ثقافة المقال

عقل المرأة وقلب الرجل (11)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض.

الثقافات الإنسانية هي مخرجات طبيعية لتفاعل الإنسان مع الأرض مع السماء مع الإنسان مع تعاقب الليل والنهار تظهر هذه التصورات والأفكار التي يعيش بها وعليها.
من هذه الثقافات ما يكون سماوي المصدر أي مأخوذ من الوحي السماوي وهي الأصول في العقائد والأخلاق والمعاملات وما بقي منها من الفروع والتمدد في التجارب والخبرات والسير في فلوات الأرض ومساحات السماء.
وقرب الأصول من الفطرة وإحتياج الإنسان دليل كبير على صحتها وصحة مصدرها. فالإنسان بطبيعته مفطور على قبول ما يوافق فطرته ويلبي احتياجاته ويدفعه إلى العمل المميز الجاد والحركة الدائبة في الخير لنفسه وللغير.
وقد تدرج العلم سريعاً ليصل بالإنسان إلى التعرف على ذاته على جسده على تراكيبه على مكوناته واحتياجات تلك المكونات من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وغيرها.
وعرفت البشرية ذواتها ومكوناتها البيولوجية وحاولت أن تعيش وتتعايش معها وفي إطارها فوصلت إلى ما وصلت إليه من تقدم مادي كبير وثراء علمي واسع وتقارب الزمان والمكان كل ذلك حدث والبشرية تسعى وتسعى نحو هذا الكمال البشري في تناغم وتعاضد وتعاون وتنافس.
الرجل يقوم بالأدوار والمهام والمسؤوليات المكلف بها وكذلك في الجانب الآخر المكمل له المرأة تقوم بالمهام والأدوار والمسؤوليات المكلفة بها دون يثرب جنس على جنس أو طرف على طرف أو رجل على أمراة أو أمرأة على رجل.
وفي لحظات قطاف العمل والتنمية البشرية زعمت عقول أن الرجل قادر على عمل المرأة كاملاً وكذلك هي؛ وهذا من مكر وكيد إبليس أو أعوانه الأبالسة حقاً وصدقاً.
إن الإنسان عضوياً يتكون من شقين الشق أو الجزء الأيمن والشق أو الجزء الأيسر وما تحدث إنس ولا جان أن عمل الشق الأيمن يقوم به الأيسر وأن الطرف الأيسر يقوم بعمل الطرف الأيمن.
والإنسان في تكوينه مثال على الجنسين الذكر والأنثى بل هو مكون منهما فالرجل هو الطرف الأيمن أو الأيسر والمرأة هي الشق الأيمن أو الأيسر كلاهما يكملان بعضهما بعضاً.
هذا التكامل والتفاعل هو سر التقدمات المادية هو سر الحضارة الإنسانية أن تبقى المرأة مسؤولة عن مهامها وأدوارها ويبقى الرجل مسؤول كذلك عن أدواره ومهامه.
هكذا تزدهر الحياة وتنمو وتنمو وتتطلع إلى أجواء جديدة وتتسع لتنتقل إلى مساحات جديدة خضراء نقية.
وقد إشار القرآن الكريم إلى هذا التكامل بين الرجل والمرأة أنه مثال من أمثلة تكامل الحياة والكون والملكوت العظيم قال الله تعالى 🙁 والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى…).
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق