلَ، لا ليلعبَ الكرةَ أو ما شاكلَ. لم يرَ السي محمد في الكرة عدواً، فراحَ يتصيّدها برميةٍ قاتلةٍ، ولم يرَ فيها لعبةً، حقّ له، هو كذلك، أنْ يزاولهَا ولو بطريقته الخاصة، قدرَ ما رأى فيها كلّ هذا وغيره أيضاً. الذي أنطقَ السّبَطانة هو حالُ المحاربِ العاطلِ. سكتتِ الحربُ، لكنّ سَبَطانة السي محمد لنْ تسكتَ. لا يكفيه مسح أعضاء السّلاح. ولا يكفي رعاية الرشّاش منْ وضعِ العطالة والتّقادم. الذي يشغلُ بال السي محمد هو وجودُ المدفع في حدّ ذاته، ووجودُه هو وراءَ الرشّاش.

مهندٌ فهمَ جردةَ حالِ الرّجل. لذا، لمْ يقسُ عليه، مثلما فعلَ باقي أفراد الجماعة. وسيعترفُ مهند بأنّ السي محمد، الرّجل المغربي الطويل القامة، الذي قطعَ البرّ والبحرَ طولاً لأجْل قضيةٍ، لم يكن غير مقاتلٍ نذرَ ما فضُل منْ حياته للمعارك الطّاحنة ضدّ الإسرائليين، فإذا به يلفي نفسَه عاطلاً كما جيرونيمو الشريكاوي!

لم يكنْ السي محمد يجيدُ اللّعبَ في ميادين الرياضة، بيْد أنّه أجادَ اللّعبَ بالرشّاش. قالوا إنّ الرّجل خاضَ تداريبَ قليلة على استعمال السّلاح. غير أنَ التدريبَ الذي برعَ فيه كانَ في الميدانِ. وأخبروا عنْه أنّ مشاركته في حرب مخيّم دوار البص والبرج الشمالي لبيروت، ثمّ القاسمية وصيدا لاحقاً، جعلته يتقنُ استخدامَ المدفع. خبرَ مدافعَ رشّاشة وحذقها حتّى استقرّ على رشّاشه الروسي، والروسي هذا لا يبارحُه حتّى وهو غافٍ. وجدوه في أحايين كثيرة يحضنُ سلاحه بذراعه، فيما هو ناعسٌ يشخرُ.

في الواقعِ، تضاربتِ الرواياتُ حول الرّجل. ومنْ هذا التضارب يصعبُ وضع سيرةِ حياةٍ له. سمعتُ منْ قال إنّه ركبَ البحر منْ بلدته أصيلا، على شطّ المحيط الأطلسي، إلى قبرص أولاً. بعضُهم قال إنّه فعلاً بلغَ نيقوسيا، لكنّه لم يجئْها عبر الماء، وإنّما مرّ ببرّ جنوب أوروبا. آخرون حكوا أنّهم شاهدوه بروما يرمي بالنّقود في نافورةِ تريفي. ومنْهم منْ أكّد أنّ الأمر يتعلّقُ بنافورة ديللا باركاتشا بساحةِ إسبانيا، وأنّه لم يكنْ يرمي بنقودٍ، بلْ يحتسي قهوتَه في مقهىً بدربٍ جانبيٍّ، لعلّها مقهى غريكو بزقاقِ كوندوتي. حكاياتٌ قالت عنْه إنّه لمْ يغادرْ أصيلا، بلْ زايلَ مدينةَ نانسي بشمالي شرق فرنسا. وربّما فعلَ بإيعازٍ منْ مواطن فلسطيني صادفَه بساحةِ ستانسلاس أو بسوق السبت. تعدّدت الرّواياتُ عنِ الرّجل. ومنْ ذلك أيضاً، ما قيلَ منْ أنّه كان يدرسُ بالرباط في معهد الزراعة، وبمطعمِ المعهد تعرّفَ إلى طالبٍ ينتسبُ إلى الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين. وشوهدَ يناولُ أحدهُم، خفيةً، مجلةَ «الحرية». الآصرةُ التي توثّقت بيْن الطالبيْن انتهت بانقطاعِ السي محمد عنِ المعهد لمدّةٍ، إلى أنْ أتى خبرُه، ذاتَ يومٍ، بأنّه متواجدٌ بلبنان. أمّا حكاية مروره بقبرص، فلا أحدٌ باستطاعته تأييدَها أو نفيَها.

سمعتُ ما لا حصرَ له منْ المرويات عنْ الرجل. وأقولُ إنّني حقاً فوجئتُ بمختلِفِ هذه الحكايات. وفي ظنّي، أنّ ما يُحكى حوله لا يخلو، في معظمه، منْ مبالغةٍ. البشرُ ينزعُونَ بالسّليقة، إلى إضفاءِ الخارقِ على أخبار الغائبين منْهم والبعيدين. أعرفُ الرجلَ، وهذا ليس بمبالغةٍ في شيءٍ. أعرفُه في أحوالٍ له وأجهلُه في أحوالٍ. أنْ ينقطعَ  عنِ الجامعة، فهذا منْ واردِ المسائلِ. ليست هذه هيَ أولى المرات يبارحُ فيها الدراسة. فعلَها في الابتدائي، وفعلَها في الثانوي. تتعدّد الأسبابُ، بيْد أنّ النتيجةَ واحدةٌ. أغلبُ الأسباب بفعلِ الفقر. وطالما تساءلتُ كيفَ له أنْ يواصلَ تحصيلَه الدراسي وهو يأتي القسمَ بمداسِ جلدِ الجاموس، وبمحفظةٍ هي أشبهُ بكُرزٍ أو جرابِ سقّاء الماء، وبلباسٍ مرتّقِ الأطرافِ ومُقطّبها. ومع ذلكَ، بلغَ الجامعة، والتحقَ بمعهد الزّراعة. معاً انتقلنا منَ المدرسة إلى الجامعة. جمعتْنا أقسامُ ثانوية سجلماسة بالرشيدية (قصر السوق سابقاً)، وهو ابنُها، بالمناسبة، وأحدُ سكّان قصر أولاد الحاج منَ الجانب الشرقي لوادي زيز. وليسَ ابنَ أصيلا كما أخبرَ بعضُهم. جمعتْنا الثّانوية وفرّقتْنا الجامعة. لم يفرّقْ بيننا التّخصّصُ فحسب، وإنّما الاهتمامُ كذلك؛ أقصدُ الاهتمام بالسياسة. أكون كاذباً إذا ما زعمتُ أنّه تسيّسَ إبّانَ فترة الثّانوي. على أنّني لنْ أكونَ كذلكَ إنْ أنا ذهبتُ إلى أنّ بوادرَ ميولاتٍ في السيّاسة شفّ عنْها الولدُ خلالَ إضراباتنا ضدّ مدير الثانوية بداياتِ السبعينات (هلْ منْ الجائزِ أنْ نسمّيَ إضرابات تلميذ ضدّ مدير ثانوية بعملٍ سياسي؟). على أنّ الولدَ لم يعدْ يخفي حنقَه على النّظام السياسيّ القائمِ، ولا سيما غداةَ أحداث مارس 1973. أنا شاهدتُه يصادقُ مناضلينَ فلسطينيينَ. يرافقُهم إلى مطعمِ الحيّ الجامعيّ مولاي إسماعيل، ويجالسُهم الطاولةَ نفسها. رأيتُه مراراً يحادثُ أحدَهم على انفرادٍ. في ساحة الحيّ، رأيتهُما يذرعانِ الطريقَ الأسفلتَ ذهاباً وإياباً، فيما هما لا يكفّان عنْ تحريكِ اليدِ. وأحياناً، يتوقّفان لهنيهاتٍ، بينما هما في حديثٍ متواصلٍ لا يكادُ ينتهي. منْ بعيدٍ، كنتُ ألاحظُ هذه الروابط تتعمّقُ مع الفلسطينيينَ. شخصياً، لمْ أكنْ أميّزُ بيْن الجبْهوي والفتْحوي. أنا كنتُ مشدوداً إلى المسرح. في السنة الأولى، سعيتُ إلى أنْ يجاريني، فاقترحتُ عليه، ذاتَ مساءٍ، الانتسابَ إلى جمعية للثقافة والمسرح. لكنّ الولدَ حدجَني بنظرةٍ نافذةٍ، ثمّ مطّطَ شفتَه السفلى، واندفعَ مبتعداً. وجاءَ وقتٌ، جعلَ ينْعتُني فيه بالبورجوازي الصغير. ثمّ ما لبثَ أنْ انقطعَ حبلُ الودّ بيْننا. السي محمد كان صديقي، ولمْ يعدْ كذلكَ. لمْ أجدْ دافعاً للاهتمامِ به سوى بعد أنْ قرأتُ الخبرَ في الصحيفة. استشهدَ السي محمد سنة 1988، وتَمَّ دفنُ جُثمانه بمقبرةِ الأرقامِ !

الخبرُ خضخضَ دخيلتي. واستوْفزَ ذاكرتي. شخصياً، لمْ أكنْ لأصدّقَ هذه الأنباء التي تواترت عنِ الرّجل، لولا أنّ مهنداً هو الذي حكى. ومهند هذا فلسطيني، درسَ معي بمعهد الصحافة بالرباط أواخرَ الثمانينات منَ القرن العشرين، وفي القسم عيْنه. لو لمْ يكنْ مهند هذا الجبْهوي، هو الذي حكى لي ببارِ شاتوبريان ما حصلَ للسي محمد بفلسطين، أعني بجنوبِ لبنان، لما كنتُ أصدّق. كثيرٌ على الصِّدف هذا الذي يحدثُ. أنْ أفتحَ الجريدةَ على الخبرِ، هذا الخبر بالتّحديد، وأنْ أجالسَ مهند على الطاولة نفسها، وبالقسم ذاته، وأنْ نتحاكى عنِ الرّجل الذي عبرَ حياتنا نحنُ الاثنيْن معاً، هلْ كلّ هذا منَ الصِّدف؟ حقاً، كثيرٌ على الصِّدفِ.

فبراير 2012

 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق