ثقافة النثر والقصيد

النوارس تستعد لرقصة المساء

أحمد أعراب

الشمس احترقت
ملات السماء رمادا تذروه الريح
البحر كئيب
مغتاظ ، يرغي ويزبد
زبدا يتلاشى لرؤية النوارس الثكالى
النوارس استعارت ريش الغربان
وبعض الدمع من طفلة تاهت عنها دميتها وسط الزحام
2
السماء اسدلت ستائرها باكرا
تتهيء لإغواء القمر
ليعود، والنجوم ترصع زرقة السماء
المتوارية خلف الرماد
النوارس تستعد لرقصة المساء
رغم الحزن ، رغم الجراح
لعل الكوابيس تنزاح وتعود البسمة
لتعانق شفاه الصبيات
3
اطل القمر خجولا شاحبا
ينفض عن وجهه غبار الرماد
حزينا كان القمر، يتيما
لا شمس تنير وجهه ، ولا نجوم
من حوله ترصع وجه السماء
4
خيط برق عبر الاجواء يمزق غلالة الرماد
الجاثمة على صدر السماء
كالحزن الجاثم على صدور النوارس الثكالى
كالمدافع دوى الرعد ايذانا ببدء الحفل
تمايلت النوارس على نغمات قيثارة غجرية
القى بها الموج على الشاطئ
حركت اوتارها الريح وتصاعدت انغامها
تملا الفضاء ، تنسي احزان الثكالى
اشتد العزف مع اشتداد هبوب الريح
5
عاصفة كانت الريح ، طوحت بعيدا بالرماد
استعاد البحر لونه الازرق، والسماء
تردد صدى الانغام عاليا
تنعش البسمة الضائعة والحياة
عند الفجر، والنوارس منهكة نائمة
من بعيد خلف الجبل ، اطلت الشمس
بهية كانت ،
كطفلة في ثوب العيد

في السابع والعشرين من آذار للعام 2020

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق