ثقافة النثر والقصيد

الإنسان

شعر: أسامة محمد زامل/ من البسيط

النّاسُ للناسِ حتّى وإنِ اخْتلفوا ** فيْما اسْتطابوا أوِ ارْتدوا أوِ اعتقدُوا
هدْيُ النبيِّ وإخوةٌ لهُ بُعثوا ** من قبل للنّاسِ لطفاً أينما وُجِدوا
فكنْ أُخيَّ كما أرادكَ القدرُ ** و اجْذُلْ إذا جَذِلوا واكمدْ إذا كمِدوا
وامْدُدْ يديك بخيرٍ لِمنِ انتُكبوا ** وادْعُ بخيرٍ لمنْ نجَوا ومن فُقِدوا
إنّ البلايا بناتُ الدّهرِ هنّ لهُ ** علىْ بني البشرِ النّصيرُ والسّندُ
ترى البلادَ بعينٍ لا اثنتينِ فلا ** العرقُ يهمُّ ولا اللونُ ولا البلدُ
وليسَ يُؤخذُ في حُسبانِها لغةٌ ** أوْ مذهبٌ في ضروبِ العيشِ مُعتمدُ
ولا معوّذةٌ زيْنَتْ بها الجدُرُ ** لكيْ تُردَّ عيونُ الناسِ والحسَدُ!
فاليومَ همْ وغداً أنتَ ومن قربُوا ** بها تساوىْ القريبون ومنْ بَعدُوا
فكنْ لمنْ بعدُوا عوناً بيومهِمُ ** كيْ لا يعِزَّ غداً بيومِك المدَدُ
ولا تحاجِجْ بدينٍ منه حظّهُمُ ** ما ينفعُ الناسَ فيما حظُّك الزّبدُ
تقولُ ما شكَروا اللهَ على النّعمِ ** وقد بعُدتَ عن اللهِ كما ابْتعدوا
وإنّما بعدُهمْ عنهُ لجهْلهِمُ ** فلا تقولنّ بعدُ أنّهم كنَدوا
ولوْ دلَلْتَ عليهِ الناسَ ما جحَدوا ** لكنّكَ ارْتحْتَ للدنيا وما تعِدُ
وقدْ حباكَ الكريمُ أوّلَ النعمِ ** فلمْ تصُنْها فنُهْ بالسّلم يأتِ غدُ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق