ثقافة النثر والقصيد

عُودوا إلى الرَّحمنِ

شعر/ حسن الحضري

ظهرَ الفسادُ فما لهم مِن رادعٍ=إلا الوباءُ بأمرِ ربِّكَ يحصدُ
يا ويْلَهُم إنْ لم يُجِيبوا ربَّهم=ولكلِّ باغٍ في البريَّةِ مشهدُ
ضَلُّوا السَّبيلَ وسبَّحوا باسمِ الهوَى=والأمرُ بعدَ تجمُّعٍ يتبدَّدُ
ظنُّوا بأنَّ اللهَ ربَّكَ غافلٌ=فرماهُمُ الطَّاعونُ فهْو مجنَّدُ
تلك المساجدُ غُلِّقتْ مِن دونِهم=لم يَبكِ فُرقتَهم وربِّكَ، مسجِدُ
غضِبَ الإلهُ عليهمُ فرماهُمُ=والأمرُ حقًّا بعد ذلك أنكَدُ
باؤوا بخِزيٍ ما له مِن كاشفٍ=إلا الصِّراطُ المستقيمُ الأمجدُ
تركوا الصِّراطَ وما لهم مِن دونِهِ=هادٍ إلى الرَّحمنِ بعدُ فيهتدوا
الظُّلمُ سُنَّتُهم وساءتْ سُنَّةً=والمكرُ مرقَدُهم وساءَ المرقَدُ
أمْ كيف تُكشَفُ غُمَّةٌ عن أمَّةٍ=يحدو بِسادتِها لئامٌ نُكَّدُ
عُودوا إلى الرَّحمنِ أو فتصبَّروا=إنْ يُجدِكُمْ صبرٌ له وتجلَّدوا
ما أنتُمُ إلا جراثيمٌ هوَتْ=فتلقَّفَتْها مِثلُها، فتزَوَّدوا
لعَناتُ ربِّكَ حلَّقتْ مِن حولِهم=كيف النَّجاةُ ومقْتُه يترصَّدُ
فالعَنْ إلهي كلَّ باغٍ مُفسدٍ=ما إنْ له إلا عِداؤكَ محتِدُ
لا تَهدِ بعد اليومِ منهم فاسقًا=واحصدهُمُ حصدًا وبئسَ المحصدُ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق