ثقافة المقال

كورونا… وتغيير العالم من 2020 /2030. (5)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

(كوفيد 19) كورونا المستجد ما زال الحدث العالمي الأبرز والخبر الذي يتصدر جميع وسائل الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي المختلفة.
منظمة الصحة العالمية هي بطل هذه المرحلة والقائدة التي تحرك وتضغط على الجميع بإعلان أعداد المصابين والوفيات من هذا الوباء وعقد اللقاءات المتلفزة للتحدث عن الحدث الصحي والتصريح بما الأرقام المستجدة.
وهي مع هذا الضغط تراوح مكانها في توفير الدواء أو المضاد الحيوي الذي يقضي أو يتعامل مع الوباء فهي في جانب تؤدي دوراً ريادياً قيادياً بأمتياز في الإشراف وإدارة الأزمة ولكن الإخفاق واضح في إيجاد أو التوصل إلى العلاج المناسب للداء.
الإمكانيات الكبيرة لمنظمة الصحة العالمية والخبرات والتجارب في إدارة أكثر الأزمات الصحية تجعل من السهولة بمكان الحصول على الدواء والعلاج المناسب وفي الوقت القياسي.
تم تحديد الداء والوباء منذ فترة كافية ومراكز البحوث متوفرة بوفرة كبيرة مثلاً في جمهورية الصين الشعبية التي ضربها الفايروس أولا وهي تصرح الآن أنها تجاوزت الكارثة ومشت في مرحلة العودة للحياة الطبيعية.
إذن يوجد الدواء في مراكز البحوث الصينية وربما تبدأ خلال الأيام القادمة بعرض مساعداتها الطبية والصحية على البلدان المكتوبة والتي قد تكون مع الأسابيع القادمة كثيرة وكبيرة..
ومع أننا رأينا توجه الطواقم الصينية بإتجاه جمهورية إيطاليا وربما مملكة إسبانيا والبقية تأتي فهل حصولها على العلاج والمضاد الفعال هو الذي يحركها بالتعاون مع هذه البلدان.
هناك بلدان لم تظهر حتى حقيقة المصابين والوفيات بها وهي تسير بإتجاه الإفساح والإستجابة ومما يدل على ذلك العدد القليل المسجل والمعلن فهل هذه حقيقة المرض لديهم؟ أم أن الأعداد ستظهر خلال الأيام القادمة؟
تجدد الإجراءات الإحترازية عند كثير من البلدان ومنها أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة خلال الفترة القصيرة الماضية لدليل على قوة الوباء وقدرته في الإنتشار بين الناس، فالجمهورية الإيطالية تعلن أرتفاع الحالات المصابة وكذلك أعداد حالات الوفاة.
ولاية نيويورك الإمريكية أتخذت إجراءات صارمة في منع التجوال وفتح الحجر الصحي للسكان وما زالت الأعداد تسجل زيادة في المصابين.
حتى هذه الساعة تكتفي منظمة الصحة العالمية حصر وتسجيل أعداد المصابين ورصد الوفيات دون القيام بالخطوة المهمة بعدها وهي دفع مراكز البحوث الطبية إلى إيجاد المضاد الحيوي المناسب في الوقت الحالي والآن وليس غدا أو بعد غد.
أو الوقوف على التجربة الصينية والحصول على المضاد المصنع عندهم ومحاولة إرضاءها لإفادة سكان الأرض. وها هي مدينة الوباء الأولى وهان الصينية ترى النور وتتحرك فيها الحياة من جديد.
قد تكون الساعات القادمة تحمل للجميع الأمل والتفاؤل ونهاية هذا الوباء بإذن الله تعالى.
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق